عبد الله الأشعل في حوار مفصل مع تسنيم:

السعودية والامارات ساعدتا في إسقاط الإخوان

رمز الخبر: 1274324 الفئة: حوارات و المقالات
عبدالله اشعل مصر

القاهرة-تسنيم: رأى المرشح الرئاسي المصري السابق، السفير عبد الأشعل ان السعودية والامارات ساعدتا في إسقاط الإخوان، كما شرح الآشعل وفي حوار مفصل مع وكالة تسنيم تفاصيل وخفايا السياسة المصرية.

وقد انتقد الأشعل مشاركة الاخوان المسلمين في الحكم مؤكدا أنه قد حذرهم من هذه الخطوة، اما على الصعيد الداخلي المصري، فقد حذر من تنامي الضغوط على المصريين.

وقد اعتبر الأشعل ان العلاقات المصرية الإيرانية يمكنها أن تغير الكثير في المنطقة، ولكن ما يحول دونها هم غلاة الإسلاميين الذين يكَفِرون الشيعة وقاموا بتكريه الشعب المصري في الشيعة، كذلك قولهم أن النظام في إيران نظام شيعي كامل يسعى لنشر التشيع في مصر.

وفيما يلي تفاصيل الحوار:

1) بعد نجاح ثورة 25 يناير و اسقاط مبارك، حضرتك ترشحت لأنتخابات الرئاسية المصرية، ما هي الأسباب التي جعلتك ترشح نفسك لمنصب رئيس الجمهورية و هل كنت تعتقد بأنك ستنجح في الانتخابات؟

أنا أول  من أعلن ترشحه في 15 فبراير 2011 في نقابة الصحفيين وكان الهدف الأساسي هو الوطن واعادة تشكيل النظام السياسي في نطاق الثورة  وكنت أظن ان هناك وعي سياسي من القوى السياسية الأخرى وأن يكون هناك تنافس على أساس انتهاء عصر مبارك وترشحي لم يكن هدفه الأساسي أن اصل لرئاسة الجمهورية ولكن هدفه أن الرئيس يرى البرنامج الخاص بي لعله يستعين به من أجل نهضة مصر وأيضا أن نرى قوى سياسية ضخمة ممكن أن تقف معي ولكن كله يبحث عن مصالحه وهذا ما أدى إلى عدم تحقيق أهداف الثورة ومازالت عندى أمل أن الأجيال القادمة تأخذ افكاري للاستفادة منها للنهوض بمصر.

2) جماعة الأخوان المسلمين في البداية اعلنت عدم خوضها الأنتخابات الرئاسية و بعد ذلك قررت الجماعة المشاركة في السباق الرئاسي، هل هذا القرار في تلك الحقبة الزمنية كان صواباً، أم كان خطأ استراتيجي من الجماعة؟

نصحتهم في البداية بعدم ترشحهم ، وترشحهم يدل على عدم ادراك دقيق بالواقع المصري منذ عام 1952 ومعنى ثورة 25 يناير، وايضا اصابتهم بحالة من الأسترخاء والطمع ومن الأمل الذي سيطر عليهم وظنوا بأن الدنيا قد اشرقت وأن ليس هناك معوقات وللاسف هم تعاونوا مع المجلس العسكري وكان لابد من أن يعلموا أن المجلس العسكري لن يتنازل عن السلطة فهو مسيطر عليها منذ 1952 وثورة يناير كانت تحدي للحكم العسكري ولكن هم لم يهتموا بكل هذا وقلت لهم ستنجحون في الإنتخابات ولكن ماذا بعد الانتخابات فالمجلس العسكري لم يفرط  بالسلطة  وبالفعل هذا اتضح بعد اعلان المجلس العسكري للإعلان الدستوري والذي قيد وظائف الرئيس وكان الشعب المصري يريد من المجلس العسكري إنشاء نظام يحقق أهداف الثورة بعيدا عن المجلس العسكري ولكن فاقد الشئ لا يعطيه ومصر وقتها كانت غير مؤهلة لانتخابات فهي كانت  مؤهلة فقط لحكومة انقاذ لتعود الحياة إلى الاستقرار والتوازن وبعد ذلك الانتخابات.

