المقاومة تنتصر و الحسم لها .. الموقف السعودي متأزم

خاص\تسنيم: وصفت الاعلامية المغربية هاجر علي زارو الموقف السعودي في العلاقات الدولية على مستوى المنطقة بالمتأزم وفي مقالٍ خصت به وكالة تسنيم الدولية للأنباء، تناولت زارو تطورات الساحة الشرق أوسطية.

المقاومة تنتصر و الحسم لها .. الموقف السعودی متأزم

منذ سنة 2011، ومع انطلاقة "الربيع العربي" المُخطط له أمريكيا و غربيا و إسرائيليا بتعاون و دعم و تمويل من الدول النفطية الغنية (قطر و السعودية) المحمية من طرف القواعد الأمريكية. منذ هذا التاريخ والجهات الدولية والإقليمية الواقفة وراء "الربيع العربي" لم تحصد سوى الهزائم والخيبات، سياسيا وعسكريا.

فدمشق (قلب العروبة) صامدة و شامخة و لم تسقط كما كان يروج لذلك جيش المحللين الاستراتيجيين الملحقين بمخابرات و وزارة خارجية قطر و السعودية، و يبشرون بإنهاء نظام بشار الاسد في غضون شهور معدودة. والعراق يواصل تحرير أراضيه من داعش، بدء من الفلوجة و وصولا إلى الموصل. وفي اليمن الذي توقع التحالف السعودي العدواني أن يقضي على الحوثيين في مدة زمنية قصيرة و عبر "عاصفة الحزم"، لم يتحقق أي هدف رغم مرور أكثر من سنة و نصف على بدء العدوان، بل إن الحدود و العمق السعودي أصبح أهدافا عسكرية لصواريخ اليمنيين، وغرقت السعودية في الوحل اليمني و مرشحة لمزيد من الاستنزاف.

و في مصر التي مارست عليها السعودية ضغوطات هائلة لإخضاعها لسياساتها المدمرة في الإقليم العربي، بواسطة المساعدات المالية التي تغدق بها على الاقتصاد المصري المتأزم، لوحظ في الآونة الأخيرة تمرد مصري على توجهات السعودية ،سواء في الملف السوري أو ملف العلاقات الإيرانية السعودية، و بدأت مصر تميل إلى اتخاذ قرارات مستقلة عن السعودية و ليست تابعة لها.

و كنتيجة لفشل السعودية و قطر و حلفائهم الأمريكيين و الغربيين في إدارتهم لهذه الملفات، واقتراب الجيش السوري من حسم معركة حلب لصالحه، كان لابد أن يكون حل مشكلة الرئاسة اللبنانية لبنانيا و ليس سعوديا و لا أمريكيا و لا غربيا كما كان عليه الوضع في السابق. فقد وافق سعد الحريري (رجل السعودية في لبنان) على ترشيح الجنرال ميشال عون لرئاسة لبنان و هو المغضوب عليه سعوديا و أمريكيا و غربيا. فلم يكن من الممكن لتيار المستقبل بزعامة الحريري أن يوافق على ترشيح عون المدعَّم و المؤيَّد من قبل حزب الله، لولا الفشل الذريع الذي منيت به السعودية في جميع الملفات الإقليمية التي أنفقت عليها المليارات من الدولارات حتى أصبحت تعاني مشاكل اقتصادية و تتبنى سياسة التقشف. و مشروع المقاومة الرافض لكل المشاريع الاستعمارية الجديدة، هو الذي يثبت يوميا نجاحه و انتصاره و حضوره الميداني. 

 

الأكثر قراءة الأخبار حوارات و المقالات
أهم الأخبار حوارات و المقالات
عناوين مختارة