تقرير مراسلة تسنيم من حلب

العبور من الجحيم إلى الجنة .. روايات أهالي حلب + صور وفيديو

رمز الخبر: 1283864 الفئة: دولية
أهالی حلب

حلب - تسنيم : "العبور من الجحيم إلى الجنة".. هكذا عبّر الأهالي الناجون من أحياء حلب الشرقية بعد وصولهم إلى مراكز الإيواء التي أمنتها لهم الدولة السورية في منطقة "جبرين" جنوب شرق حلب، مراكزُ رغم الإمكانيات المتواضعة فيها إلا أنها كانت بمثابة قطرة الماء التي تعطى لظمآن يكاد يموت عطشاً.

الشبعُ بعد جوعٍ طويلْ، كان من أكبرِ الأمنياتِ التي أخبرنا بها الأهالي الخارجين من الأحياء الشرقية، فهنا الطعام بات في متناول الجميع بعد أن حرمتهم منه الجماعات الإرهابية على مدى أعوام من الاحتكار.

وأكدت لنا إحدى السيدات قائلة: "بحمد الله لقد شبعنا هنا وأكلنا كل شيء نتمناه، فالخير هنا متوفر للجميع".

سيدة أخرى عبرت عن المأساة التي كانت تعيشها في الأحياء الشرقية المحررة، قائلة: "أقسم بالله، لقد عشنا في مذلة وعذاب كبير (في الأحياء الشرقية مع الإرهابيين)، أما هنا فبحمد الله، شبعنا لقمة العيش".

أحد الخارجين، أخبرنا عن سبب منع المجموعات الإرهابية من إعطاء الطعام للمدنيين أثناء تواجدهم في الأحياء الشرقية لحلب، يقول الرجل، بعد أن سألته المراسلة عن السبب: "كانوا يقولون أن هذا الطعام لهم (للمسلحين) وللجبهات، أما نحن المدنيين فكانوا يقولون أنه يجب أن نتدبر أمرنا".

يضيف الرجل: "بعض الأهالي هناك هجمت على مخازن الطعام (التي يملكها المسلحون) وقاموا بفتحها وتوزيع ما فيها، حتى أخرجوا طعاماً يكفي الشعب هناك مدة عامين كاملين".

البردُ القارسُ في حلب، دفع الأهالي للبحث عن وسائل لتدفئة أبنائهم، لتساهم المنظمات الأهلية في توزيع الملابس الشتوية على الأهالي الذين عانوا البرد والقهر والظلم كما روته لنا إحدى السيدات.

الفيديو:

 

تقول إحدى السيدات لمراسلة تسنيم: " كنا نعيش (في الأحياء الشرقية) مع الإرهابيين حياة لا يمكن لي أن أصفها، قاموا بإعدام ابني لأنه كان في صفوف الجيش السوري" مضيفة: "كنا نعيش جوعاً وذلاً وظلم وقهر، دمروا بيوتنا وخربوا حياتنا، لكن بحمد الله عدنا الآن إلى حضن الوطن  ونتمنى أن يعم الأمن والأمان في بلادنا وأن يبقى العلم السوري مرفوعاً دائماً" 
الأطفال الذين حرموا من أبسط حقوقهم نتيجة قسوة الإرهاب، عادت الابتسامة ترتسم على وجوههم بعد برامج الدعم النفسي التي نظمتها الهيئات الإنسانية في مراكز الإيواء.
الدعم الصحي في "جبرين" كان أمراً ضرورياً، فالأمراض المستعصية كانت كثيرة كما أخبرنا أحد الأطباء المناوبين في المركز والمشافي المتنقلة في سيارات الإسعاف كانت على أهبة الاستعداد.
يؤكد أحد الأطباء المناوبين في مركز جبرين: "يوجد الكثير من الأمراض هنا، ولدينا 3 سيارات إسعاف جاهزة على مدار 24 ساعة، إضافة إلى عيادتين طبيتين متنقلتين، متواجدة بشكل دائم"
لافتاً إلى أن: "بعض الحالات يمكن لنا أن نعالجها هنا (في المركز)، أما الحالات التي تستدعي وجودها في المشفى، كالتخطيط أو التصوير أو التحليل، فنرسلها إلى حلب المدينة"
روايات وأمنيات كثيرة أوصلها لنا الأهالي الخارجين من أحياء حلب الشرقية إلى مراكز الإيواء، فما بين حصار وبرد ونزوح وجوع يبقى المدنيون في حلب الضحية الأكبر في الحرب على سوريا.
غصون ماضي – وكالة تسنيم الدولية – حلب.

/انتهى/

اشترك في وكالة تسنيم واستلم أهم الأخبار‎
أحدث الأخبار