3) برأيك ما هي اخطاء الأخوان، و لماذا لم تنجح حكومتهم و فشلت في وقت مبكر؟ ما هي العوامل الرئيسية الداخلية و الخارجية في فشلهم؟ و ما هو السناريو الذي يمكن أن يتخذه الأخوان للعودة الي الساحة السياسية المصرية؟

انا حذرت الرئيس مرسي وقلت له ستكون رئيس الجمهورية ولكن ادوات السلطة ليست في يدك وستقتل الشرطة الناس وستسجل على حسابك الخاص لكن لم يسمع ونصحت الإخوان ايضا بالاستعانة بكل الناس ولم يقتصروا على الإخوان ولكنهم لم يسمعوا من أحد  وأرجو أن تكون تلك المحنة علمتهم ...وهم لم يُمكنوا من الحكم فهم أُفٌشلوا ولم يفشلوا وهم ليس لديهم عقل سياسي  والسيناريو متوقع فأنا انصحهم بأنهم يعودوا إلى الحياة العملية وليست السياسية ودورهم في رعاية المجتمع المدني هام جدا وإن كان الإخوان المسلمين ركزوا على العمل المحلي وقاموا بمساعدة المجتمع لكان الوضع اختلف تماما ولابد أن يبعدوا تماما عن السياسة في الوقت الحالي ولكن المشكلة الأكبر الآن ليس مجرد استبعادهم من الحياة السياسية ولكن الأخطر هو ما يحدث في استبعادهم من الحياة بأكملها وهو غير مقبول.

4) ما هي العوامل التي ادت الي نجاح الرئيس عبد الفتاح السيسي ، و كيف تقيمون وصول السيسي الي سدة الحكم هل كان هذا النجاح في طريق استكمال اهداف الثورة أم كان انقلاباً عسكرياً أم ماذا؟

السيسي من وجهة نظري لم ينجح فهو وصل بمساعدة الجيش وترشح أمامه حمدين صباحي كصورة فقط ولم يترشح أخرين لإن البيئة وقتها كانت غير ملائمة للترشح على الرغم من تصريحاته بإنه لم يقترب من السلطة وبرغم كل تلك الأقاويل ولكنه ترشح، كما كان هناك تشويه صورة للاخوان المسلمين كان كبيرا فالبعض وقتها نظر إلى السيسي على أنه الشخص الي قام بتخليصهم من حكم الإخوان .

5) البعض يعتبر وصول الرئيس السيسي الي الحكم هو نوع من الانقلاب العسكري، برأيكم هل تحققت اهداف الثورة المصرية ؟ و اذا كان انقلاباً ما هي العوامل التي ادت الي انحراف مسار الثورة من اهدافها الرئيسية؟

ما حدث هو انقلاب عسكري وانقلاب على الثورة ايضا فجميع القضايا المتهم بها الإخوان المسلمين ليس لها اساس في القانون ومصر اتنكست انتكاسة كبيرة لدرجة أننا اصبحنا نقول أن ما حدث بسبب الثورة ولكن هذا خطأ كبير فالمجلس العسكري هو من أفشل أهداف الثورة كما توقع البعض أن السيسي سيقوم بتحقيق أهداف الثورة وكان لديهم أمل كبير فهو كان يصور للناس بأن الإخوان قاموا بسرقة الثورة وهو جاء لاسترداد الثورة وحمايتها منهم ولكن هذا لم يحدث ولم تتحقق أهداف الثورة حتى الآن وما يحدث الآن اما ان عمد لصالح طرف ما أو انه سوء إدارة.

