في حوار خاص مع تسنيم..

مدير الأمن العام اللبناني: عدد اللاجئين السوريين تجاوز ثلث عدد اللبنانيين

رمز الخبر: 1256198 الفئة: حوارات و المقالات
اللواء عباس ابراهیم

جهاز الأمن العام اللبناني، والسباق والمتقدم في مكافحة الإرهاب، عبر كشف الكثير من الخلايا الارهابية، والوصول إليها قبل تنفيذ اجرامها، جعله مع مديره العام اللواء عباس إبراهيم، محطّ آمال اللبنانيين، لا سيما في عمليات التبادل حول العسكريين المخطوفين من قبل النصرة وداعش.

لا شكّ أن الحرب الكونية والإرهابية على سوريا، جعلت دول المنطقة كلّها على صفيحٍ ساخن، ينذر بكوارث غير معهودة، حيث أن براميل البارود لا تكاد تنطفئ في بقعة إلا وتشتعل في أخرى، كل ذلك لتأمين حماية الكيان الصهيوني عبر إزالة خطر المحور الذي يشكّل تهديداً حقيقياً له.

سوريا قلب المحور وحزب الله رأس الحربة، والمخططات الصهيونية – الأمريكية – الخليجية، لم تترك وسيلة من شرها، حيث كان آخر الابتكارات الجماعات الارهابية والفتنة السنية الشيعية.

لبنان القوي بوحدة شعبه وجيشه ومقاومته، الثلاثية التي أذلت الكيان ومن خلفه أميركا عام 2006، تصدر المواجهة في الدفاع عن أهله مرة جديدة عبر المقاومة في قتال الارهابيين، وبالتنسيق مع الأجهزة الأمنية كافة لحماية الداخل من العمليات الارهابية والتفجيرات.

جهاز الأمن العام اللبناني، والسباق والمتقدم في هذا المجال –مكافحة الإرهاب-، قدّم التضحيات في سبيل تأمين الأمن والسلم للشعب اللبناني، وعبر كشف الكثير من الخلايا الارهابية، والوصول إليها قبل تنفيذ اجرامها، جعله مع مديره العام اللواء عباس إبراهيم، محطّ آمال اللبنانيين، لا سيما في عمليات التبادل حول العسكريين المخطوفين من قبل النصرة وداعش.
حول هذه العناوين وغيرها لاسيما التنسيق الأمني مع الجانب السوري، والتعاون مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية في المجال نفسه، ووضع المخيمات الفلسطينية ومعالجة أزمة النزوح السوري، كان لوكالة تسنيم الدولية للأنباء لقاء مع اللواء عباس ابراهيم وكان على الشكل التالي: 

تسنيم: الشبكات الارهابية التي تم الايقاع بها حتى الان؟

اللواء إبراهيم: في الأمن ليس كل ما يُعرف يُقال ولا مجال للادعاء او الاستعراض فمهامنا وعملنا واجب نعمل على تحقيقه بقناعة راسخة محورها حماية وطننا من كل خطر أيا كانت طبيعته ومسمياته، والمؤسسة اتبعت نهجا شفافا في كل مرة تم فيها الكشف والايقاع بشبكة ارهابية وذلك في اطار عملها بمهنية وحرفية في اداء واجباتها تجاه اللبنانيين.

تسنيم: اخطر ما تم الحصول عليه من معلومات من الارهابيين؟
اللواء إبراهيم: ان المعلومات التي يتم الحصول عليها في اطار العمل الامني تشكل جزء من صورة او حالة ويتم بالتالي التعاطي معها على القدر نفسه من الاهمية والمعلومات التي تظهر على انها تكتيكية اي مرتبطة بمكان وزمان واشخاص محددين تتبلور مع تراكمها لتصبح معطى استراتيجي يعكس صورة، مخططا او توجها عاما يتم التعامل معه على نفس المستوى.

