مراسل وكالة تسنيم يلتقي بناشط حقوقي كندي:

محامي كندي: إعدام الشبان البحرينيين جريمة لا تغتفر

رمز الخبر: 1297876 الفئة: حوارات و المقالات
ادوارد

خاص\تسنيم: ندد المحامي الكندي الناشط على صعيد حقوق الإنسان إدوارد كوريغان بجرائم نظام المنامة، وشجب بشدة جريمة إعدام ثلاثة شبان معتبراً هذا التصرف الأرعن دليل واضح على سياسة تكميم الأفواه التي تتعارض مع حقوق الإنسان.

وأجرى مراسل وكالة تسنيم الدولية للأنباء في مقاطعة أونتاريو الكندية حوارا مع  المحامي الناشط في حقوق الإنسان السيد إدوارد كوريغان تمحور حول الجريمة اللاإنسانية البشعة التي ارتكبتها السلطات البحرينية بحق ثلاثة شبان حينما أعدمتهم ظلماً وعدواناً وتملقاً لحكام الإمارات، وندد بهذه الجريمة قائلاً: لا شك في أن محاكمة ثلاثة شباب ناشطين على الصعيد السياسي هو إجراء جائر ولا ينسجم بتاتاً مع المعايير الإنسانية الدولية، ومن المؤسف أن النظام كان على عجالة من أمره لتنفيذ هذا القرار الظالم، وهذا التصرف الأهوج إنما يدل على قمع الحكومة للمعارضة السياسية ومنعه لحرية الرأي في البحرين.

المحاكمات البحرينية سخيفة وغير عادلة

وأكد المدافع عن حقوق الإنسان إدوارد كوريغان على أن نظام المنامة قد لا يغير سياساته الجائرة قبال شعبه وسيواصل سياساته التعسفية، وقال: اتهم هؤلاء الشبان الثلاثة بقتل ثلاثة من رجال الأمن أحدهم إماراتي الجنسية، وقد تم تنفيذ حكم إعدامهم اليوم، ولكن منظمة العفو الدولية شجبت هذا الإجراء اللاإنساني واعتبرت المحاكمة غير عادلة كما لديها وثائق تثبت أن المتهمين خضعوا للتعذيب قبل إعدامهم وانتزعت منهم اعترافات بالقهر والإجبار، ففي التاسع من يناير صادقت محكمة الاستئناف على حكم إعدامهم، كما أصدرت حكماً على سبعة متهمين بالحبس المؤبد، وصادقت على تجريد ثمانية مواطنين من جنسيتهم. وأؤكد لكم بأن هذه المحاكمات سخيفة وغير عادلة، ولا سيما حكم الإعدام بحق الشبان الثلاثة.

نظام البحرين لا يحترم حقوق شعبه

وأضاف: إعدام هؤلاء المتهمين جاء بعد إجراءات قاسية ولا إنسانية من قبل السلطات الأمنية في البحرين، فخلال عمليات التحقيق الجنائي لم يسمح لهم بلقاء أي أحد من أسرهم وحرموا من حق الدفاع عن أنفسهم ولم يسمح لذويهم بتوكيل محامين للدفاع عنهم، ناهيك عن أنهم تعرضوا لأبشع أشكال التعذيب، وقد أكد كل من سامي مشيمع وعباس السميع أنهما عذبا صعقاً بالتيار الكهربائي وكوياً بجمر السجائر إضافة إلى تعرضهما للضرب والإهانة، كما كانا يحرمان من النوم لفترات طويلة وتعرضها لاعتداءات جنسية؛ وهذه الأمور دليل بارز لا ينكر على أن محاكتهم لم تكن عادلة بتاتاً وتتنافى بالكامل مع المعايير الإنسانية والقضائية الدولية، ويبدو أن النظام كان على عجلة في تنفيذ الحكم مما يعني أنه أثبت للعالم بالدليل الجلي كونه لا يحترم حقوق شعبه ويقمع المعارضة بكل ما أوتي من قوة ويكمم الأفواه ويقيد الحريات.