6) بعض دول المنطقة مثل السعودية و الامارات كانوا قلقين من انتشار الاسلام السياسي في المنطقة، كيف تقيم دور العوامل الداخلية و الخارجية مثل التدخل الاقليمي في اسقاط الاسلاميين في مصر؟

السعودية والامارات كانت من الدول التي ساعدت في إسقاط الإخوان والسعودية ساعدت في ذلك لإنها كانت خائفة من الإخوان يقيموا نظام اسلامي في مصر يتناقض مع النظام الوهابي وبذلك سيتم اخذ الريادة من السعودية أما الامارات  فهي تعمل وفقا لمخططات أمريكية وإسرائيلية وتستخدم أموالها في ذلك  وكانوا  ايضا يخشوا من أن مصر يحكمها نظام مدني يهدد أنظمتهم، والتدخل الخارجي ايضا أدى الى اسقاط مصر، والذي أفسد الحياة العربية كلها هو الجيش، والخليج (الفارسي) ظاهرة ستنتهي قريبا ،وهناك عوامل داخلية ايضا  ساعدت في إسقاط الإخوان وعوامل تتعلق بالتيار الاسلامي نفسه مثل حزب النور وعوامل تتعلق بالأقباط وعوامل تتعلق بالخارج البعيد وهي الولايات المتحدة  فهي لاتريد رئيسا او نظام معين ولكنها تريد أن النظام الموجود يحقق مصالحها فهي لا تحب كذا او كذا تريد فقط نظام يحافظ على تحقيق مصالحها.
7) البعض يعتقدون أن من معالم أي ثورة، حدوث تغييرات جذرية في الدولة  و لهذا السبب لم يعتبرون أن ما حدث في مصر هو ثورة. و كما تعلمون حدثت ثورة في ايران من قبل، و حدثت ثورة في مصر، و الثورة في ايران ادت الي تغييرات جذرية و قلبت البنية التحتية، لماذا لم يحصل هذا في مصر بعد الثورة؟

في الثورة الإيرانية الناس كلها نزلت الشارع في ايران وتم قتل العديد منهم، وتم عمل محاكم مدنية وتم قتل من تسبب في قتل الناس من الجيش فالثورة الإيرانية وجدت أن هذه الدولة فاسدة حتى النخاع ولا يمكن اصلاحها، ولكن في الثورة المصرية يعد المجلس العسكري هو السبب في عدم تحقيق أهداف الثورة فهو واضع خطة في نظره محكمه فهو منع التظاهر فهم يفسدوا في الأرض واذا اشتكى الناس يقوموا بقتلهم.

8) نعود الي الأوضاع الحالية في مصر. كما تعلمون أن الأوضاع الاقتصادية في مصر متدهوره، برأيكم ما هي الأسباب الرئيسية في المشاكل الاقتصادية في مصر؟

الأسباب الرئيسية في المشاكل الإقتصادية هي العقلية العسكرية الأمنية التي تتعامل مع الأمور بمنطقها دون خبرة واحتقار العنصر المدني وكل القرارات الاقتصادية التي اتخذت مؤذية للناس جدا وتدمر الاقتصاد ايضا  وكل المدنيين المقربين من السلطة منتفعين والفساد موجود في كل النظام بالاضافة الى ان الشعب يحتاج أن يعيش بأقل الاشياء المتاحة.

9) نظراً للشروط التي وضعها البنك الدولي لأعطاء القرض لمصر و علماً بأن البعض يعتقد أن شروط البنك الدولي سوف تسبب في زيادة التضخم و تزيد الضغط علي محدودي الدخل..  هل تعتقد أن هذا القرض سينعش الاقتصاد المصري؟

انا لا أثق مطلقا في سياسات الدولة الاقتصادية وكل ما يحدث سيؤدي إلى كارثه حقيقية ومصر ستفلس واذ كان يقولون أن القرض سينعش الإقتصاد فهذا خطأ فهو سيذهب لسداد بعض ديون مصر وما حدث من رفع للدعم فهو تدمير لأشياء كثيرة ويوجد العديد من الدول أخذت قروض من الصندوق وجميعهم لم ينتعش الاقتصاد لديهم والنظام الحالي يُخرب البلد ...ولكي نأخذ باقي القرض لابد من رفع الدعم بشكل كامل وسيزيد الضغط على محدودي الدخل واذا سكت الشعب سنأخذ باقي القرض.

10- كانت السعودية ترسل مساعدات لمصر و كانت تقول أن هذه المساعدات سوف تستمر، لماذا انقطعت تلك المساعدات و لماذا أوقفت السعودية بيع المنتجات البترولية لمصر؟ برأيك ما هي الأسباب التي ادت الي هذا؟

السعودية أوقفت البترول لإنها اصبحت دولة مَدينة الآن ورفعت الدعم على العديد من السلع لديها فبسبب الأزمة الاقتصادية أولا ، وثانيا هي المواقف السياسية الأخيرة للنظام المصري خاصة بعد وجود توافق بين البلدين منذ تولي السيسي.


