الأب سعادة يازجي لتسنيم:

الدم الذي أريق في عاشوراء يمد الشعوب المظلومة بالعزيمة والصمود

رمز الخبر: 1210642 الفئة: دولية
سعادة یازجی تسنیم

قال الباحث والمفكر المسيحي الأب "سعادة يازجي" في حديثه لمراسل تسنيم في دمشق: إن الدم الذي أريق في عاشوراء هو الذي نبت فيما بعد إيمانا صادقاً وشهادة الإمام الحسين (ع) وأصحابه في كربلاء هي التي تمد الشعب المظلومة بالقوة والعزيمة والصمود.

وقال الأب يازجي في ذكرى عاشوراء الإمام الحسين عليه السلام "ما من حب أعظم من أن يقتل الإنسان نفسه فداء لأحبائه"، وهذا يعني أن أعلى مرتبة للحب هي أن يضحّي الإنسان بنفسه ليحى الإنسان الآخر وهذا ما فعله الإمام الحسين وأهل بيته (عليهم السلام) في كربلاء حيث قدموا أنفسهم قرابين في سبيل إحياء العقيدة وإحياء كلمة الله لأن العقيدة هي أمر أساسي في هذه الحياة".

ولفت يازجي إلى أنه "من الممكن أن يعرّض الإنسان نفسه للألم ولكن إذا لم يكن المقصود من هذا الألم هو الله أولاً وخير البشرية ثانياً، عندها يكون الألم هو عملية انتحار أو كمن يقدم ذبيحة للشيطان لأن عمله لن يكون خالصاً لله في هذه الحال، فالذبيحة المقبولة عند الله هي تلك التي يكون هدفها الله والخير للإنسان".

وأضاف: "أهل البيت (ع) قدموا أنفسهم بهذه الطريقة وهم قد حفظوا لنا الخير الذي أنزله الله على نبيه محمد عليه الصلاة والسلام من خلال الوحي الإلهي، وهذا الدم الذي أريق في عاشوراء هو الذي نبت فيما بعد إيمانا صادقاً فليس هناك فناء للروح، وشهادة الإمام الحسين (ع) وأصحابه في كربلاء هي التي تمد الشعب بالقوة والعزيمة والصمود".

وتحدث الأب يازجي عن تجربة شخصية قائلاً: "لدي تجربة شخصية تشبه واقعة كربلاء أستلهم منها القوة، وهي أن جدّي "إلياس" كان شاهداً على ذبح أبيه أمام عينيه من قبل مجموعة تكفيرية هاجمت منطقتنا عام 1860 وذبحت 6000 شخص، وأنا أعتقد أن هؤلاء الشهداء الذين قضوا في تلك الفترة هم السبب في حماية منطقتنا "باب توما" حتى الآن وهم السبب في صمود هذا الشعب الذي يتعرض للإرهاب في يومنا هذا".

وختم الأب يازجي بقوله: "الخلود هو لمن يُقتل ويتألم في سبيل الله ويبثّ هذه القوة فيمن يؤمن به".

    اشترك في وكالة تسنيم واستلم أهم الأخبار‎
    أحدث الأخبار