خاص تسنيم..

المعالم العامة لسياسة دونالد ترامب الخارجية في المنطقة

رمز الخبر: 1236403 الفئة: دولية
ترامب

تصريحات الرئيس الأمريكي الجديد دونالد ترامب حول التطورات التي تشهدها المنطقة توحي بأنه على استعداد لمحاربة الإرهاب في عين رغبته بتقليل مستوى التواجد العسكري الأمريكي في المناطق النائية عن بلده ولا سيما في منطقتنا.

وأفادت وكالة تسنيم الدولية للأنباء أن الرئيس الأمريكي الجديد الذي سيحط رحاله في البيت الأبيض قريباً دونالد ترامب قد تفوق على غريمته هيلاري كلينتون وسط تنبؤات بهزيمته لذلك فإن النتائج قد عصفت بجميع التوقعات وفندت كل تلك الاستطلاعات التي أجريت حول من سيكون خليفة لباراك أوباما الأمر الذي يعني سيادة التيار الجمهوري في أروقة الإدارة الأمريكية سواء في الكونغوس وفي الحكومة الفدرالية.

وعلى خلاف ما روجت له وسائل الإعلام فالشعب الأمريكي قد تأثر بتصريحات ترامب إبان حملته الانتخابية ولا سيما برامجه على صعيد السياسيتن الداخلية والخارجية، ناهيك عن أن الكثير من الخبراء والمحللين السياسيين خارج الولايات المتحدة الأمريكية قد اعتبروا هذه التصريحات ناجعة من الناحية النظرية ولكن يبقى نطاق العمل مستقبلاً هو الفيصل، لذا فإن أهمية تعيينه رئيساً للبلاد لا تقتصر على الشعب الأمريكي فحسب بل جميع بلدان العالم تترقب ما سيحدث مستقبلاً ولا سيما البلدان الآسيوية.

من جملة وعود دونالد ترامب أنه أعرب عن عزمه على تقليص حجم التواجد العسكري الأمريكي في قارة آسيا فيما لو تم انتخابه رئيساً للولايات المتحدة الأمريكية كما وعد بتقليل الضرائب المفروضة على السلع المستوردة من البلدان الآسيوية، ولا شك في أنّ هذه التصريحات إن نزلت إلى أرض الواقع سوف تؤدي إلى تهميش الدور الأمريكي في المنطقة.

وعلى الرغم من أن هذا الرجل ليس له باع طويل في عالم السياسة، ومع أنه وجه نقداً لاذعاً للسلك الدبلوماسي الحاكم في الولايات المتحدة الأمريكية حول الاتفاق النووي الذي أبرم بين المجموعة السداسية والجمهورية الإسلامية الإيرانية، فهو العضو الجمهوري الوحيد الذي رفض الرأي القائل بضرورة تجاهل هذا الاتفاق وضربه عرض الجدار، وعلى هذا الأساس اعتبر بلده ملزمة بتطبيق ما تم الاتفاق عليه خلال المحادثات النووية المثير للجدل، حيث قال إنه عند فوزه في الانتخابات الرئاسية سوف يشرف على تطبيق الاتفاقية مع طهران بدقة، وصرح معلناً: أنا أيضاً أبرمت سابقاً بعض الاتفاقيات التي لا فائدة منها إلا أنني خبير في معرفة بعض النقاط الدقيقة التي تتضمنها هذه الاتفاقيات، لذا سوف أجد منافذ في الاتفاقية التي عقدت مع طهران وأطبقها حتى وإن لم تكن ذات فائدة.

كما أعلن الرئيس الأمريكي الجديد بأن مضاعفة الحظر على إيران سوف يرغم واشنطن بأن تجلس على طاولة المفاوضات من جديد، وعلى الرغم من أنه دافع عن الكيان الصهيوني ونظام آل سعود لكن لديه مواقف غامضة على هذا الصعيد، حيث صرح في برنامج تلفزيوني عنوانه " صباح الخير جو " تبثه قناة MNSBC قائلاً: في الوقت الراهن هناك شعوب نتصور بأنها توالينا، لكنهم يقومون بأعمال نمتنع عن نشر تقارير حولها، وفيهم من نعتبرهم حلفاء لنا ولدينا مبادلات على شتى الأصعدة معهم وندعمهم عسكرياً لكنهم يرسلون مبالغ طائلة لتنظيمي داعش والقاعدة وسائر الزمر الإرهابية.

وقد أصر مقدم البرنامج على معرفة أسماء هذه البلدان لكن ترامب رفض التصريح بذلك، وفجأة بادر المقدم إلى القول: أتقصد السعودية ؟ فأجاب ترامب: من المؤكد أن هذا البلد يدعم الإرهاب ولا أحد ينكر ذلك.

ثم حاول مقدم البرنامج معرفة أسماء سائر البلدان التي قصدها والتي يعتبرها الشعب الأمريكي بأنها حليفة له لكن دونالد ترامب امتنع عن ذلك بداعي وجود علاقات اقتصادية وغير اقتصادية واسعة معها، إلا أن الكثير من وسائل الإعلام الأمريكية اعتبرت أنه قصد الكيان الصهيوني الذي تربطه علاقات وطيدة مع واشنطن.

وأما موقف هذا الشخص بالنسبة إلى الأزمة الفلسطينية والأراضي المحتلة من قبل الصهاينة، فقد وعد بأن يتخذ موقفاً حيادياً في محادثات السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين معتبراً أن هذه المحادثات هي الأكثر تعقيداً في العالم، ولكن المستقبل هو الذي سيثبت مدى صحة كلامه.

كما أكد ترامب على ضرورة إجبار البلدان الحليفة لأمريكا في الشرق الأوسط والتي تحظى بدعم عسكري من قبل واشنطن على دفع نفقات العسكر الأمريكان والآلة العسكرية التي تحميهم.

وعلى صعيد العلاقات الأمريكية الروسية اعتبر دونالد ترامب المحادثات الثنائية سبيلاً للتعامل مع الروس ورفض الرأي القائل بأن موسكو عدوة لواشنطن، لذلك وعد بأنه سيبحث عن سبل كفيلة بتحقيق مصالح البلدين، واستدل على وجود بعض المشتركات بين البلدين في مجال السياسة الدولية فروسيا تلقت ضربة قوية من جانب الزمر الإرهابية حالها حال الولايات المتحدة الأمريكية، كما اعتبر الرئيس فلاديمير بوتين بأنه قائد مقتدر وذكي وأيد ما تقوم به الطائرات الروسية في سوريا من قصف لمواقع المسلحين المعارضين للحكومة.

وأحد تصريحاته حول تنظيم داعش الإرهابي جاء فيه: يجب علينا التعاون مع كل يواجه خطر داعش في المنطقة، ولكن هذا التعاون يجب وأن يكون ثنائياً، لذا على البلدان التي نتعاون معها أن لا تتجاهل مساعدتنا وأن تحسن علاقاتها الثنائية مع بلدنا، كما أنني أرغب بمحاربة الإسلام "المتطرف" في داخل الولايات المتحدة الأمريكية فالكثير من المهاجرين المقيمين بيننا اليوم متهمون بالإرهاب.

وقد دافع الرئيس الأمريكي الجديد عن تواجد القوات العسكرية الأمريكية في أفغانستان وأكد أيضاً على ضرورة الإشراف والسيطرة على عملية الهجرة في بلاده والحيلولة دون هجرة أعداد كبيرة من المسلمين إليها.

/ انتهى/

    اشترك في وكالة تسنيم واستلم أهم الأخبار‎
    أحدث الأخبار