11- حدثت خلافات بين مصر و السعودية في بعض الملفات الأقليمية مثل سوريا و اليمن، كيف تحلل و تفسر هذه الخلافات ؟ و هل تتجه مصر نحو اتخاذ سياسة مستقلة عن الرياض أم لا؟

الخلافات كانت بسبب أن السيسي غير مقتنع بتدمير اليمن، ولم يكن لديه مانع من ارسال جنود لليمن ولكن شروط الإرسال لم توافقه، لو كانت شروط التسوية كريمة و سخية كان اشترك معهم ، فهي كلها مصالح متبادلة، المشاكل بشكل عام سببها الأساسي عدم الاتفاق على الأخذ والعطاء.سبب  أساسي آخر، هو أن الأتفاق بين السعودية و مصر كان على اسقاط الأخوان المسلمين من السلطة و ليس مطاردتهم، فذلك أدى إلى تعاطف زملائهم الموجودين في أكثر من منطقة، فالسعودية تحتاج الأخوان المسلمين في سوريا لكي يحاربوا بشار و تحتاج الأخوان المسلمين في اليمن لكي يحاربوا الحوثيين مع العلم أن الحوثيين يمثلون ثلثي المجتمع اليمني. و أنا أتمنى أن تتجه مصر نحو اتخاذ سياسة مستقلة عن الرياض ولكن ذلك لن يحدث لأن العلاقات مبنيه على تبادل المصالح.

12- يبدو أن السعودية غضبت كثيراً من مصر بسبب مواقف مصر تجاه بعض القضايا مثل مشروع قرار روسيا حول سوريا و تريد أن تنتقم من مصر. برأيك هل حان الوقت لكي تعود مصر الي مكانتها التي كانت عليها سابقاً عندما كانت تلعب دوراً قيادياً في العالم العربي و تخرج من الهيمنة و السلطة السياسية  لدولة لم يكن لها تاريخاً كتاريخ مصر؟

قرار مصر تجاه روسيا كان القش الذي قصم ظهر البعير، فهو موقف أحمق من الجانب المصري من الناحية الفنية وهذا رأيي كدبلوماسي، كما ألوم على زملائي بوزارة الخارجية لأنه كان لابد أن يتخذ القرار من هو صاحب القرار، كما أن السعودية قامت بدفع الأموال للمجلس العسكري ولمصر منتظره بعدها اتباع مصر لها في قرارات تخص مصلحتها الخاصة، وذلك لم يحدث، لذلك تصاعدت الخلافات، ولكن للأسف، مصر أصبحت في ذيل الأمم ولن تعود إلى مكانتها السابقة، فكل تحركات السيسي وحكومته ليس لها منطلق ولا رؤية، والأساس في كل هذا هو الاقتصاد و المجتمع، فالمجتمع ممزق و الشباب لا يطيق أن يستمر في مصر وضاقت به الأرض بما رحبت، ثم يواجه الحالة الاقتصادية الصعبة و حالة القمع الأمني، فكيف بعد ذلك تستعيد مكانتها مرة أخرى؟


13- حضرتك كنت من الذين انتقدوا الرئيس السيسي بسبب التنازل عن جزيرتي «تيران و صنافير» للسعودية. لماذا ما زالت الرئاسة المصرية تطعن الاحكام القضائية التي حكمت بمصرية الجزيرتين علماً بأن اغلب الشعب المصري يعتبر الجزيرتين مصرية؟

