كيف سترد ايران على تمديد قانون العقوبات؟

رمز الخبر: 1260089 الفئة: ايران
افتتاح خط تولید موشک ذوالفقار نخستین موشک سوخت جامد نقطه زن با برد 700 کیلومتر

جاء خطاب رئيس الجمهورية الاسلامية الايرانية حسن روحاني الذي ألقاه في مجلس الشورى الإسلامي أثناء تقديم ميزانية الحكومة الايرانية للعام القادم، مختلفاً هذه المرة ولهذا السبب يحظى بالتقدير والإعجاب.

بعد مضي مايقارب العام على تنفيذ الجمهورية الإسلامية الإيرانية للإتفاق النووي ونكث أمريكا للوعود في تنفيذ الالتزامات، ادت مصادقة مجلس الشيوخ الأمريكي على قانون تمديد العقوبات على إيران لمدة عشرة أعوام الى انسجام سياسي في ايران ضد السلوكيات الامريكية حيال الاتفاق النووي.

هذا وكانت أمريكا خلال العام المنصرم خرقت الاتفاق مرات عديدة ولم تنفذ التزاماتها، لكن الجمهورية الإسلامية الايرانية اتبعت سياسة ضبط النفس ورحابة الصدر حيال تصرفات الإدارة الأمريكية حتى لاتكون هي المتهم في نكث العهود، لكن على مايبدو فإن أمريكا قد فهمت سياسة ضبط النفس الإيرانية بشكل آخر حيث فسرت ذلك بضعف إيران أمامها .

هذا وكان قائد الثورة الاسلامية الايرانية قد اتخذ في مراحل عديدة مواقف حازمة ازاء مواقف الامريكيين ضد الاتفاق النووي، حيث ادى ذلك الى مراجعة الامريكان لحساباتهم والمثال الصارخ على ذلك كان موقف  الرئيس الأمريكي المنتخب ترامب خلال حملته الأنتخابية الذي وعد بأنه  في حال فوزه سيمزق هذا الأتفاق و بالمقابل رد قائد الثورة الإسلامية بحزم قائلا، إذا مزقت أمريكا الاتفاق فإن إيران سوف تحرقه.

هذا وأكد السيد روحاني امام مجلس الشورى الاسلامي بشكل صريح  ان مشروع قانون مجلس الشيوخ الأخير مخالفا لما جاء في الاتفاق و خرقا له ، وتابع قائلاً انه في حال تمت الموافقة عليه من قبل الرئيس الامريكي سيكون ذلك خرقاً واضحاً للأتفاق وسنرد عليه بشكلٍ حازم .

وبالنظر الى ما اعلنه البيت الابيض أن أوباما سيوقع على مشروع القانون هذا، فإن الجميع  سواء في داخل إيران أو الآخرين ينتظرون الرد الإيراني على خطوة امريكا في خرق الاتفاق النووي.

وقد تغير الان التفاؤل الكبير بأمريكا اثناء المفاوضات النووية ونتائجها الخيالية، وحل محله التشاؤم وعدم الثقة بالجانب الأمريكي أكثر من أي زمن مضى، حيث اتبعت امريكا خلال الاتفاق النووي أسلوب التلاعب بالكلمات و الألفاظ  وفي كل مرة كانت تتهرب من التزاماتها ووعودها عبر هذا النمط ، حتى تبرر تصرفاتها فيما بعد، ولكن هذه المرة ان تصرف مجلس الشيوخ الامريكي واضح وشفاف لدرجة حتى ان خدعة ابعاد بعض عقوبات القرار التي تتعلق بالملف النووي الايراني لايمكنها تبرير تصرفهم ذلك.

إذا كانت امريكا فعلاً تريد استمرار الإتفاق النووي فيجب عليها أن تعيد النظر بما أقدمت عليه مؤخراً ، لأن الجمهورية الإسلامية الإيرانية و بعد عام ٍمن التنفيذ الكامل للإتفاق بل  و أكثر  من ذلك  وعدم تلمس نتائج الإتفاق النووي مصممة على الرد الحازم على المخلي بالاتفاق النووي.

وفي حال تساهلت الجمهورية الإسلامية الإيرانية حيال التصرف الامريكي او تراجعت واختارت الصمت،كونوا على ثقة بان الخطوات التالية ستتخذ بسرعة كبيرة وبشكل هجومي تجاه ايران، إذاً لابدّ من الرد على الامريكيين عبر اتخاذ خطوات حازمة وثورية ازاء خرق الاتفاق النووي، ففي غير هذه الحالة علينا مشاهدة خطواتهم التالية تجاه ايران .

لا تنتظر أمريكا  ردة الفعل الإيرانية ، لأنها أحست أن إيران تحتاج إلى هذا الأتفاق و هي متشبثة به ، في حين أن هذ التصور خاطئ، ومن اجل اثبات حقيقة خطأهم هناك حاجة الى رد صريح و حازم.

وبعيداً عن ان الجمهورية الإسلامية الإيرانية يجب ان ترد على خرق الاتفاق النووي بشكل مباشر يجب عليها ايضا تعزيز دورها وتواجدها في مستويات آخرى ابرزها التطورات التي تشهدها المنطقة وخاصةً في سوريا والعراق واليمن لأن ماتريده أمريكا في الحقيقة هو ايقاف دعم ايران للشعب و الحكومة في كلٍّ من سوريا و العراق واليمن .

وسيكون الرد الآخر للجمهورية الإسلامية الإيرانية في تقديم  الدعم الاوسع والاكثر حزما  لحزب الله بوصفه قوة فاعلة ومؤثرة في معادلة هذا البلد بل و حتى في المنطقة، حيث يمكن ان تظهر قوة هذا العامل الرادع، لامريكا، عبر دعمها له في تطورات غرب آسيا.

كما ان إقامة المناورات العسكرية من قبل القوات المسلحة الإيرانية  واختبار الأسلحة المصنعة محليا لاسيما اختبار واطلاق الصواريخ بعيدة المدى وتطويرها، باعتبار أن ذلك جانب آخر من الرد الحازم لإيران الاسلامية على تصرف وعداء أمريكا ضدها، لان أمريكا لطالما كانت تريد أن تنهي اختبار الصواريخ الباليستية وكانت قد طالبت بذلك أثناء الاتفاق النووي .

ان يوم ذكرى انتصار الثورة الأسلامية الإيرانية بات قريبا،  وفي هذا اليوم ستتلقى أمريكا الرد الاكثر حزما من الشعب الايراني عبر مشاركته في المسيرات المليونية لهذه الذكرى.

المصدر: صحيفة "سياست روز" الايرانية

/انتهى/

اشترك في وكالة تسنيم واستلم أهم الأخبار‎
أحدث الأخبار