حوار مفصل مع قيادي في تيار الوفاء الإسلامي (الجزء الثاني والأخير)

السيد السندي: الاعلام العربي لايراعي المهنية.. الإعدام لا يسكت الناس

رمز الخبر: 1263413 الفئة: حوارات و المقالات
الشیخ مرتضى السندی

خاص\تسنيم: اجرت وكالة تسنيم الدولية للأنباء حوارا مفصلا مع المعارض البحريني البارز والقيادي في تيار الوفاء الإسلامي، مرتضى السندي تطرق في الجزء الثاني منه الى ملف الاعلام والاعدامات.

وبدأنا الحوار في الجزء الثاني من ملف الإعلام ودوره في دعم الثورة البحرينية وقمعها، وفي هذا الصدد قال لنا السيد مرتضى السندي: للاسف فاننا نعتقد بان الاعلام العربي و بسبب ان اغلب الاعلام العربي ممول من قبل المملكة العربية السعودية لذلك فان الكثير من وسائل الاعلام تتغاضى عن الكثير من المظالم التي ترتكب و الاضطهاد الذي يمارس ضد ابناء الشعب البحريني.

 لا تفاعل مع الشعب البحريني

 وتابع: لانرى اي تفاعل او تغطية من هذا الاعلام لما يجري و يحصل ضد الشعب في البحرين، فقط وسائل الاعلام المرتبطة بمحور المقاومة سواء كانت في الجمهورية الاسلامية الايرانية او في لبنان او حتى في العراق هي فقط وسائل الاعلام التي تقوم بتغطية مايجري من مظلومية ضد ابناء الشعب البحريني في البحرين، اما وسائل الاعلام المرتبطة بالسعودية او المرتبطة بقوى الاستكبار العالمي كامريكا و بريطانيا فان هذه الوسائل حتى و ان غطت الاحداث في البحرين فانها تغطي الاحداث بطريقة تتناسب مع رؤيتها او تحاول ان تثير الفتنه الطائفية او تحاول ان توحي للقارئ و المشاهد بان المشكلة في البحرين هي مشكلة طائفية و لاتعكس الصورة الحقيقية التي تعبر عن الثورة في البحرين.

 ازدواجية الاعلام العربي بين البحرين وسوريا

وحول ازوداجية الاعلام العربي في تغطية الملفات المختلفة قال: للاسف الكبير ان الاعلام العربي لايراعي المهنية والاصول في مهنته الاعلامية بل الاعلام العربي اليوم يبحث عن مصالح لنفسها و للانظمة التي يتبع اليها.

واوضح: هذه المصالح يمكن ان تكون طائفية او مذهبية او فئوية و كل ما يتعلق بقوى الاستكبار العالمي فان هذا الاعلام يسعي من اجل تحقيق ذلك.

 

السيد مرتضى السندي خلال زيارته جناح تسنيم في معرض الصحافة

 

يدعمون التطرف ويدينون السلمية

وتابع: انا اعتقد بان وسائل الإعلام العربية و التي تدعم اليوم التطرف في سوريا وهي الوسائل نفسها التي تدين الثورة السلمية في البحرين و اننا نعرف جيدا بان هناك اي في سوريا توجد معارضه مسلحة وحشية تمارس القتل ضد الشعب في سوريا و هناك ايضا دعم و تغطية اعلامية قوية جدا.

واستدرك: بينما في البحرين اذا حصل الثوار على اي تقدم فان ذلك سيحسب على حساب و لصالح دول الممانعة في المنطقة ولسبب توجه او عقيدة الشعب البحريني فان هناك لاتوجد تغطية اعلامية لهذه القنوات في البحرين بل كل ما هنالك هناك الاعلام العربي يقوم بتعمية الحقائق ضد ابناء الشعب البحريني.

 الاعلام البحريني ومقص الرقيب

وحول توجهات الاعلام البحريني المحلي، قال السيد مرتضى السندي: للاسف الشديد فان الاعلام في البحرين هو حكومي و ليس لدينا في البحرين اعلاما حرا، ان جميع وسائل الاعلام الموجودة في البحرين كلها هي ملك للحكومة وهناك يوجد لدينا مقص حاد من قبل الحكومة و يسمي بمقص الرقيب، هناك توجد ملاحقات للصحفيين و هناك توجد محاكمات للصحفيين لذلك فان هذا الامر دفع الكثير من الصحفيين للهجرة من البحرين.

