خاص بوكالة تسنيم الدولية للأنباء

خبراء سياسيون: ترامب رمز لدعاة الإسلاموفوبيا وصديق حميم للصهيونية

رمز الخبر: 1235632 الفئة: حوارات و المقالات
ترامب

العالم بأسره بل وحتى الجمهوريون أنفسهم لا يعرفون التوجهات الحقيقية لفريق العمل الذي اختاره الرئيس الأمريكي الجديد دونالد ترامب، فهم لا يمتلكون المقومات الفكرية والسياسية التي تؤهلهم لإدارة الأمور فضلاً عن تبنيهم إسلاموفوبيا حقيقية وخضوعهم للكيان الصهيوني بكل وجودهم.

وكالة تسنيم الدولية للأنباء أن دونالد ترامب الذي تمكن اليوم من الفوز في الانتخابات الرئاسية الأمريكية عين قبل شهرين مستشاريه على صعيد الأمن والسياسة الخارجية إلا أن أقرانه في الحزب الجمهوري تعجبوا من ذلك لكون بعضهم غير معروف لديهم والبعض الآخر ليسوا من الشخصيات الجمهورية الشهيرة التي يعرفها الجميع.

وقد شهد العالم بأسره تصريحات دونالد ترامب النارية ضد المسلمين ولا سيما حينما حذرهم من الهجرة إلى الولايات المتحدة حتى إشعار، لذلك انتقى سياسيين ورجال أمن يتبنون هذه النزعة المناهضة للإسلام، فمن جملتهم محللان سياسيان اعتبرا الشريعة الإسلامية في بلدهم تهديداً جاداً رغم أن سائر أعضار الحزب الجمهوري أكدوا على أن هذا التهديد مجرد هواجس لا صواب لها.

كما أن وليد فارس هو أحد الشخصيات التي أدرجت أسماؤهم في قائمة دونالد ترامب، وهذا الرجل خبير سابق في مؤسسة الجمهوريين الجدد للدفاع عن الديمقراطية، وقد حذر المسلمين الأمريكان من ترويج تعاليم الشريعة الإسلامية في الولايات المتحدة وفي عام 2012 م زعم أن بعض مستشاري باراك أوباما لهم ارتباط مع حركة الإخوان المسلمين في مصر الأمر الذي له تأثير سلبي على السياسة الخارجية الأمريكية.

يذكر أن وليد فارس ينحدر من أصول لبنانية، وإبان الحرب الداخلية في لبنان في عقد الثمانينيات من القرن المنصرم كان عضواً في إحدى الميليشيات المسيحية التي ارتكبت مجازر بحق الشعب اللبناني، لكنه نفى أنه يكون قد شارك في هذه المجازر بشكل مباشر.

وأحد مستشاري ترامب في الشؤون الإسلامية هو جوزيف شميتدز الذي كان مفتشاً سابقاً في وزارة الدفاع الأمريكية البنتاغون، لذلك فهو شخصية أمنية، كما كان عضواً في القوات الاحتياطية للمارينز وفي عام 2010 م دون تقريراً ادعى فيه أن الشرائع الدينية خطر يهدد كيان الولايات المتحدة الأمريكية.

في عام 2005 م نشرت صحيفة " نيويورك تايمز " تقريراً حول هذا الرجل، وجاء في جانب منه: لقد بادر جوزيف شميتدز إلى التشويش على التحقيقات التي أجريت حول بعض المسؤولين في حكومة جورج بوش، كما أنه سخر الأموال العامة خدمة لمصالحه الخاصة فضلاً عن أنه حصل على هدايا لا يسمح لشخص بمقامه بقبولها، وهذا نقض صريح للقوانين الأمريكية والأخلاقيات السياسية.

