مستشار في الرئاسة السورية: إعادة العلاقات مع مصر تخدم أمن المنطقة

قال المستشار في رئاسة الحكومة السورية الدكتور عبد القادر عزوز في حديثه لمراسل تسنيم في دمشق: إن التلاقي السوري المصري جاء عندما وجدت مصر تهديدا لركائز أمنها القومي تجاه استقرار سوريا والمنطقة، فاختارت تغليب ثوابت أمنها على حساب المنافع الضيقة وهذا بالتأكيد يخدم محور المقاومة.

مستشار فی الرئاسة السوریة: إعادة العلاقات مع مصر تخدم أمن المنطقة

وقال المستشار في الرئاسة السورية عبد القادر عزوز: "تشكل العلاقات السورية المصرية أحد دعامات وركائز أمن المنطقة والأمن الإقليمي  بشكل عام، وكانت هذه العلاقة تمر في مراحل عديدة بهبوط أو ارتفاع لكنها بالنتيجة لم تنخفض".

وأوضح عزوز أنه "لا شك بأن الأحداث التي شهدتها المنطقة أثرت سلباً على طبيعة العلاقات بسبب الرؤية المتباينة في كثير من المواقف ولجهة حجم التضليل وإشغال مصر بقضايا داخلية بحتة، إلا أنه بالمحصلة لم تنقطع العلاقة ولو في الأطر الأمنية حتى في أيام الرئيس السابق مرسي".

وأضاف: "اليوم وفي ظل الأخطار المحدقة بسوريا والمنطقة وعلى محور المقاومة بشكل أساسي نعتبر أن مصر هي دولة مقاومة في النتيجة والكل يعلم حجم التضحيات التي قدمتها في مواجهة الكيان الصهيوني، ونحن نعلم أن المزاج الشعبي المصري لم يكن يوماً مع التطبيع مع هذا الكيان الصهيوني الذي يُعتبر كما وصفه سماحة الإمام الخميني بالغدة السرطانية".

وقال عزوز: "بعد كل هذه الاعتبارات أرى اليوم أن مواجهة الإرهاب المعولم تقتضي من باب الحكمة السياسية التعامل المتوازن والحكيم لجهة تغليب صالح وأمن المنطقة وشعوبها على حساب منافع ضيقة أو مصالح تكتيكية تخدم مشاريع أمريكا صراحة".

وعن احتمال أن يكون دافع مصر لإعادة فتح العلاقات مع سوريا هو الخروج من العباءة السعودية والتبعية الاقتصادية التي تحاول أن تفرضها على مصر، قال المستشار عزوز: "لاشك بأن سياسة الإفقار والتجويع التي مورست على مصر لجهة الأمن الغذائي والمائي هي جزء من مخطط صهيوني تجاه مصر ولكن مصر بثقلها التاريخي والجغرافي والديموغرافي لا يمكن أن تكون بمنطق التبعية الاقتصادية.

وأضاف: "عندما وجدت مصر تهديدا لركائز أمنها القومي تجاه استقرار سوريا وبلاد الشام والمنطقة لجهة بعض المنافع الضيقة أعتقد بأنه جرى تغليب ثوابت الأمن الوطني على حساب المصالح الضيقة ومن هنا جاء التلاقي وأعتقد أنه يخدم المنطقة وخاصة محور المقاومة".

وحول إعادة تفعيل التمثيل الدبلوماسي بين البلدين، لفت عزوز إلى أنه "بلاشك الدبلوماسية لا تنقطع وفي الأساس هي موجودة ما بين الخصوم فما بالك ما بين الأشقاء وأصحاب المصالح الواحدة وبالتالي يمكن أن تكون الأمور مرجحة بشكل تلقائي لجهة التمثيل الدبلوماسي وتفعيل التعاون في الإطار السياسي بهدف تدارك الأخطار المحدقة على المنطقة".

/انتهى/

الأكثر قراءة الأخبار الدولي
أهم الأخبار الدولي
عناوين مختارة