مؤسس اللوبي السعودي في واشنطن يدعو إلى التحالف مع إسرائيل

دعا مؤسس اللوبي السعودي في الولايات المتحدة إلى "تحالف تعاوني" بين الرياض وتل أبيب، بالإستناد إلى "مصالح إقليمية وإقتصادية مشتركة"، مشيراً إلى أن هناك "فرصة تاريخية لعصر جديد من السلام والإزدهار".

سلمان انصارى

وبحسب موقع "تايمز أوف اسرائيل"  فقد كتب سلمان الأنصاري، رئيس لجنة شؤون العلاقات العامة السعودية - الأميركية التي تم إنشاؤها حديثاً في العاصمة واشنطن، في مجلة "ذا هيل" الثلاثاء أن إسرائيل في "موقع فريد يسمح لها بمساعدة جارتها في التنمية الإقتصادية في السنوات القادمة"، واعتبر أنّ الحوار السياسي القائم بين الطرفين لا يصب فقط في مصالح البلدين، بل أيضاً في مصلحة الشرق الأوسط وحلفاء السعودية وإسرائيل العالميين أيضاً.

وكتب الأنصاري أن إسرائيل هي "واحدة من أكثر الدول تطوراً وتقدماً من الناحية التكنولوجية في مجال إستخراج المعادن"، مضيفاً أنها "من الدول الرائدة في العالم في صناعة هندسة المياه" – وهما مسألتان ذات أهمية كبرى بالنسبة للمملكة العربية السعودية.

وأكد الأنصاري على أن للبلدين مخاوف أمنية مشتركة، حيث "تواجه كلاهما تهديدات مستمرة من جماعات متطرفة تلقى دعماً مباشراً من إيران" حسب زعمه مشيراً إلى أنّ كون إيران عدو مشترك لإسرائيل والسعودية، فإنّ ذلك "سيسرّع كل أنواع التقارب بين الطرفين" .

ويرى الأنصاري وفق الموقع، أن بإمكان إسرائيل والسعودية أن يشكلا "العمودين التوأمين الجديدين للإستقرار في المنطقة"، ومعاً سيكون بإمكانهما تعزيز السلام والتنمية عبر الشرق الأوسط مذكرّاً أن في السنوات الـ 70 الماضية لم يقم أي من الطرفين بتصرّفات استفزازية تجاه بعضهما البعض.

ولفت الأنصاري إلى أنّه من المهم جدّاً ملاحظة أنّ "مئات من اليهود القادمين من أنحاء عديدة من العالم يعملون حالياً في المملكة العربية السعودية، ويساهمون في المشاريع المالية ومشاريع الطاقة والبنية التحتية".

وحث الكاتب والباحث السعودي زعماء السعودية وإسرائيل على "عدم سحق الفرصة" في تطوير هذه "الأهداف المتبادلة".

وقال موقع "تايمز أوف اسرائيل"، إن الرياض وتل أبيب لا تربطهما علاقات رسمية، "لكن منذ مدة طويلة تتردد شائعات عن أن البلدين أجريا مناقشات سرية في شؤون متعلقة بالأمن في المنطقة، والحديث عن تحسين العلاقات بينهما ازداد في الفترة الأخيرة".

ورأى الموقع أن الحافز الرئيسي لهذا التحسن في العلاقات هو "الإتفاق النووي الذي تم التوقيع عليه بين إيران والقوى العظمى في عام 2015، والذي ترك الرياض قلقة بشأن مكانتها في الشرق الأوسط".

ووفق "تايمز أوف اسرائيل" فقد "شهدت الأشهر الأخيرة علامات عدة أشارت إلى تغيير في اللهجة بين السعودية وإسرائيل".

واورد الموقع أنه في شهر أغسطس، "سعت حملة إعلامية في المملكة إلى محاربة معاداة السامية في السعودية، في جهود محتملة لتحضير الرأي العام في السعودية لتعميق العلاقات مع إسرائيل".

وأشار الموقع إلى أن وزيراً إسرائيلياً سابقاً، كان قد التقى مع الوفد السعودي إلى القدس، قال إن السلام بين البلدين  "محتمل الحدوث إلى حد كبير".

يذكر أنه سبق للواء السابق في الاستخبارات السعودية أنور عشقي أن زار إسرائيل على رأس وفد في حزيران يونيو المنصرم حيث التقى مسؤولين إسرائيليين.

ولقاء عشقي مع مسؤولين إسرائيليين لم يكن الأول من نوعه، إذ عقدت في الماضي لقاءات علنية مع المدير العام لوزارة الخارجية الإسرائيلي دوري غولد.

ولفت الكاتب الإسرائيلي سمدار بيري إلى إن اللقاء الذي جمع عشقي بدوري غولد ليس الأول بل هو الخامس.

وعلى الرغم من غياب الاعتراف الدبلوماسي المتبادل بين البلدين، إلا أن القناة الإسرائيلية العاشرة سبق أن أوضحت أن "السعوديين يؤكدون للإسرائيليين، في لقاءاتهم، أنهم غير مهتمين بما يفعله الأخيرون مع الفلسطينيين، بل يريدون إسرائيل الى جانبهم بكل ما يتعلق بإيران بعدما تركت الولايات المتحدة المنطقة".

وبين من اللقاءات العلنية التي جرت بين مسؤولين سعوديين وإسرائيليين سابقين برز لقاء الرئيس الأسبق للمخابرات السعودية الأمير تركي الفيصل، والجنرال الإسرائيلي يعقوب عميدرور، مستشار الأمن القومي الإسرائيلي السابق، في ندوة عن "الأمن والسلام في الشرق الأوسط".

وأشار عميدور خلال الندوة إلى إنه "بالنسبة للحوار الإسرائيلي – السعودي، فقد التقى الإسرائيليون والسعوديون في الكثير من المناسبات عدة مرات في اجتماعات غير رسمية".

وأضاف: "أنا متأكد أنها ليست المرة الوحيدة التي يلتقي فيها سعودي وإسرائيلي، وهي ليست مشكلة في إسرائيل. بالنظر حولنا نجد أننا نتشارك مع الدول العربية في العديد من المصالح، وندرك أنه من المهم للإسرائيليين التحدث وتبادل وجهات النظر ومحاولة إقناع العرب حولنا".

المصدر: الميادين

/انتهى/

الأكثر قراءة الأخبار دولية
أهم الأخبار دولية
أهم الأخبار