ماذا بعد اجتماع آستانة؟

رمز الخبر: 1307631 الفئة: دولية
مذاکرات آستانه

كان اجتماع آستانة خطوة في طريق حل الازمة السورية ولأول مرة منذ بداية الصراع يجلس وفد الحكومة السورية ووفد المعارضة المسلحة على طاولة حوار واحدة، كما لقي هذا الاجتماع تاييد اغلب الاطراف الدولية على اختلاف وجهات نظرها من الازمة السورية. فما هي الخطوات التي ستلي اجتماع آستانة؟

كانت نتائج اجتماع آستانة ايجابية بالنسبة لجميع الاطراف المشاركة. حيث اكد رئيس وفد الحكومة السورية بشار الجعفري ان اجتماع آستانة نجح في تحقيق هدف تثبيت وقف الأعمال القتالية لفترة محددة الامر الذي يمهد للحوار بين السوريين.

واكد وفد المعارضة المسلحة التزامه بالهدنة ووقف الاعمال القتالية، كما رحبت العديد من دول العالم بنتائج الاجتماع، حيث اعلنت  نبيلة ماسرالي المتحدثة باسم الممثلة العليا للسياسة الخارجية والأمنية بالاتحاد الأوروبي أن المفاوضات حول سوريا في آستانة مرحلة على طريق استئناف العمل في جنيف.

وستكون المرحلة الاولى التي تلي اجتماع آستانة "ميدانية" تتمثل بتطبيق الاتفاق على الارض و التعاون بين الحكومة السورية والفصائل المسلحة التي شاركت في اجتماع آستانة على محاربة الجماعات الارهابية التي ترفض الهدن والحل السياسي وتسعى الى الاستمرار في الاعمال الارهابية التخريبية.

وتأتي صعوبة هذه المرحلة من واقع التداخل الكبير بين مناطق انتشار الفصائل المفاوضة مع مناطق انتشار الارهابيين مما سيصعب مهمة فصل وتحديد الجماعات الارهابية لضربها بالاضافة الى انتشار الاهاربيين في اماكن تحتوي على عدد كبير من المدنيين لذلك لابد ان يكون العمل والتعاون العسكري دقيق لتجنيب المواطنين تبعات الاعمال العسكرية.

اما المرحلة الثانية ستكون مرحلة "العمل السياسي" حيث ان الاطراف المتحاورة ستعاود الاجتماع مرة اخرى ومن المرجح في فيينا او جنيف وستتابع التحاور بهدف الوصول الى خارطة طريق يسير عليها طرفا الحوار السوري بهدف الوصول الى صيغة سياسية ترضي كل السوريين .

هذه المرحلة لا تقل صعوبة عن سابقاتها وذلك لانه بالاضافة الى الصعوبات العملية في ايجاد نظام سياسي جديد للحكم في سوريا لا تزال بعض الدول الداعمة للمعارضة المسلحة تصر على فكرة تنحي الرئيس بشار الاسد كشرط لبدء اي حوار سياسي  تلك الفكرة التي اصبحت غير مقبولة لاغلب دول العالم وخاصة الولايات المتحدة وفرنسا واغلب الدول الاوربية.

السوريون بعد آستانة اصبحوا في بداية طريق الحل لكن هذا الطريق لن يكون معبدا او سهلا لذلك لا بد لكل الاطراف السورية ان تتعاون وتعمل معا للوصول الى نهاية هذا الطريق والنهوض بسوريا الى مكانتها السابقة العربية والدولية.

/انتهى/

    اشترك في وكالة تسنيم واستلم أهم الأخبار‎
    أحدث الأخبار