في حوار مع تسنيم..

الأشعل: إيران وحزب الله يحفظان التوازن مقابل "إسرائيل"+فيديو

رمز الخبر: 1266015 الفئة: دولية
عبدالله اشعل مصر

رأى المرشح السابق لرئاسة الجمهورية المصرية، السفير عبدالله الأشعل ان إيران وحزب الله يحفظان التوازن مقابل الكيان الإسرائيلي، كما انتقد الدور السلبي للسعودية التي وقفت في وجه الثورات العربية.

وفي حوار مع وكالة تسنيم الدولية للأنباء قال، الدكتور عبدالله الأشعل ان ايران و حزب الله هما الطرفان الوحيدان اللذان يساعدان من اجل حفظ توازن المنطقة العربية في مواجهة اسرائيل لان اسرائيل توحشت كثيرا في هذه المنطقة.

وفيما يلي نص هذا الحوار:

السعودية كلفت بتصفية العراق

أكد المرشح السابق لرئاسة الجمهورية في مصر عبدالله الأشعل ان الفراغ الذي تركته مصر في عام 67، حاولت السعودية ان تسده في مؤتمر قمة الخرطوم العربية ولكن بعد ذلك ظهر صدام حسين و دخل علي الخط فكلفت السعودية بتمويل عملية تصفية صدام حسين و العراق، من ثم قامت السعودية ايضا بمناوئة كل الثورات العربية التي طالبت الحرية و استضافت حتي بن علي عندها و كانت تريد ان تستضيف حسني مبارك عندها.

اليهود: إيران عدو للشرق الأوسط

وأوضح: اذن القضية هي الان ان هناك ثلاث مشاريع تعمل في الفراغ التي تركته مصر، ولحسن الحظ انني عدت مؤخرا من واشنطن من مؤتمر الجمعية الدولية للدراسات في الشرق الاوسط، وهي جمعية تضم عددا كبيرا من اليهود، ولهم رؤي مختلفة و رأيتهم يركزون علي ايران باعتبارها العدو الاساسي للمنطقة العربية و منطقة الشرق الاوسط و كذلك علي اوباما باعتباره انه متحالف معها وأخطأ التقدير في الاتفاق النووي.

فكان العرض الذي انا احمله لهذا المؤتمر هو ان هذه المنطقة سوف يقوم فيها ثلاث مشاريع متصارعة، المشروع الايراني و المشروع الاسرائيلي و المشروع التركي.

السعودية حاولت مواجهة إيران

وتابع: كل هذه المشاريع تعمل بالفراغ العربي الذي تركتة مصر وحاولت السعودية ان تملأه نيابة عن مصر و ان تكون هي زعميا للمنطقة العربية، ثم حاولت السعودية ان تواجه ايران باعتبارها انها هي المشروع الجديد المهدد طبعا كما تقول السعودية ، انحرافا عن القصد الرئيسي وهو ان الاقصي هي قبلتنا، وهو اننا يجب علينا التوجه الي هناك.

الأشعل: إيران وحزب الله يحفظان التوازن مقابل إسرائيل

وأوضح: لذلك انا قلت بان ايران و حزب الله هما الطرفان الوحيدان اللذان يساعدان من اجل حفظ توازن المنطقة العربية في مواجهة اسرائيل لان اسرائيل توحشت كثيرا في هذه المنطقة وان العداء الاسرائيلي لايران ليس عداءا دينيا كما قال بعضهم، لان ليس هناك اي عداء يوجد بين اليهودية و الاسلام، بل انما المسلم ايضا يؤمن باليهودية لكن اليهودي لايؤمن لا بالاسلام و لا بالمسيحية .

إيران دخلت المواجهة مع اسرائيل يوم الثورة

بالتالي فان الصراع بينهما هو صراع سياسي، وعندما دخلت ايران مباشرة فى يوم ثورتها بانزال العلم الاسرائيلي من علي مبني السفارة الاسرائيلية ورفع العلم الفلسطيني علي نفس المبني كان ذلك ضربة كبيرة و اذانا بان ايران اصبحت لاعبا اساسيا في صلب السياسة الاقليمية وفي الصراع العربي الاسرائيلي.

دور إيران في محور المقاومة

عبدالله الاشعل : انا اعتقد بان سوريا فتحت من اجل ان تكون محرقة لايران، وانا قلت ذلك للسفير الايراني  في عام 2010 في دمشق، بان اسرائيل تحاول استنزاف ايران وحزب الله وسوف تفتح جبهة في سوريا.

الثورة المصرية

عندما قامت الثورة في مصر و في تونس، كلمة الثورة هذه كانت محببة لايران، لكن ايران ارادت ان يكون وصف الثورة في مصر علي انها ثورة اسلامية، انا كنت مختلف بهذا الموضوع علي اساس انها ثورة وطنية خالصة وانها فيها شق اسلامي لانه لو تصور الناس والاخرين بانها ثورة اسلامية بمعني ان المسيحيين سوف لايكونوا طرفا فيها.

حسني مبارك مُنِعَ من التطبيع مع إيران

ولكنها ثورة تحررية من حاكم ظالم من حاكم متمايل الي المشروع الغربي و متمايل مع المشروع الاسرائيلي و ان هذه الصفة بالذات كانت عداء لايران، ان حسني مبارك كان ممنوعا عليه ان يطبع العلاقات مع ايران.

