الناشط و المحلل السياسي اليمني في حوار مع تسنيم:

البخيتي: نفوذ ايران في المنطقة يعني وقف نفوذ امريكا واسرائيل

رمز الخبر: 1256720 الفئة: حوارات و المقالات
البخیتی

اجرت وكالة تسنيم الدولية للأنباء حوارا مع حسين البخيتي، الناشط و المحلل السياسي، الذي قال ان السياسات العدائية السعودية ضد إيران هي السياسات الأميركية، لان النفوذ الإيراني في المنطقة يعني نهاية نفوذ أمريكا وإسرائيل بين البلدان في المنطقه.

ويعتقد البخيتي انه بعد توقيع الإتفاق النووي, وجدت السعودية بأنها بحاجة لزيادة تخويف المنطقة من ايران. وبما ان النظام السعودي يعتبر نظاما ضعيفا جدا من الناحية العسكرية, حيث اثبتت حرب اليمن ذلك, دفع هذا النظام السعودي نحو إستخدام طريقة التخويف من إيران كاحد وسائل الردع الوحيدة لديه لمواجهة ايران.

وفيما يلي نص الحوار الذي اجرته وكالة تسنيم الدولية للأنباء مع الناشط و المحلل السياسيحسين البخيتي:

سؤال: بعد ابرام الاتفاق النووي بين إيران والسداسية الدولية، نرى هناك سياسة جديد تعتمدها السعودية وهي سياسة إيران فوبيا وتخويف المنطقة من دور إيران، ومن يقرأ الصحف السعودية يرى أن كمّاً هائلاً من المقالات تكتب يوميا ضد إيران وتتهما بأنها تتدخل في شؤون دول المنطقة وتسعى للنفوذ فيها، حتى رأينا أن السعودية حاولت استقطاب دول مهمة في المنطقة مثل مصر، عبر إغرائها بالدعم المالي والاقتصادي، لكي تعمل ضد إيران، فلماذا باعتقادك تتبع السعودية مثل هذه السياسة تجاه إيران بدل اعتماد سياسة الاقتراب والتعاون معها؟

الجواب: سياسة ايران فوبيا , هي سياسة امريكية كان اول أستخدام لها بعد الثورة الإسلامية في إيران والإيعاز لصدام بشان حرب على إيران لوقف خطر الثورة الايرانية على الخليج الفارسي والعالم العربي.

وبالفعل حصل صدام خلال حربه على دعم اقليمي عربي ودولي منقطع النظير, مشابه للدعم الذي تلقته السعودية في حربها على اليمن بعد ثورة 21 سبتمبر 2014.

بعد توقيع الإتفاق النووي, وجدت السعودية بأنها بحاجة لزيادة تخويف المنطقة من إيران. وبما ان النظام السعودي يعتبر نظاما ضعيفا جدا من الناحية العسكرية, حيث اتبتت حرب اليمن ذلك, هذا جعل النظام السعودي لإستخدام طريقة التخويف من إيران كاحد وسائل الردع الوحيدة لديه لمواجهة ايران.

السعودية تفضل في الوقت الحالي اتباع سياسة ايران فوبيا بدلا من التقرب من ايران والتعاون معها, وذلك لان هذه السياسة في الوقت الحالي تجد رواجا كبيرا في الداخل السعودي خصوصا بين اروقة جناحها المذهبي الوهابي الذي نشأ على سياسة التخويف والترهيب من كل شي ليس وهابي.

كما انه سيكون اسهل للسعودية التقرب من إسرائيل لحمايتها بدلا من إيران, لان سياية ايران فوبيا قد اوصلت الفكر الوهابي لمرحلة تصف ايران ومسلمي ايران بأنهم اشد خطرا من اليهود والنصارى.

ولذلك نجد ان حروب السعودية في المنطقة ليست مباشرة (بإستثناء اليمن) وفي كل تلك الحروب  نجد ان ايران فوبيا هي السلاح السعودي الوحيد الذي تمتلكة في المنطقه عبر شن حروب الطائفية والعقائدية في المنطقة وسيكون من سابع المستحيلات ان تتخلى السعودية عن سلاحها الإرهابي القاتل والسام ولو ليوم واحد.

