تقرير مراسل تسنيم ..

أمريكا تخسر ورقة حلب والجيش السوري يناور سياسياً

رمز الخبر: 1208612 الفئة: دولية
امیرکا

تبحث الولايات المتحدة عن باب جديد للتأثير على الوضع الميداني والسوري، بعد أن سقطت من يدها ورقة حلب، التي أحكم الجيش السوري السيطرة عليها وأعلن في بيان له عن تخفيف طلعاته الجوية فوق المدينة ليفتح الباب أمام الحل السياسي.

مضى أكثر من شهر على إحكام الجيش السوري الطوق الأمني حول مدينة حلب شمال البلاد، ليقطع بذلك جميع خطوط الإمداد عن المجموعات الإرهابية المتواجدة داخل الأحياء الشرقية، حيث باتت تلك المناطق بحكم الساقطة عسكريا، تنتظر الحسم العسكري من القوات السورية، التي بدأت بالفعل قبل أيام عملية عسكرية على أكثر من محور.

رغم الضخ الإعلامي والتصريحات السياسية الأوروبية والأمريكية، التي تهدف للضغط على الجيش السوري والقوات الروسية لوقف العمليات في حلب، إلا أن العملية العسكرية مستمرة ولو بوتيرة أخف داخل الأحياء الشرقية، ما أثار حفيظة الدول الغربية التي لطالما أكدت أن مدينة حلب خط أحمر بالنسبة لها، خاصة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، حيث تؤكد معظم التقارير أن دخول القوات التركية إلى الداخل السوري هدفه منع الجيش السوري من السيطرة على حلب.

بيان الجيش السوري بتقليل غاراته وطلعاته الجوية فوق مدينة حلب، ترك تساؤلات عديد حول الأسباب  في هذا التوقيت الحساس، إلا أنه يمكن تلخيص أبرز تلك الأسباب في النقاط التالية:

أولا: المعطيات الميدانية تؤكد أن المعركة في حلب تسير لصالح الجيش السوري، ولا تحتاج الآن لكثافة نارية أوضغط عسكري كبير، خاصة وأن المجموعات الإرهابية قابعة تحت طوق أمني محكم فرضه الجيش السوري على الأحياء الشرقية للمدينة.

ثانيا: يسعى الجيش السوري دائماً لترك الطريق مفتوحا أمام المدنيين الذين يرغبون بالخروج من الأحياء الشرقية، وبالتالي إعطاء مساحة أكبر للحل السياسي.

ثالثاً: تُفشل الحكومة السورية دائماً النوايا الأمريكية التي تُصوّر الجيش السوري على أنه يرفض الحلول الدبلوماسية، فجاء قرار الجيش السوري بتخفيف عملياته في حلب ليحبط المساعي الأمريكية.

تدلّ المعطيات السابقة على أن الجيش السوري وحلفائه اتخذوا قرار حسم المعركة في مدينة حلب، وهو يتجه لتأمين المنطقة بشكل كامل، وفتح معركة جديدة لتطهير ريفي حلب الغربي والشمالي، وتوسيع الحزام الأمني حول كامل المدينة كما تشير المعطيات الميدانية، وبالتالي إحباط المخططات الغربية والتركية التي تسعى لضرب قدرات الجيش والحلفاء، ومنعهم من كسب المعركة في حلب.

/انتهى/

    اشترك في وكالة تسنيم واستلم أهم الأخبار‎
    أحدث الأخبار