العلماء المسلمون يؤكدون على النهضة والوحدة

بحث العلماء والشخصيات البارزة في العالم الاسلامي خلال اليوم الثاني والأخير من الاجتماع التاسع للمجلس الاعلى للمجمع العالمي للصحوة الاسلامية اهم هواجس العالم الاسلامي والمنطقة.

اجلاس B

وافاد مراسل مكتب وكالة تسنيم الدولية للانباء في بغداد ان الماموستا ملا قادر القادري من كبار علماء أهل السنة في إيران، عبر في كلمته عن حبه للعراق واكد على احترام السيادة العراقية وقال: "نحن ننظر الى السيادة العراقية والشعب العراقي باحترام، بعد الحجاز والقدس نضع العراق ثلاثا لأنه مقبرة للأنبياء والخلفاء الراشدين وأئمة فقهنا وعلمائنا ومدارس بغداد والبصرة وأربيل" وتابع: "بغداد كانت دار السلام وستكون كذلك في المستقبل إن شاء الله"، كما اكد على الحرية المذهبية في الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وعبر عن تقديره للعراق حكومة وشعبا.

الوقف السني العراقي

ورأى رئيس ديوان الوقف السني العراقي، الشيخ عبد اللطيف الهميم أن: "هذا العنوان الكبير الصحوة الإسلامية هو من العناوين المهمة ولأنني مولع بأن أُلامس الحقيقة واصطدم معها لان من القضايا المهمة في بناء الدول ان نصطدم مع الحقائق كما هي لا أن ندور حولها او ان نرممها، الحقيقة انه توجد لدينا إشكالية بنوية على مستوى المجتمع الإسلامي ليس العيب ان تمارس الدول مشاريعها ضدنا العيب أن نقبل نحن كمجتمعات ما يملي علينا الآخر خصوصا في الفترة الأخيرة وهي الفتنة الطائفية التي ضربتنا واستهدفتنا مجتمعا ودولا لإحداث انقلاب رأسي".

وأوضح أن: "الجهاد أوسع من القتال، كلمة حق عند سلطان جائر هي جهاد، والعمل والسعي للرزق جهاد، طلب العلم جهاد، فأي جهات مختصة بإعلان الجهاد؟ وأي جهاد ذلك الذي يمارسه الأفراد وأي نوع من الجهاد ذلك الذي تمارسه الدول هل هو جهاد الدفع ام الطلب؟".

واستنكر قائلا: "وهل من المعقول في القرن 21 أن نكل الجهاد الى الأفراد والجماعات؟"

وتابع: "الحقيقة الدينية عندما تصاب بالشلل والعجز تصبح قوة شادة الى الوراء ولا يحصل أي حراك مجتمعي يدفع الى الأعلى، الحقيقة الدينية عندما تكون فاعلة ومؤثرة هي التي تحدث حراكا مجتمعيا رافعا الى الأعلى".

اللجنة الثقافية والاعلامية لمجمع الصحوة الإسلامية

وأكد رئيس لجنة الثقافة والاعلام في المجمع العالمي للصحوة الإسلامية، حميد رضا مقدم فر أن أعداء المسلمين يتغلغلون ويخلقون الخلافات وعلينا التمسك بالوحدة والبصيرة، وقال في كلمته، يجب ان نعلم إنه كلّما فتح العالم الإسلامي أحضانه أمام نظام الهيمنة العالمية فإنه لم يسلم من سمّه القاتل، وكلّما توقف العالم الإسلامي عن الحراك وأصيب بالخمول تعرض بشكل أكبر لتهديدات وضربات العدو، ولذلك فإن الطريق واضح وهو المقاومة والتطور لزيادة قدرات العالم الاسلامي وتقوية دور المسلمين والاسلام في الهندسة الجديدة للقوة في العالم.

محافظ ذمار اليمنية

وشجب محافظ ذمار اليمنية، الدكتور حمود محمد حمود في كلمته العدوان السعودي على بلاده مطالبا علماء الأمة بالضغط لوقف العدوان وقال: "جئناكم من اليمن يمن الإيمان والحكمة موطن الإسلام والأنصار ومنبت الفاتحين جئناكم حيث شنت حربا لا مثيل لجرائمها في التاريخ فهذا العدوان الذي استهدف التاريخ أرضا وعدوانا وان تمسح بدعاوى الطائفية البغيضة واباطيل مريضة، وصرفوا الدولارات النفطية لقتلنا، وبدلا من توجيهها لتحرير القدس ونيل شرف الدنيا والآخرة، وجهوها لقتل أبناء العروبة في اليمن، العدوان السعودي الأمريكي الصهيوني شمل اليمنيين اجمعهم".

