تقرير مراسل تسنيم من دمشق..

بعد خسارة "الموصل" وفتح معركة الرقة.. ما الخيارات المتبقية لتنظيم "داعش"؟

رمز الخبر: 1235409 الفئة: دولية
داعش سوریا والعراق

تعرض تنظيم "داعش" الإرهابي، خلال الأشهر التسعة الماضية لنكسات كبيرة، سواء داخل العراق أو سوريا، وخسر على إثرها مناطق جغرافية واسعة كانت تخضع لسيطرته، حتى وصل الخطر مؤخراً إلى معقليه الرئيسيين، "الموصل" العراقية، و"الرقة" السورية، الذين يعتبرهما داعش حصنه المنيع.

حتى بات السؤال المطروح حالياً، إلى أين سيتجه التنظيم بعد تهديد وجوده؟. ومع إعلان رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي قبل نحو شهر عن إطلاق معركة لتحرير الموصل من رجس تنظيم "داعش" الإرهابي، بدأ الأخير يستشعر الخطر، الذي بات قريباً من أكبر معاقله، والذي عمد طوال السنوات الثلاث الماضية على تحصينه، وعندما شعر داعش بخطر مؤكد في الموصل عمل على نقل معظم قياداته إلى مدينة الرقة "معقله الرئيسي في سوريا"، وفقاً لكثير من التقارير الإعلامية والاستخباراتية.

عملية الموصل شكلت صدمة كبيرة للتنظيم، على الرغم من كونها متوقعة، لكن رغم ذلك وبالتوازي مع نقل "داعش" قياداته إلى سوريا، صدرت أوامر من الزعيم الأول "أبو بكر البغدادي" بإعدام كل داعشي يتخلف عن المشاركة في معركة الموصل، باعتبارها معركة وجود، حيث اقترب الخطر كثيراً، وأيام "داعش" في العراق باتت معدودة.

وبالتوازي مع معركة الموصل، كانت "قوات سوريا الديمقراطية" المدعومة أمريكياً تعلن عن فتح معركةٍ لتحرير مدينة الرقة من تنظيم "داعش"، وهنا أصبح الخطر على تنظيم "داعش" وجودياً، فعلى الرغم من عدم توفر معلومات جدية عن صدق نوايا الأكراد ومن خلفهم أمريكا لتحرير الرقة، إلا أن هذه المعركة ستنطلق في النهاية، سواء من قبل الأكراد، أو من الجيش السوري والحلفاء، لذا كان السؤال؛ ماهي الخيارات المتبقية أمام تنظيم "داعش" بعد الموصل والرقة؟.

من يراقب سير الأحداث عبر السنوات الأربعة الماضية، يجد أن تنظيم "داعش" الإرهابي، ينشط بشكل كبير على الحدود بين سوريا والعراق، حيث يعتبر هذه المنطقة شريان الحياة، لذا فإن الاحتمال الأكبر، أن يلجأ التنظيم بعد خسارة الرقة والموصل إلى الشريط الحدودي، وتعزيز مواقعه على طول هذا الشريط، ما يشكل خطراً من الجهة الجنوبية على الأردن أيضاَ، والتي ستصبح تحت مرمى الدواعش.

أما الاحتمال الثاني فهو أن يتوجه التنظيم إلى مدن سورية جديدة، كالحسكة ودير الزور شمال شرق سوريا، وهي مناطق قريبة من الرقة، ، لتشكيل معقل جديد له، لكن هذا الأمر لن يكون سهل المراد كما هو الحال في بدايات تشكيل التنظيم، لأن الجيش السوري بات أكثر قدرة على المواجهة، إضافة إلى أن المدن السورية وخاصة في الشمال الشرقي، أصبحت أكثر تحصيناً من ذي قبل، والأهم أن الحاضنة الشعبية لداعش في المدن المذكورة ليست موجودة، بل يوجد عداء كبير بين الطرفين.

يبقى الخيار الثالث، الذي سيترك الأثر الأكبر على تركيا، حيث من المتوقع أن يتوجه عناصر تنظيم "داعش" الإرهابي نحو الحدود الشمالية، هرباً من فكي الكماشة "الجيش العراقي والحشد الشعبي من جهة والجيش السوري من جهة أخرى".

إلى جانب الاحتمالات الواردة، يبدو واضحاً أن تنظيم "داعش" الإرهابي، يعيش أيامه الأخيرة، وبات في مرحلة الانحسار النهائي، حتى القضاء عليه، إن لم تعمل واشنطن والدول الخليجية، على إعادة تفريخه في مناطق جديدة من العالم.

/انتهى/

    اشترك في وكالة تسنيم واستلم أهم الأخبار‎
    أحدث الأخبار