القوى العظمى التزمت الصمت

وأضاف هذا المحامي الكندي قائلاً: مؤسسات حقوق الإنسان وسائر المنظمات الدولية أكدت مراراً وتكراراً على الأوضاع المزرية التي يعاني منها الشعب البحريني لكونه محروم من أبسط مقومات حقوق الإنسان، ولكنها للأسف لم تذكر غالبية موارد نقض حقوق الإنسان وإنما اكتفت بذكر تقارير عن نزر يسير منها، كما أن القوى العظمى المؤثرة على الحكومة البحرينية مثل بريطانيا والولايات المتحدة التزمت جانب الصمت إزاء هذه الأحداث المؤلة، إلا أن حزب العمال البريطاني أعلن بوضوح عن معارضته لإجراءات نظام آل خليفة.

القضاء البحريني قائم على التعذيب

وحول أهداف الزيارة التي قامت بها رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي إلى المنامة، قال كوريغان: صادقت الحكومة البريطانية على ميزانية تبلغ مليوني جنيه دعماً لنظام البحرين كي يطور نظامه القضائي وينهض بواقع حقوق الإنسان، لكن هناك من ينتقد هذا الإجراء باعتبار أن النظام القضائي في البحرين متقوم على انتزاع الاعترافات من المتهمين عن طريق التعذيب، أي أنها اعترافات قسرية، كما أن الحكومة تمارس إجراءات قمعية بشعة ضد المتظاهرين السلميين، وهذا الأمر بدأ يتنامى ويتفاقم أكثر من أي وقت مضى.

نظام آل خليفة لا يتورع عن قتل المتظاهرين السلميين المجردين عن السلاح، كما أنها ارتكاب أفعالاً شنيعة بعد أن جرد أكثر من 200 مواطين بحريني من جنسيته، أضف إلى ذلك أنه يقمع حرية التعبير ويحرم الشعب من أية حرية سياسية، لذلك تعالت الأصوات الرافضة لبرنامج الحكومة البريطانية في تقديم مساعدات مالية لنظام المنامة، حيث اشترط المعترضون تقديم هذه المساعدات بتحسين أوضاع حقوق الإنسان.

الأنظمة الرجعية تقف الى جانب بعضها

وأعرب هذا الناشط الكندي عن أسفه لما يعانيه المواطنون البحرينيون من قمع وتنكيل، وصرح بالقول: أتوقع أن مستقبل حقوق الإنسان في البحرين سيكون مريراً للغاية وهذا أمر مؤسف حقاً، ومن المؤكد أن الأنظمة الرجعية في البلدان المحاذية للخليج الفارسي تقف إلى جانب بعضها البعض في قمع الأصوات الحرة التي تتعالى بين شعوبها، ولكن هذه الحالة اللاإنسانية سوف لا تدوم إلى الأبد قطعاً، لذا ما لم تبادر حكومات هذه البلدان إلى إجراء إصلاحات سياسية وإقامة نظام ديمقراطي حقيقي فسوف تواجه ثورات عارمة تجتثها من أصولها، وهذه الثورات بطبيعة الحال سوف تزعزع أوضاع المنطقة بأسرها، كما يؤسفني أن أقول بأن الحكومتين البريطانية والأمريكية ليس لديهما مشروع عملي لردع نظام المنامة عن قمع شعبه والتنكيل بالأبرياء.

حمقى القرون الوسطى

واشار هذا الخبير الكندي إلى توغل القوات العسكرية السعودية في عمق الأراضي البحرينية دعماً للنظام الحاكم في قمع أحرار البحرين المطالبين بحقوقهم المدنية الشرعية والتنكيل التظاهرات السلمية، مؤكداً على أن نظام آل سعود ومن لف لفه من أنظمة دكتاتورية رجعية في منطقة الخليج الفارسي، ينتابهم القلق الشديد من انفلات الأوضاع الأمنية في البلدان التي يتسلطون على رقاب أبنائها بعد أن تعالت الأصوات الداعلية إلى إقرار إصلاحات سياسية؛ فهم يمتلكون دولارات النفط لكنهم لا يمتلكون أية مشروعية، لذا إن تمكن الشعب البحريني المظلوم من التغلب على جبابرة نظام آل خليفة الطغاة فسوف تسري ثورته إلى بلدان الجوار وتجتاح الرياض وسائر العواصم التي يحكمها طغاة رجعيون يتبنون أفكار حمقى القرون الوسطى.
/ انتهى /

    اشترك في وكالة تسنيم واستلم أهم الأخبار‎
    أحدث الأخبار