السجن 7 سنوات بسبب تغريدة

وأشار السيد السندي الى: "اعتقال مجموعة من الاعلاميين و من الصحفيين هذا الامر دفع بهم الى ان  لا يكتبوا عن البحرين و لا ينقلوا واقع مايجري في هذا البلد، ما يوجد اليوم في البحرين هو استبداد كبير جدا، و هناك شخص وبسبب مجرد تغريده واحده يمكن ان يحكم بالسجن لمدة سبع سنوات او خمس سنوات و لدينا الاستاذ فاضل عباس رئيس التجمع الوحدوي بسبب تغريدة ادانته للعدوان السعودي ضد اليمن اليوم هو مسجون و محكوم لمدة خمس سنوات".

الى متى يبقى الحراك سلميا؟

وحول امكانية استمرار الحراك بطبيعه السلمية الحالية، قال: موضوع السلمية في الحراك البحريني مرتبط بالعلماء في البحرين و القيادات الثورية في هذا البلد، و على راسهم سماحة الشيخ عيسى احمد قاسم، لذلك فان اليوم الالتزام كله بخيار السلمية هو بسبب الالتزام بقرار القيادة العلمائية في البحرين، و المتمثلة في سماحة الشيخ عيسى احمد قاسم.

 المعارضة البحرينية في الخارج

وحول دور المعارضة البحرينية في الخارج ومدى نجاحها في دعم الثوار في الداخل قال: اعتقد بان المعارضة البحرينية في الخارج لها دور كبير جدا و مساندة للثورة في داخل البحرين، اليوم ان اغلب الحراك في مجال حقوق الانسان هو تقوده المعارضة الموجودة في الخارج .

واضاف: كما تعلمون فقد تم منع الكثير من نشطاء حقوق الانسان و اهالي الضحايا من الخروج من ارض البحرين، و منعوهم من السفر الى خارج البلد، انهم كانوا ينوون السفر الى جنيف، هذا الامر ساهم في اثقال المسؤولية على عاتق الاخوة الموجودين في المعارضة في الخارج وقد قاموا بدور كبير جدا و ان جميع الادانات التي حصلت ضد النظام في الخارج و على المستوى الدولي هي بسبب حركة المعارضة في الخارج.

 الاعدامات في السعودية

واختتمنا الحوار بالتطرق الى الاعدامات الجائرة التي تنفذها السلطات السعودية ضد أبناء المنطقة الشرقية واتهامها لهم بالعمالة لإيران ونظرة الشعب البحريني الى هذه الاعدامات حيث قال سماحة السيد مرتضى السندي: إن أحكام الإعدام المجنونة التي صدرت بحق مجموعة من الكفاءات في بلاد الحرمين أتت على خلفية سياسية بامتياز وليست مهنية، والغرض منها هو ابتزاز الجمهورية الإسلامية وصب الزيت على النار الطائفية التي أشعلتها قبيلة بني سعود سواء في سوريا أو العراق أو اليمن أو باكستان أو أفغانستان أو كشمير أو البحرين.

واكد أن: بنو سعود يسعون جاهدين لإضعاف الأمة الاسلامية من خلال بث الفتن في أوساطها واستفزاز مشاعر طائفة كبيرة من المسلمين بهذه السلوكيات غير العقلانية.

 واضاف: أعتقد أن مثل هذه الأحكام يمكن أن تشكل جمرًا تحت الرماد في المنطقة الشرقية ببلاد الحرمين، وإن من مسؤولية الجماهير أن تعبّر عن غضبها ورفضها لمثل هذه الأحكام، وإني لأستغرب من سكوت علماء الدين رغم وجود مجموعة من شريحة العلماء من بين المتهمين الأبرياء.

واختتم بالقول: إن سياسة الإعدام لا يمكن لها أن تُسكِت الناس إلى الأبد، وأن الحكم يدوم مع الكفر ولا يدوم مع الظلم.

 /انتهى/

اشترك في وكالة تسنيم واستلم أهم الأخبار‎
أحدث الأخبار