بالخرائط.. أين بدأ داعش عام 2016 وأين انتهى؟

رمز الخبر: 1282765 الفئة: حوارات و المقالات
دیسمبر 2016 - داعش

خاص\تسنيم: عام صعب، هكذا يُوصف عام 2016 على تنظيم داعش في العراق وسوريا، كيف بدأ داعش عام 2016 وكيف انهاه؟

منذ أن صدرت فتوى الجهاد الكفائي في العراق عام 2014 اضطر تنظيم داعش الى الانتقال من الهجوم الى الدفاع؛ إنكفاء داعش في عام 2016 كان مشهودا في ظل معاناة داعميه الاقليميين، واصرار محور المقاومة على متابعة طريق تحرير الأراضي المغتصبة.

وعلى الرغم من عدم وجود حلف رسمي مُعلن بين العراق وسوريا او معاهدة دفاع مشتركة بين البلدين إلا أن الجبهة واحدة، وما يحصل في العراق يؤثر على سوريا والعكس صحيح أيضا، وهذا ما فهمته حكومات البلدين وأحسنت استغلاله.

طبيعة الحرب في البلدين

في العراق العدو واحد، إنه تنظيم داعش الارهابي، ومناطق تواجده محددة ولم يبقَ له من منفذ إلا الاستسلام او محاولة التسلل إلى سوريا وهذا ما منعه منه الحشد الشعبي مع انطلاق عمليات قادمون يا نينوى، اما في سوريا فإن طبيعة الصراع تختلف.

في سوريا توجد تنظيمات ارهابية كثيرة تحاول استقطاع أجزاء من البلاد، وحينا تقاتل ضد الحكومة السورية وحينا تتقاتل فيما بينها، مما يفرض في جبهات قتال متعددة دفعت الحكومة السورية الى العمل بسياسة الأهم ثم المهم، معتمدة احيانا على ما يحصل في العراق لاختيار أهدافها في سوريا.

الحرب في العراق

فبينما انكب العراقيون على الحرب ضد العدو الوحيد في بلادهم، استغل السوريون انشغال داعش بجبهة العراق ليشنوا حربا ضروسا على جبهة النصرة الإرهابية والجماعات الارهابية الأخرى.

في بعض الأحيان تضافرت جهود البلدين لتحجيم داعش أو لفك الضغط الذي يمارسه على مناطق معينة، وفي أحيان أخرى تولى كل بلد تنظيما ارهابيا، ورغم عدم وجود تنسيق معلن إلا أن القادة العسكريين فلحوا بقراءة أفكار بعضهم البعض، لو سلمنا بعدم وجود تواصل مباشر.

في الجبهة العراقية دفعت القوات الأمنية والحشد الشعبي العراقي تنظيم داعش بعيدا عن بغداد بعد تحرير الفلوجة، كما حررت كبيسة ومضت حتى الرطبة. ثم قطعت بعض طرق عبور الارهابيين الى سوريا عبر الصحراء الغربية في العراق.

وتمكنت القوات العراقية من عزل فلول داعش في كركوك عن محافظة نينوى حيث طوقت داعش في شمال كركوك، اما الموصل آخر مدينة يسيطر عليها داعش في العراق، فهي تشهد تقدما كبيرا للقوات العراقية يبشر بقرب تحريرها مما سيتحيل للعراقين الفرصة لتطهير المناطق التي يحاصرون داعش داخلها واتمام تحرير بلادهم.

سوريا
على الجانب السوري كانت خسائر داعش أقل بالمقارنة مع ما تعرض له في العراق، إلا أنه خسر مناطق مهمة مقابل الأكراد السوريين الذين نجحوا في تغيير المعادلة لصالحهم والانتقال من حالة الدفاع مقابل التنظيمات الارهابية الى حالة الهجوم وتحرير الأراضي.

وخسر تنظيم داعش تدمر والمناطق المحيطة بها في عام 2016 ليستعيدها لاحقا، إلا أن المناطق المحيطة بها بقيت في يد الحكومة الشرعية السورية مما يُنذر بعودة الجيش السوري لتحرير المدينة.


اتفاق وقف اطلاق النار
اتفاق وقف اطلاق النار لو كتب له الإستمرار فإنه سيكون هو الآخر تهديدا حقيقيا لتنظيم داعش على الجبهة السورية، ففيما تستمر القوات العراقية بمهاجمة التنظيم وتطهير المدن من دنس الارهاب، ستتفرغ القوات السورية لقتال داعش وجبهة النصرة، فيما لن تتوقف الفصائل المسلحة الأخرى عن شن الهجمات على داعش والنصرة طمعا في اسنتزاع أراضٍ من أجل استغلالها في المراحل التالية او تصفية لحسابات قديمة مع التنظيمين الإرهابيين.

وفيما يلي نشاهد خريطة الموقف العسكري ومناطق السيطرة في بداية عام 2016

مناطق سيطرة داعش مؤشرة باللون الأسود

 

وادناه نشاهد خريطة الموقف العسكري ومناطق السيطرة في نهاية ديسمبر عام 2016

أعد التقرير: ياسر الخيرو

/انتهى/

اشترك في وكالة تسنيم واستلم أهم الأخبار‎
أحدث الأخبار