حوار مفصل مع قيادي في تيار الوفاء الإسلامي (الجزء الاول)

السيد السندي: أشبه تجربة للبحرين هي التجربة الصهيونية في فلسطين

رمز الخبر: 1259481 الفئة: حوارات و المقالات
مرتضى سندی

خاص\تسنيم: اجرت وكالة تسنيم الدولية للأنباء حوارا مفصلا مع المعارض البحريني البارز والقيادي في تيار الوفاء الإسلامي، مرتضى السندي تطرق فيه الى الأوضاع في المعتقلات البحرينية، تخبط النظام ومواضيع اخرى تهم الشارع البحريني والعربي.

ويعد السيد السندي من المعارضين البحرينيين البارزين خارج البلاد التي غادرها بعد تعرضه للسجن والتعذيب بسبب علاقته بتيار الوفاء الإسلامي، ونشر السندي مؤخرا كتابا تناول فيه تجربته في سجون سلطات آل خليفة ووصف فيه الجلد والجلادين وصمود الثوار البحرينيين تحت سوط مرتزقة النظام، واستهل مراسل تسنيم الحوار بالسؤال حول الهدف من تأليف الكتاب والجوانب التي يتناولها.

ألم وأمل

وحول ذلك قال السيد السندي:  هذا الكتاب هو اسمه ألم وأمل وهو يعبر عن تجربة خضتها انا في داخل السجن، و للاسف الشديد اننا في البحرين قلة قليلة من هم يكتبون التجارب التي يمرون بها، كما تعلم اننا في البحرين لدينا تاريخ نضالي عريق و كبير، في مقارعة الظلم الخليفي.

واوضح: منذ ان وطأت اقدام آل خليفة على ارض البحرين و الظلم الخليفي كان مستمرا ولم يتوقف الى يومنا هذا، وهذا السبب هو الذي دفع بالشعب البحريني الى ان تتعدد ثوراته و انتفاضاته على نظام ال خليفة و اخيرا ثورة الرابع عشر من فبراير في عام 2011.

واستدرك السيد مرتضى السندي قائلا: هذا الكتاب يؤثق لمعاناة سجين ويؤثق الانتهاكات و الظلم و اساليب التحقيق و اساليب التعذيب الذي يمارسها حكام البحرين وطبعا باستعانتهم بقوات المرتزقة الاجانب و قد اشرت في الكتاب بان من حقق معي و من مارس التعذيب معي قسم كبير منهم كانوا من الاجانب من الاردنيين و من الباكستانيين و السوريين و اليمنيين و احببت ان اشير الى هذه و اقدم تجربة للاجيال القادمة و للاخوة المعتقلين و للشباب المتواجدين في الساحات لكي يتعلموا من هذه التجربة بعض الدروس و بعض العبر.

وتابع: وكان لدي هدف مهم في هذا الكتاب وهو ان اعطي تجربة الارتباط بالله سبحانه و تعالى والاعتماد على الله سبحانه و تعالى ممكن ان ينجي الانسان و ان يجعل قوة اضافية الى قوة الانسان، حيث ان هناك البعض كان يروج بان الانسان لايمكنه ان يصبر تحت هذا التعذيب و في ظل هذه الانتهاكات الكبيرة و نقلت تجربتي بهذا الامر في هذا الكتاب و نقلتها من خلال صفحات الكتاب.

واضاف: انا و من خلال هذه القصة و التجربة حاولت ان انقل تجربتي الشخصية واوكد على ان الارتباط بالبارئ عز وجل ممكن للانسان و بهذا الجسد النحيل و تحت الظرف القاسي ان يصبر و ذلك اذا توكل بالله عزوجل و اعتمد عليه.

الكيان الخليفي والكيان الصهيوني

وحول عمليات استبدال المواطنين المستمرة في البحرين، واصرار آل خليفة على طرد المواطن البحريني الأصيل وحرمانه من الجنسية البحرينية فيما يستمرون باستيراد أشخاص موالين لهم من دول مختلفة، قال السيد السندي:  نعم تقريبا اقرب تجربة لما يجري في البحرين هي التجربة الصهيونية في فلسطين و ان التجربة الصهيونية في فلسطين من خلال استبدال الشعب الاصلي باستبدال بشعب اجنبي من الخارج و جلب مرتزقة و جلب مواطنين من الخارج و الاتيان بهم الى داخل الوطن و اخراج المواطنين الاصليين و سحب جنسيات المواطنين الاصليين وليست المسالة مقصورة على مجرد سحب جنسيات المواطنين الاصليين فحسب بل الان هم يمنعون اعطاء الجنسية لابن كل معتقل تصور انه لدينا اكثر من اربعة الاف معتقل في سجون نظام ال خليفة و هم معتقلون سياسيون و معتقلي الراي الان كل هؤلاء اذا رزقوا بابناء فان النظام سوف لايعطيهم اي وثائق و لا جنسيات.

ابناء المهاجرين الذين هم اعدادهم تقدر بالالاف اليوم من البحرين لا يمكنهم ان يحصلوا لابنائهم على وثائق رسمية ثبوتية بحرينية و ابناء المسقطة جنسياتهم ايضا لايمكنهم ان يستلموا الجنسية البحرينية وهي خطة طويلة الامد من اجل استبدال شعب بشعب اخر. لذلك اذا راينا مسالة استبدال الشعب و مسالة هدم المساجد و مسالة القتل و الحكم باحكام خيالية ، يعني الان و لحد هذه اللحظة انا محكوم بالسجن لمدة 89 عام.

