الملف الخاص بالقوات البحرية الاستراتيجية – الجزء الثاني

" سهند " أحدث مدمرة إيرانية ستدشن قريباً وستنطلق منها طوربيدات " مارك " + صور

رمز الخبر: 1258618 الفئة: الأمن والدفاع
ناوشکن سهند

" سهند " هو اسم سلاسل جبلية مترامية الأطراف تحاذي النواحي الجنوبية من مدينة تبريز، ونظراً لعظمتها وصلابتها فقد وسمت أحدث مدمرة صنعها الخبراء في الصناعات البحرية باسمها حيث ستدخل الخدمة قريباً للدفاع عن حياض الجمهورية الإسلامية.

تسنيم / خاص
هذا التقرير هو من سلسلة التقارير الخاصة بوكالة تسنيم الدولية للأنباء حول القابليات العسكرية الفائقة في الجمهورية الإسلامية الإيرانية، حيث تمكن الفريق الإعلامي التابع لهذه الوكالة من تحقيق سبق صحفي عن طريق التواجد المباشر في مختلف المناطق الصناعية والمواقع العسكرية بشتى نواحي البلاد لبيان جانب من الإنجازات العظيمة لكافة قطعات الجيش وحرس الثورة الإسلامية عن طريق نشر معلومات جديدة لم تنشر سابقاً في أي من وسائل الإعلام العالمية والمحلية.

وأفاد الفريق الإعلامي لوكالة تسنيم أن الجهد التقني الهندسي في القوة البحرية التابعة لجيش الجمهورية الإسلامية تمكن من تصنيع أحدث مدمرة حربية في الجمهورية الإسلامية باسم " سهند " حيث يبلغ طولها 94 م وعرضها 11 م وأعلا نقطة فيها ترتفع 16 م وقد اكتمل العمل فيها تقريباً وسيعلن عن تدشينها في القريب العاجل، وقد تمكن فريقنا الإعلامي من تفقد جميع مكونات وقطعات هذه المدمرة عن كثب.

لا شك في أن من يتفقد هذه المدمرة العظيمة يتحقق لديه يقين بالمستقبل الزاهر للصناعة البحرية الإيرانية سيما وأن جميع مراحل تصنيعها تمت بفضل خبرات محلية بالكامل، والطريف أن التقنيين والمهندسين الإيرانيين حينما صنعوا مدمرة " جماران " تهكم البعض بها بزعم أنها غير قادرة على الإبحار في عباب المحيطات ولكنها دحضت جميع هذه التوقعات لتصبح أنموذدجاً يتم على أساسه تصنيع مدمرات عظيمة بقدرات محلية، حيث جابت البحار والمحيطات وأثبتت بالدليل العملي أنها لا تقل شأناً عن نظيراتها الأجنبية.

اليوم وبعد مضي سبع سنوات على تدشين مدمرة " جماران " تمكن الخبراء الإيرانيون من تصنيع أربعة نماذج أخرى منها مثل " دماوند " التي أولكت لها مهام بحرية في بحر الخزر – بحر قزوين – وكذلك فإن مدمرة " سهند " ستدخل الخدمة في القريب العاجل، لذا فهي تعتبر خامس أنموذج من هذا المشروع الصناعي الكبير المسمى بمشروع " موج " لذا يمكن وصفها بأنها " موج 5 ".

الوزن الإجمالي لهذه المدمرة المتطورة يبلغ 1400 طن تقريباً وسرعتها 34 عقدة بحرية ويمكن أن يصل عدد طاقمها 100 عضو، ويمكن القول إنها اليوم أمست جاهزة تقريباً بعد أن تم إكمال العمل في جميع قطعاتها الأساسية إذ لم يبق سوى بعض المسائل السطحية وكذلك نصب صواريخ كروز والمضادات الجوية عليها لتنزل إلى البحر وتدخل الخدمة بشكل رسمي.

معدل درجة الحرارة في داخل المدمرة كان في بادئ الأمر 40 درجة نظراً لعدم نصب أجهزة التهوية والتبريد فيها، ولكن بعد أن تم نصب هذه الأجهزة بواسطة المتخصصين في القوة البحرية أصبح طبيعياً رغم درجات الحرارة المرتفعة في مدينة بندر عباس ومستوى الرطوبة العالي.

دخلنا في عمق المدمرة ونزلنا في الطوابق السفلى منها لنتفقد المكان الذي نصب فيه محركها والذي هو بمثابة القلب بالنسبة لها وذلك بعد أن اجتزنا الكثير من الغرف التي خصصت كل واحدة منها لغرض معين، وعندما وصلنا قرب المحرك أدركنا أكثر من أي وقت مضى مدى عظمة هذه المدمرة الحديثة حيث شاهدنا أنابيت وقضبان ضخمة قد نصبت بدقة واستحكام في مكان ضيق للغاية يصعب العمل فيه ولاسيما في تلك الأجواء الحارة الرطبة وما يزيد من تعقيد الأمر أن نصب هذه القطعات يقتضي استخدام الطاقة الحرارية الكهربائية للحم القطعات مع بعضها.

وهنا أرانا القائد العسكري البحري انجازا هاما صنعه الخبراء الايرانيون وهو "اول علبة تروس مركّبة ايرانية الصنع بالكامل" تم تركيبها على مدمرة سهند، القبطان شيخي وضع يده على علبة التروس (ناقل حركة اتوماتيكي) هذه وقال: لقد خصص خبرائنا الوطنيون وقتا كبيرا لصنع هذه لكنهم تمكنوا من انجاز ذلك والان يتم تركيبه لأول مرة على مدمرة سهند.  

 صعدنا مرة أخرى إلى متن المدمرة واتجهنا نحو غرفة القيادة لنجد فيها قمرتين للقيادة إحداهما أصلية والأخرى احتياطية، وفي قمرة القيادة الأصلية تم تركيب كافة الشاشات وأنظمة قيادة المدمرة وتوجيه وتصويب الأسلحة، ومن هناك شاهدنا المدخنة الكبيرة وحينما سألنا القبطان شيخي عما إن كانت هذه المدخنة على غرار مدخنة الجيل الأول والتي هي مدمرة " جماران " أو لا، فأجابنا: نعم.

رغم أننا أمضينا أكثر من أربع ساعات في تفقد هذه المدمرة لكن رغم ذلك لم نتمكن من مشاهدة كافة قطعاتها نظراً لكثرتها وتعقيدها فكل قطعة منها كانت تقتضي توضيحاً من قبل القبطان طوال عدة دقائق أو ربما أكثر من ذلك بكثير لكونها مزودة بمعدات تقنية حديثة في غاية التعقيد.

وعندما حان موعد مغادرتنا شاهدنا طوربيدات " مارك " المتطورة وهي مهيأة للنصب في " سهند " وهذه الطوربيدات الفائقة الدقة والقدرة هي الأخرى من صناعة محلية بالكامل.

/ انتهى /


 

اشترك في وكالة تسنيم واستلم أهم الأخبار‎
أحدث الأخبار