بقلم "رضوان الأخرس"

لايوجد «إسلام متطرف»

رمز الخبر: 1304915 الفئة: حوارات و المقالات
رضوان الاخرس

لا يوجد «إسلام متطرف» لكن بعض الأشخاص المنتسبين للإسلام سلكوا طرقاً بعيدة عن هذا المنهاج الإسلامي، بعض هذه الطرق كانت نتيجة تفسيرات خاطئة وبعضها -وهي الأكثر تحت الظروف القهرية تخبطاً- نتيجة الظلم والبغي ...

الإسلام هو المنهاج الذي جاءت به آيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الصحيحة وهؤلاء هم مصدر التشريع وهم الإسلام وهم في مضامينهم يعادون التطرف ويدعون إلى محاربته وتحجيمه وقطع أسبابه ومسبباته وقد جعل الله الرحمة للعالمين مع العدالة من أسمى غايات الرسالة.

لذلك لا يوجد «إسلام متطرف» لكن بعض الأشخاص المنتسبين للإسلام سلكوا طرقاً بعيدة عن هذا المنهاج الإسلامي، بعض هذه الطرق كانت نتيجة تفسيرات خاطئة وبعضها -وهي الأكثر تحت الظروف القهرية تخبطاً- نتيجة الظلم والبغي، وأحياناً يكون الدال على الطريق والمرشد إليه ومعبِّده عدوًّا للإسلام أتى بثياب الواعظين المخابراتية فأقصى فعله بشكل مباشر أو غير مباشر إلى صناعة التطرف فضلل الشباب وأضلهم ولا ينفصل عن ذلك أن بوش الابن أعلن مع بداية حكمه عن شعار محاربة الإرهاب إلا أن «الإرهاب» المزعوم انتشر في أرجاء الأرض وترعرع نتيجة حروبه في العراق وأفغانستان.

ظل مصطلح الإرهاب فضفاضاً وخلط الغرب بشكل مقصود بينه وبين الجهاد المشروع ضد المحتلين والأعداء الظالمين من أجل تشويه الإسلام والمسلمين وحتى لا يعود الجهاد برونقه المعهود فيهدم الظلم ويعيد العز المنشود، لذلك دلسوا وتلاعبوا وأداروا المعركة في ظل غفلة المسلمين أو استغفالهم لكن اليوم لم يعد مثل الغد والمعركة باتت تتضح أكثر مع تراجع الخطاب الغربي المنافق وصعود شخصيات راديكالية مثل ترمب.

ترمب الذي بدأ أول خطاب له بالهجوم على الإسلام حين نسب التطرف للإسلام وقال سنجتث الإسلام المتطرف من أصوله وهذا تطور مُلفت في الخطاب الرسمي الأميركي وغير معهود، ولو كان يريد محاربة التطرف فعلًا ما كان تفوه بهذه الكلمات العنصرية المتطرفة.

فعندما يتحدث هو وغيره عن التطرف ويربطه بالإسلام أو المسلمين فقط، ويتجاهل فظائع ارتكبها ويرتكبها منتسبو الديانات الأخرى ومنهم مثلًا البوذيون الذين يحرقون المسلمين الروهينجا أحياء أو الصهاينة الذي أبادوا أحياء أو الأميركان أنفسهم الذين أحرقوا مدناً كاملة بالقنبلة النووية وغير ذلك الكثير الذي لا يتسع المقام لسرده؛ فالهدف بكل تأكيد ليس التطرف بل الإسلام.

صحيفة العرب

/انتهي/

    اشترك في وكالة تسنيم واستلم أهم الأخبار‎
    أحدث الأخبار