وايضا لدي محاكمات اخرى و لدي في الحقيقة عدة احكام بالسجن المؤبد ثلاث مؤبدات بـ 25 سنة و و بعض الاحكام بالسجن لعامين و خمس سنوات و اربع سنوات و بهذه الطريقة.

احكام جنونية

وكشف السندي لستنيم عن احكام هستيرية يصدرها النظام ضد المعارضين حيث قال:  ان من مثلي وامثالي هم كثر في البحرين و البعض منا قد وصلت فترة احكامه بالسجن الى اكثر من 160 سنة، و حتى ايضا لدينا من هو محكوم بـ 220 سنة و هناك اعرف شخص اخر محكوم عليه بـ 170 سنة، كل هذه الاحكام الخيالية و الجنونية صدرت بنفس العقلية و بنفس الطريقة و الاسلوب الصهيوني الذي يمارس ضد اخوتنا في فلسطين المحتلة.

ارهاب الدولة

وعن سبب الأحكام المغلظة التي يصدرها النظام ضد أبناء الشعب البحريني والاعتقالات التعسفية والتعذيب قال السيد مرتضى السندي: "اعتقد خطة النظام هي ارعاب الشعب و المواطنين و المجاهدين و الثوار من خلال الحكم عليهم باحكام مطولة و مبالغ فيها بشكل كبير من اجل ادخال حالة من اليأس في قلوب المواطنين ولكن الحمد لله ان الناس صابرون و محتسبون و مستمرون لحد هذه اللحظة".

واوضح: الان توجد هناك الكثير من التظاهرات في شوارع البحرين ولم تتوقف التظاهرات و الاحتجاجات السلمية للمواطنين حتى ليوم واحد منذ انطلاقة الثورة في البحرين الى يومنا هذا.

تخبط النظام: تغليظ الاحكام والتراجع عنها

وحول تغليظ النظام الحاكم في البحرين بعض الأحكام ومنها الحكم ضد الشيخ علي سلمان ثم التراجع عن ذلك، فيما يستمر باصدار أحكام مغلظة ضد آخرين ويصدر قرارات مبالغ بها وبناء على اتهامات واهية قال السيد السندي: ان التحولات الجارية في المنطقة وخسائر داعش في كل من العراق و سوريا و تقدم قوات الحشد الشعبي في الموصل و خسائر السعودية في اليمن كل هذه الامور و التطورات تجعل من المنطقة لهؤلاء بان تصبح غير واضحة المعالم، و الى اين تتجة بهم الاوضاع و الامور و التطورات؟ فالسلطة تجعل لنفسها خطوة و تتراجع بمقدار حيث يكون لها فرصة لتغيير موقف او تراجع عن بعض المواقف السابقة وبتحويل التمييز الى استئناف مرة.

انا اعتقد بان خطوة الرجوع من الحكم الى الاستئناف هي من اجل ان يستنشق النظام نفسا اخر لانه لايعلم بالضبط ماذا يجري حوله في المنطقة و يمكن للمنطقة ان تكون بانتظار حدوث بعض الاحداث و المنامة تريد ان تجعل بذلك لنفسها نهجا من اجل الرجوع الى الخلف بسبب اتخاذها بعض المواقف المتعنته.

الشيخ عيسى احمد قاسم

وحول الموقف القانوني لسماحة الشيخ عيسى احمد قاسم قال: "يبدو ان النظام الخليفي هو متجه نحو اصدار الحكم ضد سماحة الشيخ عيسى احمد قاسم، لازالت محاكمات الشيخ هي مستمرة و لازال الحصار المفروض ضد منطقة سكن الشيخ في منطقة الدراز من قبل قوات النظام ايضا هي مستمرة و كذلك لازال التضييق ضد المعتصمين ايضا مستمر".

وتابع: اعتقد ان مسالة الشيخ عيسى احمد قاسم ليست هي مرتبطة بالوضع الداخلي بقدر ماهي متاثرة بالوضع الخارجي بالنسبة للبحرين لان المنطقة و كل المنطقة في الاقليم الان هي متجهة باتجاه الصراع و باتجاه التصادم، السعودية بالامس كانت قوية و لكنها اليوم هي تنهار اقتصاديا، اليوم الرياض تخسر حليفا مهما لها وهي الولايات المتحدة الامريكية و اليوم النظام السعودي يخسر المعركة في اليمن و في العراق وفي سوريا.

لذلك فان الامور لربما قد تغير التكتيك الموجود بشان الشيخ عيسى قاسم من قبل النظام الخليفي في البحرين، و من الممكن اذا اتجهت الامور باتجاه خسارات لحلف الممانعة ممكن ان يكون لذلك اثار سلبية و من الممكن ان تقوم الحكومة البحرينية باصدار حكم قاسي ضد سماحة الشيخ عيسى احمد قاسم.

انتهاء الجزء الاول من الحوار..

 

اشترك في وكالة تسنيم واستلم أهم الأخبار‎
أحدث الأخبار