سؤال: هل تعتقد أن السعودية حققت إنجازات عسكرية لحد الآن أم أنها ارتكبت مجازر فقط؟

الجواب: عسكريا, فشلت السعودية فشلا ذريعا. حيث لاقت الحرب السعودية في اليمن صمود كبير وقوي وغير متوقع من قبل اليمنيين وخصوصا حركة انصار الله، ولان بن سلمان مازال طفلا لا خبرة عسكرية لديه فقد فشل فشلا ذريعا وظهر ضعيفا مشوشا مرتبكا بدلا من ان يكون قويا ورجل السعودية الاول.

بداية الحرب إدعت السعودية بان انصار الله يشكلون خطر على حدودها, وهذه كانت احد اكاذيبهم. ولكن الان وبعد ما يقارب السنتين من الحرب على اليمن, فقد اوجدت تلك الحرب بالفعل تهديد على حدود السعودية, حيث ان اليمانيون صاروا يحيطون بمدينة نجران من 3 جهات وصاروا قريبين من ظهران الجنوب واستولوا على عشرات القرى والمواقع العسكرية. وقد قاموا بكسر وحرق الخط العسكري الدفاعي الاول في المملكه السعودية وهو خط الحدود مع اليمن.

ومازال اليمنيون يطلقون الصواريخ الباليستيه وكان اخرها الصاروخ الذي استهدف مطار جده الدولي وكل ذلك يثبت فشل السعودية العسكري وبما ان الرئيس السابق هادي لازال يقيم في فنادق الرياض فهذا يعني انها فشلت سياسيا ايضا.

سؤال: خلال تطرقنا إلى السياسة العدائية السعودية تجاه إيران وحسب ما يقول المحللون العسكريون منهم والسياسون فان السعودية لا تمتلك القوة العسكرية من أجل مواجهة إيران عسكريا، فما هو الهدف من هذا العداء السعودي لإيران؟ فعن ماذا تبحث السعودية من وراء عداءها هذا؟ هل تسعى إلى أن تحول دون اتساع رقعة النفوذ الإيراني في المنطقة، ونعنى النفوذ المعنوي كما يقول المسؤولون في إيران وليس النفوذ السلبي الذي تتهم به إيران، أم أنها تسعى لاضعاف اذرع إيران في المنطقة عبر سياساتها العدائية، من خلال محاصرة حزب الله واليمن وإضعاف سوريا والعراق عبر دعم الإرهاب ضد هاتين الدولتين؟

الجواب: السياسة العدائية للسعودية هي سياسة امريكا. حيث ان نفوذ ايران في المنطقة يعني وقف نفوذ امريكا واسرائيل في المنطقة. وهذا مالا تريده لا امريكا ولا بريطانيا ولا اسرائيل. وبذلك فإن السعودية وثقافتها الطائفية الوهابية في المنطقة هي ذراع السياسة الصهيوامريكية في العالم الإسلامي.

لقد وصلت امريكا واسرائيل إلى انه من المستحيل مواجهة إيران عسكريا, فقد فشلت إسرائيل ومن وراها امريكا في هزيمة حزب الله في جنوب لبنان, كما فشلت السعودية ومن وراها العالم في هزيمة اليمن عسكريا, وفشلت امريكا ودول الغرب لسنوات في شراء او إخضاع الرئيس بشار الاسد من اجل وقف احتضان سوريا لحركات التحرر والمقاومة العربية وقطع علاقته بإيران وحزب الله.

بعد كل ذلك الفشل, وجدت امريكا بأن الطريقة الوحيدة للوصول لكل رغباتها وسياساتها في المنطقة هو عبر الذراع الطائفية الوهابية السعودية, واحد اهم ركائزها هو ايران فوبيا.
وختاما نلاحظ ان تدخلات امريكا في المنطقة صارت غير مباشره وذلك عبر نشر الفوضى الطائفية والعقائدية في كل المنطقة إنطلاقا من سياسة ايران فوبيا التي يستخدمها المد الوهابي التكفيري السعودي في العراق وسوريا واليمن.

/انتهى/
 

اشترك في وكالة تسنيم واستلم أهم الأخبار‎
أحدث الأخبار