الشيخ قاسم: عون لن يتبدل .. ونرفض ابتزازنا بالمساعدات السعودية

رمز الخبر: 1302139 الفئة: دولية
نعیم قاسم

برغم تراكم التحديات وتعدد الجبهات السياسية والميدانية، يبدو نائب الامين العام لـ«حزب الله» الشيخ نعيم قاسم مطمئنا الى نزاهة الحلفاء وفي طليعتهم الرئيس ميشال عون، والى صلابة المقاومة في معركتها ضد الأعداء.

أكد الشيخ قاسم في حوار مع «الديار» ان «حزب الله» يعتبر ان زيارة الرئيس عون الى اي بلد من البلدان ما عدا اسرائيل، هو حق طبيعي لرئيس الجمهورية، ينسجم مع أدائه وخياره في استعادة دور لبنان الحيوي في المنطقة وتنشيط موقعه في المجتمع الدولي عموما، وانطلاقا من هذ المقاربة لم تكن لدينا للحظة واحدة اي حساسية حيال زيارة عون الى السعودية، سواء في شكلها او طبيعتها او مضمونها.

وفيما يلي نص مقتطفات من حوار "الديار" مع الشيخ نعيم قاسم:

زيارة السعودية

ماذا عن موقفكم من نتائج الزيارة والمواقف الرئاسية التي رافقتها، خصوصا في ما يتعلق بموقع المقاومة ووظيفتها؟

يجيب الشيخ قاسم: ان التصريحات التي صدرت خلال الزيارة الرئاسية الى السعودية وقطر لم تغير نظرتنا الى أداء الرئيس عون والى الخلفيات التي انطلق منها للانفتاح على الدول العربية والاجنبية، وبالتالي لم تكن لدينا ملاحظات، لا قبل الزيارة ولا بعدها، وما يفعله يندرج في صلب مهامه كرئيس للجمهورية.

ويضيف: أصبح واضحا ان قضية المقاومة ترتبط بالاحتلال الاسرائيلي وما ينجم عنه من اعتداءات، ومن حقنا ان نواجه هذا العدوان بكل الاساليب الممكنة، لحماية لبنان وتحرير ما تبقى من ارض محتلة، وقد جرت محاولات في السابق من قبل اعداء المقاومة لضربها خدمة لاسرائيل، ولكنها باءت جميعها بالفشل.

ويتساءل: هل يتوقع أحد ان يكون حلفاء المقاومة وأصدقاؤها في الخندق المعادي، وهي التي سجلت ولا تزال انجازات عظيمة في مواجهة العدو الاسرائيلي والارهاب التكفيري الذي يشكل امتدادا للمشروع الصهيوني وخدمة له.

هل انتم واثقون في ان العماد ميشال عون سيبقى على تحالفه مع المقاومة، بعد وصوله الى قصر بعبدا، ام ان منصب الرئاسة قد يرتب بعض التعديلات في سلوكه؟

يقول الشيخ قاسم: ليس لدينا اي شك في ان الرئيس عون داعم اساسي للمقاومة ضد الاحتلال الاسرائيلي، وهو وقف الى جانبها في اللحظات الصعبة، وكان اول من أطلق موقفا مساندا لها في الأيام الاولى لعدوان 2006، كما انه معروف عنه تمسكه برفض التوطين والمشروع الاسرائيلي المعادي في لبنان والمنطقة.

ويتابع: نحن مطمئنون الى ان العماد عون لن يغير، كرئيس للجمهورية، هذه الخيارات المبدئية ولن يبدل قناعاته الاستراتيجية التي أتى من خلالها الى الرئاسة، بل هو متمسك بهذا المنهج، لانه مقتنع به.

وهل «حزب الله» ينوي تخفيف حدة خطابه ولهجته ضد السعودية، لتسهيل المسعى الذي بدأه عون من أجل تحسين العلاقة معها؟

يعتبر الشيخ قاسم ان المواقف التي يتخذها الحزب ضد السعودية، لها علاقة بسياسات الرياض السلبية والخاطئة والمتجنية حيال شعوب المنطقة، وبالتالي فان عليها الكف عن هذا النهج الخاطئ، وان تعود الى رشدها، وتبحث عن حلول للازمات الاقليمية من خلال التفاهم مع القوى الفاعلة في المنطقة.

ويشير الى ان محاولة البعض الغمز من قناة الدولة اللبنانية وتحميلها المسؤولية عن مواقف «الحزب» او غيره ضد السعودية، ليس سوى هروب من المشكلة الحقيقية وهي ان الرياض غارقة في مشكلاتها وتعقيداتها، وليس معلوما ما إذا كان واردا في برنامج عملها، اصلا، ان تساعد لبنان ام لا.

وكيف تعلق على مقولة البعض بأن لبنان «تحت المراقبة» في هذه الفترة، وان السعودية لا يمكنها ان تستأنف تقديم المساعدات له اذا استـمر «حزب الله» في شن الحـملات عليـها؟

يوضح الشيخ قاسم انه ليس مطلوبا ان تكون العلاقة الرسمية بين الدولتين سيئة، "لكن في الوقت ذاته لا أحد يستطيع ان يشترط علينا غض النظر عن الاخطاء السياسية عندما تكون هناك حاجة لابرازها والتعليق عليها".

ويتابع: نحن لسنا جماعة يمكن ابتزازها ببعض المساعدات، ومن أراد ان يساعد فهناك أسس للتعاون بين الدول، أما ان يحوّل البعض موقفنا الى قميص عثمان للتهرب من المسؤولية وتشويه الحقائق، فهذا لم يعد مقنعا لأحد، وإذا أرادت السعودية ان تساعد لبنان فهذه تكون مصلحتها بالدرجة الاولى.

الملف السوري

وماذا عن مستقبل الوجود العسكري لـ«حزب الله» في سوريا بعد تحرير حلب؟

يشدد الشيخ قاسم على ان الحزب باق في سوريا ما دامت هناك حاجة لبقائه ولضرب الارهاب التكفيري، اما التفاصيل العسكرية فمرتبطة بالتطورات الميدانية.

ويلفت الانتباه الى ان مقاومة الارهاب هي جزء لا يتجزأ من مقاومة اسرائيل، ومن هو معنا في مواجهة الاحتلال سيكون تلقائيا وحُكما معنا في المعركة ضد الجماعات التكفيرية، ملاحظا ان العدو الاسرائيلي الذي تعب من المواجهة المباشرة لجأ بالتعاون مع اميركا وبعض العرب الى خوض الحرب بطريقة غير مباشرة من خلال التكفيريين، لكن خسارة هذا المحور كانت مزدوجة، إذ من جهة انكسر الارهاب ومن جهة اخرى انقلب على مشغليه.
/انتهى/

    اشترك في وكالة تسنيم واستلم أهم الأخبار‎
    أحدث الأخبار