لم أكن أرفض التنازل فقط، و لكن الدجل الذي تم ممارسته من مجلس الوزراء للأسف، فمجلس الوزراء يأخذ مرتبه من الخزينة العامة، و مقرهم مجلس الوزراء المصري، كذلك على المستوى الشخصي يسكنون معنا كمصريين، ولكن يعملون للسعودية، فلدي معلومات تقول أن السفير السعودي يقوم بدفع رشاوي شهرية تصل لـ 15 ألف دولار جراء استمرار الطعن على مصرية الجُزر، و الغريب أن من يدافعون عن سعودية الجُزر ينتعونا بالجهلاء، فالله في قرآنه قال "ربنا ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا" فهم لم يآمنوا كما آمنا أن الجزر مصرية، فلماذا تحملون غلاً في قلوبكم لنا و تحاربونا وتجاهدوا في إثبات عدم ملكيتكم وملكية بلدكم لأرضكم، وقد قمت بكتابة كتاب بعنوان "الحقائق و الأساطير في مصرية تيران و صنافير" و أرفقت به وثائق عرت الحكومة المصرية، ولكن بعد المشاكل الأخيرة بين مصر و السعودية أتوقع ألا تصدر المحكمة الإدارية العليا حكم في تلك القضية، وتظل الجُزر تحت السيطرة المصرية ويُغلق الملف بذلك الشكل.


14- نظراً للمشاكل الاقتصادية في مصر، هل تعتقد أن تحصل احتجاجات الشعبية ؟ و هل تتوقع أن تقوم احتجاحات واسعة أو ثورة ؟
لن تحدث احتجاجات و ثورات في مصر الآن، بعد كل تلك المشاكل الاقتصادية ما سيحدث هو انهيار في مصر، فهناك مشكلة في الدواء، ولا يوجد اصلاح اقتصادي أو شىء من هذا القبيل، هناك دمار اقتصادي و هناك مجموعة من المنتفعين يقومون بالتطبيل لهم، و الشعب المؤيد لهم مُخَدَر فقط الآن، ولكن سوف يحدث انفجار عندما يجوع المصريين ويحسوا أنه لا مهرب من الثورة، و السبب في هذا الجوع هو هذه الحكومة، و لكن الانفجار سيكون دموي وعندها ستدفع الحكومة ببعض البلطجية ليمنعوا أي خروج عليها فستحدث مجزرة و حرب أهلية كما قال السيسي، فهل هو يخطط لذلك؟ هل يتوقع ذلك؟ و من السبب في دفع الأمور لهذا المنحنى؟ و لماذا تتصور إلي اليوم  أنك تُصلِح لا تُفسِد؟

العلاقات المصرية الإيرانية

15- كما تعلمون العلاقة بين الشعب الايراني والشعب المصري قوية ولكن بعض الخلافات التي اغلبها سياسية تمنع عودة العلاقات بين بلدين لهما تاريخ عريق. ما هي العقبات الاساسية التي تحول دون استئناف العلاقات بين البلدين في رأيك؟

غلاة الإسلاميين الذين يكَفِرون الشيعة وقاموا بتكريه الشعب المصري في الشيعة، كذلك قولهم أن النظام في إيران نظام شيعي كامل يسعى لنشر التشيع في مصر، كذلك هم متأثرين بأن السعودية عربية و أن إيران فارسية و بالتالي من الناحية النفسية هم أقرب للعرب، و كذلك الأزهر قد اتخذ موقف سياسي فاضح في عهد محمد مرسي عندما زارنا الدكتور أحمدي نجاد، فالأزهر أصدر بيان يتضمن 6 شروط لاستئناف العلاقات الدبلوماسية مع إيران من ضمنها وقف التشيع في مصر، كما أن الشعب المصري عندما يمتلئ بكل  هذه المعلومات يمتلىء بالتطرف، هذا على المستوى الشعبي، و على المستوى الدولي عدة أسباب منها إسرائيل و الولايات المتحدة الأمريكية فهي ترفض استمرار العلاقات بين مصر و إيران وكذلك ترامب حالياً، فهم يريدون تدمير العالم الإسلامي، كذلك كانت الولايات المتحدة الأمريكية سابقاً تضع شروط للعلاقة ولكنها الآن لا تضع شروط لأنها تريد أن تتقارب من إيران ولكن لا تريد لها حلفاء في المنطقة.


