هل يتجاوز آل خليفة الخطوط الحمر؟

رمز الخبر: 1278605 الفئة: الصحوة الاسلامية
دراز - اعتصام مفتوح

طهران-تسنيم: لم يكن من المستبعد ان تقوم السلطات البحرينية بمحاولة الاعتداء على الاعتصام في محيط منزل آية الله الشيخ قاسم، فالهدف من اقامة هذا الاعتصام هو منع قوات النظام من اي محاولة للاعتداء.

وأفادت وكالة تسنيم الدولية للأنباء نقلا عن قناة المنار أن المعتصمين كانوا يتوقعون ان تقدم أدوات النظام التي كانت تحاصر الدراز ان تقتحم الاعتصام بعد ان كانت تراقب وتتابع كيف يحمي الناس رمزهم الديني والوطني بأجسادهم وأرواحهم وهم يلتحفون الارض ليل نهار ذودا عن الشيخ القائد.

وفي صباح يوم الأربعاء 21-12-2016 اقتحمت قوات الامن البحرينية مكان الاعتصام حيث واجهها الشباب البحريني الحي والواعي والمدرك لاهمية منع هذا النظام من تنفيذ مآربه، وسرعان ما انسحبت قوات النظام من جديد لخارج الدراز وشددت الاجراءات الامنية وعملت على جلب المزيد من التعزيزات لقواتها بما يوحي ان الامر لم يتوقف عند هذا الحد انما ما جرى كان خطوة قد تلحقها خطوات اخرى.

ولكن لماذا أخذ النظام هذا القرار باقتحام اعتصام الدراز في هذا التوقيت؟ وما الرسائل التي اراد ايصالها؟ وهل كان فعلا يريد الاقتحام الجدي والفعلي لانهاء هذا الاعتصام ام انه يريد جس نبض الشارع؟ وهل هو سيعاود الكرّة مرة اخرى لينهي الاعتصام ويعتقل آية الله الشيخ عيسى قاسم ليسجل تجاوزا لكل المحرمات؟ واي موقف سيتخذه الشعب والتيارات السياسية في البلاد والخارج بعد محاولات اقتحام الدراز؟ وهل مرحلة ما بعد الاقتحام الذي جرى ستكون كما قبله؟ وهل الهدف من كل هذه الممارسات مجرد إنهاء اعتصام هنا واعتقال رمز هناك ام ان للقضية أبعادا اكبر تتعلق بإلغاء مكون اساسي في البلاد بضوء اخضر اقليمي ودولي؟ واي مستقبل للبحرين في ظل كل هذه الممارسات المتمادية من قبل نظام فقد كل مبررات شرعيته؟

تهور ام خطوة مدروسة؟

حول كل ذلك اعتبر عضو الهيئة السياسية في "تيار الوفاء الاسلامي" في البحرين عباس البحراني ان "قرار النظام باقتحام اعتصام الدراز هو خطوة مدروسة أشبه ما تكون بعملية النزول التدريجي للنهر حيث تبدأ باختبار الماء وعمق النهر وشدة السيل ودرجة حرارته وما شابه"، ولفت الى ان "الاستخبارات التابعة للنظام أرادت اختبار الناس هذا من جهة ومن جهة أخرى فإن النظام يعتقد بأنه من خلال مثل هذه التحرشات الأمنية يمكنه إرهاق الساحة والناس وإفراغ غضبهم استباقا لما قد يُقدِم عليه من محذورات أكبر من قبيل الهجوم على بيت سماحة آية الله الشيخ عيسى قاسم واعتقاله أو تهجيره".

ورأى البحراني ان "النظام أراد إيصال رسالة مفادها بأنه قادر لو أراد على كسر كل الخطوط الحمراء التي وضعها الشعب وأصدقاؤه من قوى إقليمية فيما يتعلق بموضوع آية الله الشيخ عيسى قاسم"، واعتبر ان "عدم اعتراف سماحة الشيخ قاسم بالمحاكمة وعدم مثوله أمام قضاء النظام قد وجّه صفعة في وجه هذا النظام ورأسه شخصيا يشعر بهذه الإهانة ويريد أن يرد الاعتبار من خلال الاستعراضات الأمنية من قبيل اقتحام اعتصام الدراز".

واشار البحراني الى ان "اعتقال الشيخ قاسم أو تهجيره يعتمد على حسابات سياسية دقيقة يقوم بها النظام والسفارتان الأميركية والبريطانية في البحرين وخاصة بعد تبيان بعض القوى المحلية بأن المصالح الغربية ستتعرّض للخطر إذا ذهب النظام في مخططه باستهداف سماحة الشيخ قاسم"، وتابع ان "النظام قد يهجم على اعتصام الدراز ويعتقل أو يهجّر آية الله قاسم إذا شعر بأن الكلفة قليلة وبأن التحذيرات غير جادة".

سلمية.. ولكن!!

وعن عواقب ارتكاب النظام اي تجاوز للمحرمات، اكد البحراني ان "موقعية آية الله قاسم الدينية والأبوية هي واحدة من المشتركات بين القوى المعارضة في الداخل والخارج ولذلك فموقف الجميع هو الذهاب لأقصى حد في مقاومة النظام لمنع تعديه على سماحة الشيخ"، وشدد على انه "لو لا سمح الله تم اعتقال أو تهجير سماحة الشيخ فإنه لن يوجد من يؤمن بالسلمية المطلقة مع النظام كأسلوب عمل وسوف تتبدل الكثير من القناعات في العمل السياسي والشعبي".

من جهة ثانية، اوضح البحراني انه "لا يوجد ضغط من المجموعة الدولية في إطار الأمم المتحدة أو مجلس الأمن أو غيرهما على النظام في البحرين لاحترام حقوق الإنسان"، واعتبر ان "السبب في ذلك هو الموقف الأميركي والبريطاني الرسمي الداعم لسياسات النظام الحاكم وتقديمه على انه نظام يجري الإصلاحات المتدرجة"، داعيا "المعارضة البحرينية في الخارج لتشكيل تجمع سياسي في الخارج يشكل ضغطا حقيقيا على النظام باستخدام الآليات الدولية والأممية".

وعن مستقبل البحرين ومصير النظام، شدد البحراني على انه "رغم التهديدات الموجهة لشعب البحرين والتحديات الكبيرة إلا أن مستقبل البحرين هو الخلاص من الدكتاتورية"، واكد ان "ذلك يتحقق بفضل صبر الناس ولان النظام مرتهن في بقائه على الدعم الغربي والسعودي وهو غير قادر على الصمود أمام الشعب بذاته".

يبقى ان على أصحاب القرار في النظام البحريني ان يدركوا ان الذهاب بعيدا في مواجهة الناس والشعب لن يفيدهم وسيكون لعبة خطرة سيدفع ثمنها بالدرجة الاولى الوطن ومن يلعب بها، لانه عندما تقع الفتن لا ينقذ الوطن والنظام نفسه من يدفعه لمواجهة شعبه بل سيترك وحيدا يواجه مصيره المتهالك كما جرى مع العديد من الانظمة في هذه المنطقة، فالاكيد ان الاميركي والبريطاني يبيعون من يعمل لصالحهم عند اول مفترق طرق بحسب ما تتطلبه مصالحهم، فالحامي والسند دائما وأبدا لاي حاكم بعد الله هو الشعب بصفته مصدر السلطات.

المصدر: موقع المنار

/انتهى/

اشترك في وكالة تسنيم واستلم أهم الأخبار‎
أحدث الأخبار