وتابع: "نرجو من علماء الأمة وفي هذا المؤتمر بالذات أن يسعوا جاهدين للضغط على الحكومات لوقف هذه الحرب التدميرية وتشكيل لجنة من كبار العلماء لإقناع هؤلاء الحكام لوقف الحرب والحصار على يمننا".

ممثل الشيخ عيسى قاسم

ومثّل الشيخ عبدالله الدقاق، الشيخ عيسى قاسم المحاصر في منزله اثر القرار الجائر الذي اتخذته سلطات آل خليفة ضده وأوضح الدقاق أن الولايات المتحدة والاستكبار العالمي قد استغلا ظاهرة الفقر المادي والمعنوي في البلدان العربية والإسلامية واستطاعت الولايات المتحدة أن تمرر مخططها الطائفي لكنها استطاعت الى حد معين ولم توفق.

واكد الدقاق على ضرورة الوحدة الاسلامية مشيرا الى حديث سماحة الامام الخامنئي بانها الخيار الاستراتيجي ومشددا على ان هذه الوحدة يجب متابعتها على جميع الاروقة و ركز على العالم المجازي و الافتراضي واعطاء الاولوية الى هذا الامر ايضا منوها على اهمية القضاء على الفقر و التنمية الاجتماعية مركزا على الاهتمام بالقضية الفلسطينية، مستعرضا الاوضاع المأساوية التي تعيشها البحرين مؤكدا على اللحمة الوطنية لأبناء شعب البحرين بكل مكوناته.

مجلس علماء الرباط المحمدي

من جهته أكد رئيس مجلس علماء الرباط المحمدي، الشيخ عبد القادر الالوسي، على أهمية الوحدة وقال: "نحن في الحقيقة الان في مرحلة الدعوة من اجل الوحدة، لحد الان لم نشهد مؤتمرا يخرج لنا معالم و مشتركات لمشروع الوحدة الاسلامية الحقيقية، لربما من الصعب ان نوفق من اجل الخروج بمشروع وحدوي سياسي او حتي اقتصادي ولكن على الاقل على مستوى الوحدة العقائدية او حتى الفكرية، فان المؤتمرات و الخطباء جميعا يدعون من اجل تحيق الوحدة الاسلامية ولكن اين هذا المشروع ؟ و اين معالم هذا المشروع؟ و اين الثوابت؟ و اين المشتركات الواضحة من اجل ان تنقل الى شعوبنا و الى شبابنا ؟ لابد للمؤتمرات وحين تقام و يحضرها العلماء و الباحثون ان تخرج لنا و تحقق لنا تعريفا حقيقيا او تخرج لنا بمشروع واضح لكي تسير عليه الشعوب الإسلامية".

ودعا الآلوسي لاخراج مشروع عقائدي و فكري فيه ثوابت و فيه المشتركات التي ستبنى عليها هذه الوحدة وبعد ذلك سيكون هناك مشروع وحدوي سياسي أو اقتصادي.

واختتم بالقول: "هذا المجلس قام بطرح مشروع الاسلام المحمدي من اجل الوقوف امام الفكر التكفيري و الداعشي و حملوا الراية البيضاء التي تعد هي راية الاسلام لانه و بموجب الروايات الصحيحة فان راية رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم كانت راية بيضاء" .

وكيل معاون الشؤون الدولية في مكتب الامام الخامنئي

وقال الدكتور مهدي مصطفوي، وكيل معاون الشؤون الدولية في مكتب الامام الخامنئي، من الضروري ان ننظر الى الظروف في المنطقة يجب أن نعلم في أي ظروف نحن اليوم، البعض يظنون أن الظروف الحالية عادية، والبعض يظنون أننا نستطيع اليوم أن نعبد الله بحرية. والبعض يظنون اننا نستطيع أن نحافظ بسهولة على هويتنا الإسلامية، والبعض يعتقدون اننا نستطيع اليوم تربية أبنائنا وفقا لتعاليم الشرع المقدس بسهولة، والحقيقة أننا اليوم نشهد تغير القوى والمناطق تخضع لنفوذ جديد، واليوم نحن نعيش عالما متلاطما.

واكد: يجب أن نشخص الأسباب الرئيسية للأزمة في المنطقة ببصيرة، وان نقاوم هذه العوامل وفقا لهذا التشخيص. يُقال أننا يجب أن نعرف عدونا، نعم هذا صحيح ولكن غير كافٍ، يجب أن نعرف العدو وأساليبه أيضا.