 

تسنيم: اسس نجاح خطة حماية لبنان خلال موسم عاشوراء المنصرم؟
اللواء إبراهيم: ان نجاح جهود الأجهزة الأمنية النسبي في حماية لبنان خلال الفترة الاخيرة وما تخللها من مناسبات واستحقاقات عديدة ما هو الا نتاج الحرص الذي ابدته كافة الاطراف السياسية الداخلية والدولية على عدم دفع الامور نحو هاوية الصراعات العبثية في لبنان والاجماع لدى اللبنانيين حول اعدائهم المرتبصين بهم وعنيت بذلك اسرائيل والجماعات التكفيرية ووعي الاجهزة الامنية لخطورة وسبل مواجهة هذين العدوين بما أمكن من جهود وامكانات.

تسنيم: هل يوجد خطر فعلي الان على الداخل اللبناني؟
اللواء إبراهيم: ان الخطر يبقى قائما ما دام مصدره موجودا اما مدى الخطر فيبقى رهن عوامل وظروف ومتغيرات دولية واقليمية الا اننا نؤكد ان الاجهزة بمعاونة الجيش اللبناني ستبقى في حالة استنفار دائم لمواجهة اية اخطار داخلية كانت ام خارجية.

تسنيم: الشمال اللبناني والواقع الامني فيه؟
اللواء إبراهيم: ان الشمال اللبناني اثبت مرارا انه في قلب الدولة وأن ابناءه هم رافعة المؤسسة العسكرية والاجهزة الامنية وأن اي ظاهرة دخيلة لا يمكنها العيش والاستمرار او التوسع تحت اي ظرف في بيئة متنوعة تسودها قيم التسامح سواء في الشمال او في غيره في المناطق اللبنانية النائية التي قد يشكل واقعها الاجتماعي والاقتصادي المتردي ثغرة قد يتسلل منها او تستغلها جهات وافراد مشبوهين للتغرير بعناصير مهمشة.

تسنيم: مخيم عين الحلوة في صيدا؟
اللواء إبراهيم: موضوع مخيم عين الحلوة جزء من مشهد عام يتصل بموضوع الاشقاء الفلسطينيين اللاجئين والمقيمين في عدة مخيمات وما جعله يتصدر قائمة ملفات العلاقات اللبنانية ـ الفلسطينية هو قيام افراد في المخيم بإيواء فارين من وجه العدالة انما هذا لا يعني ان كافة اللاجئين الفلسطينيين في المخيم متواطئون او راضون عن هذا الواقع لا بل انهم يبذلون بمعظم اطيافهم جهودا من اجل التنسيق مع السلطات اللبنانية الأمنية والعسكرية والقضائية لتسليم المطلوبين ونحن من جهتنا نعتبر ان سلامة الاخوة اللاجئين وامنهم من سلامة وامن لبنان واللبنانيين.

تسنيم: التنسيق مع جهاز امن المقاومة؟
اللواء إبراهيم: كما سبق وأشرنا ان عدو لبنان الاول يبقى الكيان الاسرائيلي ونحن في حالة حرب دائمة معه ونحن في هذا الاطار لا نألو جهدا في التعاون والتنسيق مع اي جهة قريبة او بعيدة لدرء الاخطار والدفاع عن لبنان ارضا وشعبا، ولا بد هنا من اشير الى ان البيان الوزاري للحكومة اللبنانية الاخيرة كان واضحا بكل ثوابته في هذا الموضوع، ونحن جهاز امني رسمي نعمل وفقا لهذه الثوابت.

تسنيم: التنسيق الأمني مع اجهزة الأمن السورية لا سيما المعابر الحدودية؟
اللواء إبراهيم: بين لبنان وسوريا اتفاقات ومعاهدات وعليه فان التنسيق العسكري والأمني بين البلدين تحكمه في كل الاحوال الاتفاقات القائمة والضرورات الميدانية خصوصا ان الحدود المشتركة بين البلدين تستوجب استمرار التنسيق في ضوء حركة العبور المتواصلة عبر المعابر الشرعية وحركة العبور غير الشرعي التي تشكل هاجسا من الناحية الامنية مع ما يرافقها من انشطة جريمة منظمة من قبيل الاتجار بالبشر، اعمال التهريب على انواعها وتسلل الارهابيين بما يضر باستقرار وأمن البلدين واقتصادهما.
 