من يساعد علي تماسك المنطقة العربية؟

الأشعل: ايران و حزب الله قولا واحدا و هذا اقوله في جميع المحافل هي التي تساند القضية الفسطينية وهي التي تناوئ اسرائيل و ان اسرائيل لا تخاف جيشا عربيا واحدا في المنطقة الا وتخاف من حزب الله.

سوريا معركة بين إيران واسرائيل

وأردف: لذلك نصبوا لهما الكمين في سوريا و هذا الذي يحدث في سوريا في الواقع هي معركة بين ايران وبين اسرائيل علي اراضي سوريا، لذلك كان يتعين علي العالم العربي لو كان هناك حس وطني صحيح و صادق ان يتجمع ليساعد و يساند سوريا ضد التيارات المختلفة التي جاءت من كل صوب و التي دعمتها اسرائيل و الولايات المتحدة و للاسف تركيا ايضا من اجل ان يمزقوا سوريا، ولكي يضعفوا المقاومة ولكي يضعفوا ايران.

الأشعل: أدعو مصر لاعادة العلاقات مع إيران

وأضاف أن الصهاينة: حاولوا كثيرا ضد اربعة اطراف وهي تعد محور المقاومة و التي هي ايران و سوريا و حزب الله و حماس، و لاتزال المؤامرة مستمرة، و انا ادعو مصر بقيادتها الحالية الي ان تنظر للموضوع بنظرة استراتيجية، اولا تعيد العلاقات مع ايران و تطبع العلاقات مع ايران.

واستنكر الاشعل الموقف المصري تجاه السعودية قائلا: ولا يجور مطلقا أن تنظر مصر الي السعودية علي انها تمنع حركة مصر في الاطار الاقليمي لان مصر هي دولة عربية حرة ومستقلة ويجب ان تكون هي من تضع القيود علي الاخرين وليست خاضعة لاحد.

واتبع: اطالب كذلك من مصر بان تساند مساندة كاملة التسوية في سوريا ولكني لا اوافق مطلقا علي انه ينخرط الجيش المصري في اي عمليات خارج الحدود المصرية، لا في ليبيا و لا في اليمن ولا في غيرها.

الصراع في المرحلة القادمة

ورأى الأشعل أن: الصراع في المرحلة القادمة سيكون بين ايران و بين اسرائيل، و هذا الصراع سيكون مكشوفا، هذا ترامب جاء من اجل ان يحاول استقطاب ايران و ان يحقق اهداف اسرائيل عن طريق هذا الاستقطاب.

لن يكتب النجاح للانخراط في المشروع الصهيوني

وأوضح: هذا يعني اتفاق فينا النووي، الحقيقة انهم يرون ايران بانها العدو الاساسي لا لسبب الا لانها قالت لا للمشروع الصهيوني، ان الدول العربية التي انخرطت بشكل او باخر في المشروع الصهيوني لن يقدر لها النجاح لذلك اري ان خريطة المنطقة في المرحلة القادمة يجب ان تكون حوار عربي ايراني وتسوية جميع المنازعات و يجب ان تصبح كتلة عربية ايرانية واحدة مع تركيا من اجل اعادة رسم خارطة المنطقه ضد اسرائيل.

من صنع داعش؟

وحول الارهاب في المنطقة قال الأشعل أن داعش هي صنيعة الدول العربية في الخليج الفارسي و من صناعة اسرائيل و امريكا و"اريد لها هذا الهدف الاساسي وهو اثارة الفتنة الطائفية و النعرة الطائفية بين الشيعة و السنة و محاولة من ان تصبح اداة من ادوات محاربة ايران".

وتوجه الأشعل بالتحية للشعب الإيراني وقيادته قائلا: أحيي الشعب الايراني وقيادته الرشيدة وأدعوه في التحمل علي استمرار تقديم التضحيات لان القضية كبيرة و ان القضية مقدسة و انتم تدافعون فعلا عن القيم النبيلة قيم الاستقلال و الحرية وقيم الدين الصحيح.

العلاقات السعودية المصرية

عبدالله الاشعل : انا اتمني بان السعودية تعيد النظر في جميع سياساتها الخارجية و الداخلية و ان تعود مرة اخري قوة تقليدية محافظة تحافظ و ترفع شعار تحرير الاقصي و ان لا تتدخل في الشوون الداخلية للدول العربية الاخري فقد افسدت الكثير من سياسات الدول العربية و دمرت الجامعة العربية و حصل ذلك يوم ان سعت من اجل تسليح المعارضة السورية كما يسمونها.

وأوضح: المعارضة دائما عملها هو سياسى ولكن اذا تم تسليحها اصبحت تمرد وليس معارضة، ولذلك فانها بهذا الموقف قضت علي الجامعة العربية، الان نستطيع ان نقول ان هذه المواقف دمرت القيادة العربية والجامعة العربية و العامل العربي المشترك بغياب مصر، لذلك لا يمكن مطلقا ان نتصور مصر عندما تقوم، يمكن ان يكون هناك دور لدول الخليج (الفارسي) في المنطقة العربية لابد لهذه الدولة أن تعرف حدودها عند سواحلهم الجنوبية و بقدرات وامكانياتهم لا ان يفتحوا المجالات لقواعد عسكرية اجنبية تسمم الامن العربي المشترك الذي يجب ان يعود مرة اخري بالتعاون مع ايران .

/انتهي/

اشترك في وكالة تسنيم واستلم أهم الأخبار‎
أحدث الأخبار