أميركا تريد تقسيم الشمال السوري وتركيا معرضة لأخطار حقيقية

دمشق - تسنيم: تحدث الخبير الإستراتيجي ومدير مركز دمشق للأبحاث الدكتور بسام أبو عبدالله لمراسل وكالة تسنيم في سوريا عن التصعيد في التصريحات الأميركية اتجاه سوريا، معتبرا أن كل الحلول التي تطرحها الإدارة الأمريكية مؤقتة تهدف إلى إطالة أمد الأزمة السورية، ومؤكدا أن جميع احتمالات المغامرات الأمريكية في سوريا ممكنة.

أمیرکا ترید تقسیم الشمال السوری وترکیا معرضة لأخطار حقیقیة

وقال أبوعبدالله "أمريكا لا تريد حلا للمسألة السورية، فإستراتيجيتها تتجلى في تمديد الأزمة السورية أطول فترة ممكنة وهي تعتقد أنه من الممكن استنزاف خصومها سواء الروسي أو الجيش السوري أو الإيراني أو حزب الله، لكن هذا الأمر يدركه الطرف الآخر ويجري العمل على كسر هذه المعادلة وما يجري في شرق حلب هو لإنهاء بؤر كبيرة للمسلحين الذين تقودهم الولايات المتحدة".

وأكد "كل هذه الأدوات الموجودة هي أدوات أمريكية وهذا الأمر معروف ومفضوح لذلك تحاول أمريكا ألا توجد حلولاً، بل كل الحلول التي تطرحها مؤقتة لأن لديها مشروع آخر هو تقسيم في الشمال السوري والمنطقة وبالتالي هي تريد إدارة الفوضى الحاصلة بمزيد من المماطلة وعدم ضرب الإرهاب بشكل واضح لأن أدواتها على الأرض هي الإرهاب سواء داعش أو جبهة النصرة".

وعن احتمال توجيه ضربة عسكرية أمريكية لسوريا بعد تصريحات عدة لمسؤولين أمريكيين عن إمكانية تفعيل الخيار العسكري بعد فشل المفاوضات، قال أبو عبد الله: "نحن نضع جميع الاحتمالات في الحسبان  والرد الروسي كان واضحاً في التصدي لهذا الطيران الأمريكي أينما كان وهناك منظومة اس 300 وأنظمة دفاعية متطورة إلى جانب الغواصات لمنع قيام مثل هذا السيناريو والحد منه، ولكن حالياً يجري الحديث عن تسليح أكثر تقدما للجماعات الإرهابية المسلحة وأغلبها أسلحة مضادة للطيران .

مشيرا "أصبح شرق حلب بالنسبة للمسلحين واقعاً صعباً للغاية وهو بحكم الساقط عسكرياً وهذا له تداعيات ميدانية وسياسية عديدة والحديث الآن يجري عن نقل المزيد من عناصر داعش من الموصل إلى الرقة ودير الزور وتمركزهم هناك لتحقيق المزيد من الاستهداف للقوى السورية".

لافتاً إلى أن الأمريكيين يريدون تحقيق إنجاز سريع في الموصل يستثمر في الانتخابات الأمريكية مقابل نقل هذه التنظيمات إلى الداخل السوري وتصعيد القضية على سوريا وحلفائها ومحاولة خلق واقع تقسيمي في الشرق والشمال السوري".

وأوضح الخبير الإستراتيجي "الواقع الذي بدأت تركيا تخشى منه هو واقع الكرد الموجود في الشمال السوري والتسليح الذي يجري لحزب العمال، إضافة لتصاعد العمليات الإرهابية في الداخل التركي وهذا الأمر لا يمكن حله إلا بتنسيق سوري تركي ودعم روسي إيراني وهذا ما أشار له السيد حسين أمير عبد اللهيان المستشار الخاص لرئيس مجلس الشورى الإسلامي، حيث تحدث عن تحول في الموقف التركي بكل الأحوال المطلوب هو أفعال وليس أقوال".

وأضاف: "إذا ساهمت روسيا في "التحوّل الجزئي" كما وصفه الرئيس الأسد فأعتقد أنه سيكون بالتأكيد إيجابياً في المرحلة القادمة وخاصة أن تركيا نفسها معرضة لأخطار حقيقية".

/انتهى/

الأكثر قراءة الأخبار حوارات و المقالات
أهم الأخبار حوارات و المقالات
عناوين مختارة