مراسل تسنيم في دمشق..

أهم الأسباب التي دفعت "داعش" للهجوم على تدمر

رمز الخبر: 1264838 الفئة: دولية
تدمر داعش

دمشق – تسنيم : بعد ثمانية أشهر من استرجاع الجيش السوري مدينة تدمر شرق حمص يعود تنظيم داعش اليوم محاولاً السيطرة على المدينة، بعد أن شهدت تلك الجبهة هدوءاً طوال الأشهر الماضية، فمالذي دفع داعش لشن هذا الهجوم في الوقت بالذات؟

خلال الأشهر الثماني الماضية وتحديداً منذ استرجاع الجيش السوري مدينة تدمر، بدأ تنظيم داعش بالتراجع والتقهقر، حيث مني بخسائر كبيرة سواء في العراق أو سوريا، أدت إلى فقدان التنظيم مساحات جغرافية واسعة.

مؤخرا بدأت القوات العراقية عمليةً عسكريةً واسعة النطاق لاستعادة مدينة الموصل أكبر معاقل التنظيم، بالتزامن مع تصريحات لجهات عدة في سوريا تؤكد قرب استعادة مدينة الرقة شمال البلاد والتي تعدّ أيضاً المعقل الأكبر لـ"داعش" في سوريا، ما أشعر التنظيم بالخطر المحدق به والخناق الذي يضيق عليه شيئاً فشئياً.

جاء ذلك ليترافق مع التقدم التركي في الشمال السوري، حيث تتقدم قوات "درع الفرات" المدعومة من أنقرة باتجاه المعاقل التي يسيطر عليها داعش في الشمال، والتي كان آخرها الاقتراب من مدينة "الباب" بالريف الشمالي الشرقي لحلب شمال سوريا،  ما يوحي بوجود صفقة سريّة بين أنقرة وداعش تفضي بانسحاب التنظيم من مدينة "الباب" مقابل دعم تركيا لداعش في هجومه على تدمر، خاصة وأن أنقرة وضعت جانباً ما قيل أنه تفاهم (روسي -تركي) بعدم دخول "درع الفرات" إلى مدينة الباب، ما يزيد الشكوك حول صفقة محتملة بين داعش وأنقرة.

ولعلّ أبرز الأهداف وراء هجوم داعش الأخير على مدينة تدمر يتجلى فيما يلي:

أولاً: تعويضُ خسارة مدينة "الباب" المتوقعة خلال الأيام الماضية، سواء لصالح القوات المدعومة تركياً، أو لصالح الجيش السوري الذي بات قريباً من حدود المدينة.

ثانياً: إعادة تلميع صورة التنظيم من جديد بعد الخسارات التي مني بها في العراق وسوريا، ليقول أنه مازال قادراً على الهجوم والمناورة العسكرية وأنه عنصر فاعل على الأرض.

ثالثاً: هجوم "داعش" الأخير جاء للتعتيم على انتصار حلب الذي حققه الجيش السوري مدعوما بالحلفاء، خاصة وأن معظم التقارير تؤكد أن الانتصار في حلب يمثل نقطة تحول في الأزمة السورية لصالح الجيش، وبالتالي أراد التنظيم ومن دفعه لهذا الهجوم، تشتيت الأنظار عما حصل في الأحياء الشرقية لمدينة حلب.

رابعاً: التعتيم على الخلافات الأخيرة التي اعترت صفوف "داعش"، حيث تسربت خلال الفترة الماضية معلومات عن حالات انشقاق  وهروب لعشرات المقاتلين من المعارك في الموصل، لذا أراد "داعش" من هجومه على تدمر، أن يظهر وكأنه متماسك لا خلل في صفوفه.

في الطرف المقابل، فقد أثبت الجيش السوري قدرته على فتح أكثر من جبهة بآن معاً ومن الطبيعي أن تعيد القوات انتشارها بعد الهجوم الإرهابي، خاصة استخدام المفخخات والانتحاريين، لكن العبرة في النهاية حيث تؤكد المعلومات القادمة من تدمر أن الجيش السوري وحلفاءه متمركزون الآن على أطراف المدينة استعداداً للهجوم المعاكس واستعادة جميع المناطق التي تقدم إليها تنظيم داعش الإرهابي.

/انتهى/

اشترك في وكالة تسنيم واستلم أهم الأخبار‎
أحدث الأخبار