وهناك مستشاران ناشطان في القطاع الخاص، أحدهما جورج بابادو بولوس الذي حصل على شهادته الجامعية عام 2009 م ويعمل حالياً كوكيل في مجال الطاقة، ولكن ليست لديه أية نشاطات سياسية تذكر سوى حضوره ذات مرة في أحد المؤتمرات غير الرسمية في جنيف الأمر الذي جعل الأمريكان يسخرون منه في مختلف وسائل الإعلام العامة والخاصة، في حين أن صحيفة " لوس أنجلوس تايمز " أكدت على أن شخصية هذا الرجل مجهولة ولا يعرفه أحد من الساسة بل وحتى الخبراء في مجال الطاقة لا في لندن ولا في واشنطن ولا نيويورك! لكن مع ذلك عينه ترامب مستشاراً له.

وهذا المستشار الجديد معروف بولائه للكيان الصهيوني ودفاعه عن إسرائيل حيث دون العديد من المقالات التي أعرب فيها عن توجه السياسي هذا، ومن جملة كتاباته ما يلي: يجب السماح لإسرائيل باستثمار مصادر الغاز التي تم اكتشافها في السواحل الشرقية للبحر المتوسط لكي تتمكن من إيجاد جسر للطاقة مع كل من اليونان وقبرص، ومن ثم بإمكانها التخلي عن التعامل مع تركيا.

وأما المستشار الآخر فهو الناشط في القطاع الخاص كارتر بايج، وهو صاحب مصرف ومستثمر ومستشار سابق في مجال الطاقة العالمية نال شهادته الجامعية من أكاديمية القوات البحرية الأمريكية، وقد عارض هذا الرجل الإجراءات التي اتخذتها حكومة باراك أوباما في التعامل مع روسيا الفيدرالية معتبراً إياها بالخاطئة، إذ إنه كان مقيما في موسكو مدة من الزمن.

وصف كارتر بايج الوثيقة الاستراتيجية الأمنية الوطنية التي أصدرتها حكومة باراك أوباما في عام 2015 م بأنها تشابه الوثيقة التي تم إصدارها في عام 1850 م حول الرقيق في الولايات المتحدة الأمريكية آنذاك.

وفي شهر آذار / مارس المنصرم أعلن ترامب بأنه اختار السيناتور الجمهوري جيف سيشنز كمستشار أساسي له في مجال الأمن الوطني وعينه رئيساً للجنة الاستشارية الأمنية. هذا الرجل من أهال ولاية آلاباما وهو بروتستانتي المذهب وراديكالي متشدد، لذا فهو أحد المعارضين المعروفين لهجرة المسلمين إلى الولايات المتحدة الأمريكية.

عرف السيناتور جيف سيشنز بمناهضته للمهاجرين في بلده كما أنه عارض الإطاحة بالحكومات الدكتاتورية في منطقة الشرق الأوسط بذريعة إشاعة الأنظمة الديمقراطية فيها، حيث اعتبر ذلك تدخلاً يثمر عن إلحاق الضرر بالولايات المتحدة ولا يحقق مصالحها بأنسب شكل، وتجدر الإشارة هنا إلى أن هذا الرجل لا تربطه علاقات حسنة بالروس، حيث دعا إلى إقامة حظر ضد موسكو في عام 2014 م بعد أزمة جزر القرم، لكنه في الحين ذاته يرفض مبدأ المنطق الحربي في التعامل مع الروس لذلك دعا إلى الحوار مع حكومة فلاديمير بوتين.

وقد أكد على ضرورة انضمام البلدان الأوروبية إلى المحور الأمريكي بشكل أوسع مما هو عليه الحال اليوم بغية التصدي للمد الصيني الروسي، كذلك عرف عنه تودده للصهاينة ومناهضته للبرنامج النووي الإيراني حاله حال سائر أعضاء الحزب الجمهوري بزعم أن الاتفاق النووي الذي أبرم مع طهران يعد تهديداً جاداً لأمن الكيان الصهيوني.

/ انتهى/

    اشترك في وكالة تسنيم واستلم أهم الأخبار‎
    أحدث الأخبار