تقرير مراسل تسنيم من دمشق..

"الهدنة" في سوريا تتأرجح والميدان يوحي بالتصعيد

رمز الخبر: 1292939 الفئة: دولية
هدنة سوریا

دمشق – تسنيم : تسعى الجماعات المسلحة في سوريا عند كل إعلان عن هدنة أو وقف لإطلاق النار أن تستغل هذا الإعلان لتعزز مواقعها على الأرض وتعيد التقاط أنفاسها، قبل أن تشتعل الجبهات من جديد.

لم تمض ساعات عن إعلان ما سمي "هدنة" أو "وقف إطلاق النار" بين الجيش السوري والجماعات المسلحة، حتى أعلنت بعض الفصائل في بيان لها عن رفضها لهذا الاتفاق، لتبدأ بعدها الخروقات على مختلف الجبهات السورية.

حركة "أحرار الشام" و"جيش المجاهدين" وحركة "نور الدين الزنكي" المرتبطة بجبهة النصرة، كانت أولى الفصائل التي ضربت بالاتفاق عرض الحائط، محاولة الاستفادة من واقع التهدئة المعلنة وبدأت باستهداف كتيبة الدفاع الجوي وتل "بازو" جنوب مدينة جلب، ما دفع الجيش السوري للرد على تلك الخروقات بالأسلحة المناسبة.

مطار حلب الدولي كان عرضة للاستهداف أيضاً، حيث أطلقت الجماعات الإرهابية المتواجدة في الجبهة الغربية لحلب، عدة صواريخ من نوع "غراد" طالت حرم المطار، ما أدى لوقوع أضرار مادية طفيفة.

وحول التزام الفصائل المسلحة باتفاق وقف الأعمال القتالية، قال الخبير العسكري حسن الحسن لتسنيم: "لقد كان هناك عشرات الخروقات لما أعلن أنه وقف للأعمال القتالية وبالتالي ما يمكن رؤيته بوضح أن بعض الفصائل المرتبطة بشكل مباشر بالجانب التركي تلتزم أحياناً وأحياناً أخرى لا تلتزم، أما بقية الفصائل وخاصة تلك المرتبطة بالسعودية فهي تسعى للتصعيد".

الواقع الميداني في سوريا يوحي بأن الهدنة لن تصمد طويلاً، فالفصائل المسلحة التي لم تلتزم بأي هدنة سابقة، تسعى اليوم أيضاً للاستفادة قدر الإمكان من الاتفاق المعلن، لتعزز من وجودها على الأرض قبل أن تعلن كعادتها عن رفض الهدنة والعودة للقتال، حيث من المرجح أن تشتعل الجبهات في الأيام القادمة، خاصة وأن مدينة حلب مازالت تتعرض للقذائف من المحور الغربي، ما يخلق ضرورة لعملية عسكرية للجيش السوري لتوسيع نطاق الأمان حول مدينة حلب لمسافة تصل حتى 10 كيلومترات.

وحول استمرار العمليات العسكرية للجيش السوري رغم إعلان وقف إطلاق النار، قال اللواء في الجيش السوري سليم حربا لتسنيم: "إن وقف الأعمال القتالية ليس هدفاً، بل يجب أن يكون وسيلة لتحقيق الهدف الأساسي الذي يكمن في زيادة الفعالية لمكافحة الإرهاب" مؤكداً "لا يجب أن يؤدّي وقف الأعمال القتالية، إلى ليّ ذراع الجيش السوري عن متابعة اجتثاث الإرهاب".

يبقى الرهان على الأطراف الإقليمية الداعمة للفصائل المسلحة في سوريا وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية وتركيا والسعودية، ومدى قدرتها للضغط على تلك الفصائل، لتلتزم بوقف إطلاق النار، وبالتالي تجهيز الأرضية اللازمة لحضور مؤتمر "آستانا" لعقد حوار سوري سوري يمهّد الطريق أمام حل سياسي للأزمة السورية.

/انتهى/

    اشترك في وكالة تسنيم واستلم أهم الأخبار‎
    أحدث الأخبار