ما هي أسباب قبول السعودية تخفيض انتاج النفط؟

رمز الخبر: 1255336 الفئة: اقتصادية
اوبک

ذكرت صحيفة "الرأي اليوم" في افتتاحيتها ان ايران خرجت الكاسب الأكبر من اتفاق دول منظمة «أوبك» لانها حصلت على اعفاء من أي نسبة لتخفيض الإنتاج وهي في حدود 4.5 بالمئة، ولكن هذا لا يعني ان الدول الأخرى، وخاصة السعودية، قد خرجت خاسرة في ظل ارتفاع الأسعار بمقدار أربعة دولارات، او ما نسبته 8 بالمئة فور اعلان المنظمة عن تخفيض سقف انتاجها بمقدار 1.2 مليون برميل يوميا للمرة الأولى منذ ثماني سنوات.

واكدت الصحيفة انه صحيح ان ايران ستتمكن من زيادة انتاجها في حدود 90 الف برميل يوميا حتى تعود الى ما كان عليه سقف انتاجها الذي كان عليه عام 2005 (أربعة ملايين برميل يوميا)، أي قبل فرض الحصار عليها، ولكن هذا الانتصار معنوي على درجة كبيرة من الأهمية لانها قاومت طوال العام الماضي ضغوط السعودية لاجبارها على تجميد انتاجها كشرط لاي تجميد او خفض سعودي في المقابل.

واضافت، السعودية تراجعت سياسيا، وقبلت تحفيض انتاجها لاكثر من 500 الف برميل يوميا، بسبب ازمتها المالية الطاحنة، حيث تآكلت ارصدتها المالية الاحتياطية من 732 مليار دولار نهاية عام 2014 الى حوالي 560 مليار دولار حتى آذار (مارس) الماضي، وارتفاع العجز في ميزانية العام الحالي الى 87 مليار دولار، ووصول الدين العام الى حوالي 90 مليار دولار.

وتابعت، السيد عبد الصمد العوضي، الخبير النفطي الكويتي الذي مثل بلاده لسنوات في منظمة «أوبك»، قال ان ارتفاع اسعار برميل النفط بين ثلاثة الى أربعة دولارات ليس عائدا الى الاتفاق الأخير وحده، وانما الى موسم الشتاء حيث يزيد الاستهلاك في الغرب بسبب البرد، واكد ان روسيا ستخفض انتاجها بحدود 300 الف برميل ليس تجاوبا مع الاتفاق، وانما لان موانئها وآبارها الشمالية في سيبيريا وجوارها مغلقة بسبب الثلج والصقيع.

وجزم السيد العوضي بأن الدول الخليجية الثلاث التي تعهدت بخفض انتاجها في حدود 300 الف برميل، وهي الامارات والكويت وقطر لن تلتزم بالاتفاق، واكد ان دولتي قطر والامارات لم تخفضا انتاجهما تاريخيا ومنذ عام 1981، وان انتاج الكويت انخفض رسميا حوالي 200 الف برميل، بسبب توقف الإنتاج في حقول المنطقة المشتركة مع السعودية.

ونوهت الى انه ربما يكون من السابق لاوانه إعطاء آراء جازمة بشأن الالتزام بالاتفاق من عدمه، ولكن ما يمكن الجزم به ان التنازلات التي قدمتها السعودية بالذات هي التي أدت الى التوصل اليه، وهي التي عارضت أي تخفيض لسقف اوبك الإنتاجي قبل عامين، مما أدى الى انهيار الأسعار من 120 دولارا للبرميل الى اقل من اربعين دولارا في اشهر معدودة، بهدف احداث حال من الشلل في الاقتصاديين الإيراني والروسي، وهو ما لم يحدث، وان حدث فبتأثير محدود، لكن المتضرر الأكبر من هذه الخطوة كان السعودية ودول الخليج الفارسي، علاوة على الجزائر، أي الدول العربية.

/انتهى/

اشترك في وكالة تسنيم واستلم أهم الأخبار‎
أحدث الأخبار