العراق ساحة لمواجهة الفكر المتطرف

 استاذة القانون الدولي العراقية، منال فنجان اعتبرت أن عقد المؤتمر في بغداد يؤكد ان العراق اصبح اليوم ساحة من اجل مواجهة الفكر المتطرف كما انه ساحة من اجل المواجهة العسكرية امام الارهابيين و المتطرفين وان منهج التطرف اصبح منهجا سياسيا لبعض دول المنطقة و ان هذا المشروع التطرفي و لو انه كان يكسب جولة ولكن سيخسر المعركة بالتأكيد، داعية الجميع لمراجعة المشروع الاسلامي ووضع حد للمعاهد الاسلامية و المؤسسات و المنصات و المنابر التي تشيع التطرف.

واكدت بان الفضاء الرقمي يحتاج الي تقنين وفق معايير وضوابط صارمة و اقترحت تشكيل فريق قانوني من اجل ملاحقة الدول التي تملك الاقمار الاصطناعية و التي من خلالها تبث القنوات المتطرفة برامجها و افكارها المتطرفة داعية الى المزيد من الاهتمام وتمكين المرأة من العمل بأدوارها الاجتماعية.
 
نائب مفتي روسيا

وقال نائب مفتي روسيا الشيخ رشيد بولتاشيف أن "بعض المسلمين يرفعون الأسفل الى الأعلى ويجعلون من المسائل الصغيرة أمور في غاية الأهمية (..) نحن معكم في دحر التكفير والارهاب، نحن في روسيا في مجتمع أغلبيته مسيحي نبحث ونجد مع المسيحيين ما يوحدنا في المسائل غير الدينية ولذلك لصالح الشعب والمجتمع ككل".

وأضاف: "علينا أن نعلم أطفالنا وشعبنا مفاهيم ديننا الحنيف والقرآن والسنة والعمل والثقافة والتربية الصحيحة".

أوقاف أهل البيت في أنطاكيا التركية

وعن المشاكل التي تعترض طريق العالم الإسلامي قال، رئيس اوقاف أهل البيت في انطاكيا التركية، "علي يران" إن: "مشكلة العالم الإسلامي حاليا ليست حاليا زواج السني من الشيعية او صلاة الشيعي وراء السني او ربط اليدين في الصلاة فوق الصرة، او مسح الرجلين او غسلهما، لا استصغر هذه القضايا ولكن أريد أن أقول أن هناك مشاكل ومسائل اكثر بكثير من هذه الأمور الفقهية والفرعية أولها تكفير بعضنا لبعض، نتشرف بأن ديننا الإسلام وهو السلام والسلم والتعايش والصلح والمودة والمحبة إذن من أين الى أين حتى وصلنا الى تكفير بعضنا البعض وكيف وصلنا الى ذبح بعضنا البعض؟"

واستنكر قائلا: "الامريكان والأوروبيون والغرب يتحدون ونحن نتفرق ونتمزق ونفتي بتكفير بعضنا او الحاد بعضنا".

واكد على احترام السيادة العراقية والسورية والتركية وقال: "أتمنى النصر للجيش العراقي والمجاهدين والمناضلين ونقول أن على جميع الدول المجاورة ان يحترموا حدود الآخرين ولا يتدخلوا في شؤونهم ولا نريد أن تخلق دويلات صغيرة".

الصحوة هي الانتباه بعد غفلة

وعن معنى الصحوة وابعادها قال المفكر والأستاذ الجامعي الكويتي، الدكتور ياسر محمد حسين صالح إن: "الصحوة تعني الانتباه أو انتباه الامة الى ما هو في صالحها بعد غفلة او غفلة مؤقتة، اختيار هذا العنوان في هذا الوقت في الذات انطباق صفة الواقع العراقي حاليا يعكس مصداقية ان الصحوة الإسلامية كيف ظهرت وكيف يمكن ان تظهر وبطريقة تسارعية، ويمكن رصد الصحوة الإسلامية في العراق بشكل سريع بعد دخول داعش، وبصورة خاصة بعدما وصلت الحرب ضد داعش الى مراحلها الأخيرة وخصوصا بعد دعوة المرجعية لإنشاء الحشد الشعبي".

/انتهى/

الأكثر قراءة الأخبار الصحوة الاسلامية
أهم الأخبار الصحوة الاسلامية
أهم الأخبار