تسنيم: النزوح السوري وخطره الأمني على لبنان؟
اللواء إبراهيم: ليس مبالغة القول ان أزمة النازحين السوريين هي من أكثر القضايا حساسية بعدما تجاوزت بعدها الإنساني وصارت قضية عربية وعالمية بامتياز لما رافقها من مآس، كما ان عدد السوريين تجاوز ثلث عدد اللبنانيين وما تحمله لبنان لم تستطع دولة في العالم تحمله قياسا الى المساحة الجغرافية والنسبة السكانية من دون ان نغفل الحساسية الديموغرافية عند اللبنانيين تجاه موضوعات اللاجئين خصوصا ان هناك بحسب الإحصاءات اكثر من الف مخيم عشوائي، ومن أخطر الآثار الأمنية هي ارتفاع معدلات الجريمة ليس لان السوريين مجرمين بل لأن العدد السكاني الضخم والعشوائي يستولد الجريمة تلقائياً في وقت نجحت فيه اعداد من الإرهابيين باستغلال تجمعات النازحين الأبرياء كغطاء للتواجد والعمل على تنفيذ مخططات ارهابية وهو ما جعل اللاجئين مادة سجالية حساسة تعرضت خلاله الاجهزة الامنية لحملات وانتقادات جائرة وصلت الى حد اتهامها بالعنصرية على خلفية التعاطي مع ملف النزوح فيما كان همها هو حماية لبنان مع مراعاة الوضع الانساني للنازحين.

تسنيم: هل يوجد تنسيق أمني لبناني – إيراني على مستوى مكافحة الإرهاب؟
اللواء إبراهيم: إذا ما تتبعنا مسار العلاقات اللبنانية الإيرانية يمكن القول ان الدولتين تسيران بخطى حثيثة نحو تنمية العلاقات بطريقة موضوعية تراعي مصلحة الدولتين على قاعدة تفهم الخصوصيات لكل منهما مع الاخذ بالاعتبار طبيعة النسيج التاريخي والإنساني والديني والاجتماعي حيث كانت إيران عوناً للبنان في عدة مراحل وبالتالي فان التعاون بمعنى الاتفاقات الدولية منوطة بالدولتين والتنسيق قائم مع كل دول العالم بما فيها ايران لمكافحة آفتي التطرف والارهاب.

تسنيم: هل تتم عملية تبادل الخبرات والاستفادة من التكنولوجيا والمعدات الحديثة في مجال الأمن مع ايران؟
اللواء إبراهيم: هذا الامر يستلزم اتفاقات تعقدها حكومتا البلدين نأمل ان تتحقق في اقرب فرصة لكن الى الآن لا يوجد أي اتفاق من هذا النوع، علما اننا نسعى الى تطوير امكاناتنا وتقويتها لمواجهة الاخطار المحدقة بنا.

تسنيم: اين أصبح ملف المخطوفين مع داعش؟
اللواء إبراهيم: لم نتوقف يوماً عن العمل لتحرير جنودنا المخطوفين ولم نوفر قناةً للاتصال والتأكد من كونهم أحياء لتحديد آلية التفاوض، في بعض الأحيان ظهرت اقنية معينة إلا انها لم تكن جدية ولم تستطع توفير أرضية للانطلاق بعملية تحريرهم عن طريق المفاوضات. الجنود المخطوفون هم ابناؤنا ولن نتخلى عن تحريرهم والأمور بخواتيمها التي نأمل ونعمل لكي تكون سعيدة ومفرحة لذويهم ولمؤسستهم الأم أي الجيش.
/انتهى/

اشترك في وكالة تسنيم واستلم أهم الأخبار‎
أحدث الأخبار