16- البعض يعتقد أن ملف العلاقات بين البلدين، من ناحية مصر تحت يد السلطة الأمنية و الجهاز الاستخباراتي في مصر هو من يتحكم في هذا الملف، هل هذا صحيح؟ و لماذا هذه النظرة للعلاقات بين البلدين؟

المتحكم فعلاً هو الجهاز الأمني و الاستخباراتي، فمصر تحكمها عقلية عسكرية أمنيه و ليست سياسية منذ عام 1952، وهذا خطأ فعندما دخلت الخارجية في زيارة لها قديماً، وجدت 90% من السفراء عسكريين، في عهد عمر سليمان كان هناك استنارة في جهاز المخابرات ولكن الآن الوضع تدهور.


17- الشعبين الايراني و المصري يريدان أن يتعرفا اكثر عن الثقافة و التاريخ لكل بلد منهم. ما هو اقتراحكم لتقريب المناسبات الثقافية بين البلدين و هل هناك جهات مصرية تتابع هذا الامر أم لا؟

اقتراح يحمل شقين، الأول من الناحية الاقتصادية كالسياحة و التجارة و النظام الاقتصادي، فلابد أن تؤدي هذه العلاقات إلى مكسب مباشر للشعب و الدولة لا للحكومة و سياستها، الثاني أن الأجيال الجديدة من الشعب المصري واعية ثقافياُ وتاريخياً بالدرجة المطلوبة لمعرفة تاريخ الدولتين و علاقاتهم، فمعظم التاريخ الديني هو إسهام فارسي من المحدثين و كتبة الحديث أيضاّ منهم من أصول فارسية، ففارس كان لها دور كبير في الحضارة الإسلامية.

18- لم اعرف اذا كنتم تعلمون بأن توجد كلية للدراسات المصرية في جامعة طهران و طلاب هذه الكلية يعملون ابحاثاً عن مصر و تاريخها، و لكن للأسف لم يستطيعوا أن يذهبوا الي مصر و يتعرفوا علي هذا البلد عن قرب. برأيك ما هي القنوات التي يمكن استخدامها لتوسيع العلاقات الثقافية بين البلدين بعيداً عن العلاقات الدبلوماسية؟

ذلك شىء عظيم، وعليه، من الناحية الثقافية لابد أن تبدأ إيران بعمل نشاط ثقافي في مصر لأن الثقافة الإيرانية متقدمة، فلماذا لم تشارك في مهرجات القاهرة السينيمائي لهذا العام؟ تقوم بعرض ذلك الأمر على الجهات المتخصصة و السلطات المصرية و هم سيتقبلون، كذلك لابد أن يكون لديهم مركز ثقافي بمصر يبدأ بالتواصل مع الأدباء، و يقوم بعمل ندوات ويناقش الناس ليزيل فكرة أن هدف إيران من علاقتها بمصر هو نشر التشيع. لاتوجد جهات مصرية تتابع هذا الأمر، فالنظام في مصر روتيني جداً، فلابد للجهات المعنية بإيران بأن تبادر بعمل تلك الإجراءات.

19- كيف تقيم حضرتك تشكيل ائتلاف رباعي بين مصر، ايران، سوريا و العراق في المنطقة لمحاربة الارهاب و برأيك إلي أي مدي يمكن تكوين ائتلاف كهذا ؟

أنا ضد ارسال قوات مصرية للخارج، الإرهاب في نظر السيسي هو من الأخوان المسلمين، و في نظر إيران هو داعش، و العراق أيضاً، أنا أفضل أن يكون هناك ائتلاف بين تلك الدول بإطار عام، يتشارك في وضع القرارات و السياسات و المعلومات فقط.

20- و اخيراً برأي حضرتك ما هو الهدف من تأسيس داعش الذي يعد خطراً علي كل دول المنطقة و لماذا تم تشكيل هذه الجماعة الارهابية؟

الهدف من تأسيس داعش هو أن تكون أداة في يد بعض النظم لتنفيذ أهداف سياسات الأقليم، السعودية أعتمدت على هذا السلاح كثيراُ ولذلك الخليج (الفارسي) كله إلا عمان ساعد في صناعة داعش، و اسرائيل والولايات المتحدة كذلك، فهي صناعة خليجية أمريكية اسرائيلية وظيفتها القضاء على الأوطان العربية  و خصوصاً العراق و سوريا و إيران.

/انتهى/

اشترك في وكالة تسنيم واستلم أهم الأخبار‎
أحدث الأخبار