اموال العرب والاحلام البريطانية

رمز الخبر: 1265034 الفئة: حوارات و المقالات
نخست وزیر انگلیس

بغية الفهم الصحيح لسياسة بريطانيا الخارجية ونمط تصرف هذا البلد في ساحة العلاقات الدولية، ينبغي ادراك الأهداف الرئيسية منذ التأسيس ومتابعة سياساتها في الساحة الدولية، حيث تعود اهم اسس دائرة القرار ووضع سياسة لندن في العلاقات الدولية إلى المصالح الاقتصادية والمنفعة والضرر المالي.

في الحقيقة ان عجلة سياسة بريطانيا الخارجية ترتكز على سكتها الاقتصادية ومصالحها سواء التجارية ام الصناعية أو المالية والتبادل الزراعي وهي تتحرك على هذا الاساس.

وعند النظر إلى حجم العلاقات التجارية والاقتصادية لبريطانيا مع الدول العربية في المنطقة و ايران  نجدها تشير الى أهمية و مكانة هذا الهدف لهذا البلد. بريطانيا التي هي الان بعد خروجها من الاتحاد الأوربي تبنت سياسة اكثر استقلالية في الساحة السياسية و الاقتصادية في أوربا وفي المنطقة ايضا.

تسعى بريطانيا أن يكون مستوى علاقاتها الاقتصادية مع شركائها العرب أكثر من ذي قبل، الشركاء الذين يعتبرون من الزبائن الرئيسيين للبضائع والأسلحة العسكرية البريطانية، لهذا ستضع بريطانيا في المرحلة الجديدة، المصالح الاقتصادية على رأس أولويات سياستها الخارجية، لأن خروج هذا البلد من الاتحاد الأوربي أوجد التزامات كثيرة، ينبغي للاقتصاد البريطاني الحركة على اساسها بغية بقائها واستقرارها ودفعها نحو أسواق جديدة وبدائل واتفاقيات ثنائية مليئة بالمنفعة.

وفي الحقيقة أن الاموال العربية تشكل هاجساً لدى لندن، لهذا السبب ستبدأ بريطانيا مساعيها من أجل تعميق دورها لإيجاد اجواء لشركاتها ومؤسساتها الاقتصادية . 

في الوقت ذاته رغم ان  علاقات بريطانيا مع ايران عقب التوقيع على الاتفاق النووي توجهت نحو إصلاح وتحسين العلاقات، لكنه من الواضح ان  هذا البلد انطلاقا من وضع المصلحة المالية الناجمة عن التعاون مع الدول العربية التي بدورها لاتربطها علاقات جيدة بطهران، سترجح كفة علاقات تعاونه القادمة لصالح العرب.

وفي الوقت ذاته ايضا نجد أن حكومة لندن تتطلع الى مستوى علاقاتها مع الدول العربية من حيث الكم والكيف في مرحلة ما بعد الخروج من الأتحاد الأوربي، ورغم ايصالها الى مستوى اكبر مما هي عليه عبر ابرام اتفاقيات ثنائية ذات ارباح كبيرة، يستلزم تنفيذ هكذا عمل توفر عناصر خاصة ابرزها  تلبية الأهداف السياسية للقادة العرب في منطقة الخليح الفارسي .

هذا في الوقت الذي تتابع فيه سياساتها الاقتصادية في المنطقة لاترغب في المشاركة السياسية الحقيقية في تسوية التطورات والأزمات المتزايدة في المنطقة.وفي حال رغبتها في ذلك لاتتمتع بالأدوات والنفوذ الكاف في المنطقة، هذا الأمر ادى بهذا البلد الى الاصابة بنوع من المفارقة في اتخاذ سياساته العامة حيال الدول وشركائه القديمين، اي في الوقت الذي اضمحل النفوذ والدور السياسي لهذا البلد في الساحتين الاقليمية و الدولية لم يستطع اتخاذ نمط للتعامل المناسب مع هذه التغيرات والتطورات لاسيما حيال طهران التي تتمتع بمكانة جديدة في المنطقة في مرحلة مابعد الاتفاق النووي.

المصدر: صحيفة ايران

ترجمة وكالة تسنيم الدولية للانباء

/انتهى/

 

اشترك في وكالة تسنيم واستلم أهم الأخبار‎
أحدث الأخبار