6 ملايين دمشقي يعانون العطش ويناشدون الجيش لإنهاء معاناتهم +فيديو وصور


"لن تنعم دمشق بالماء".. هذا ما قاله بالفم الملآن، رئيسُ ما يسمى "مجلس مجاهدي وادي بردى" ومع هذه الكلمات بدأت أزمة المياه لدى سكان العاصمة السورية، أزمةٌ لم تشهد دمشقُ مثيلاً لها على مرّ العصور، فمياه الشرب باتت تباع للناس في الطرقات.

وبدل أن تصل إلى منازلهم قادمة من نبع "الفيجة"، عبر المضخات المخصصة من قبل الدولة السورية، باتت الصهاريج تجوب شوارع دمشق لتوزع الماء على المواطنين.

الإرهابيون الذين قطعوا مياه نبع "الفيجة" الذي يغذي ستة ملايين مواطن دمشقي، حوّلوا مياه النبع إلى مجرى نهر "بردى"، لتصبح غير صالحة للشرب بعد تعرضها للتلوث، ولتهدر على مرأى الناس الذين وجدوا في الماء المسكوب على الطرقات، فرصة لغسل سياراتهم وحاجياتهم أو تعبئة ما بجعبتهم من أوعية بعد انتظار لساعات طويلة أو حتى للاستحمام لمن لم يتيسر له ذلك في المنازل.

 

إحدى السيدات عبرت عن معاناتها في أزمة المياه قائلة: "معاناتي خلال أزمة المياه تنعكس بالدرجة الأولى على المنزل، لأننا لا نجد ماء لا للغسيل أو الشرب، لا نستطيع أن نقوم بأي عمل من دون ماء، فحياتنا انتهت تقريباً من دون ماء"

يقول أحد المواطنين الدمشقيين: "أزمة المياه موجودة لدى كل الناس في الوقت الحالي في الشام (دمشق) وكنا فيما مضى نأتي إلى هنا (منطقة الربوة التي يمرّ منها نهر بردى) للاستجمام وقضاء أوقات جميلة، أما الآن فأصبحت المسألة متعلقة بالمياه، وكل الناس تأتي إلى هنا لتغسل سياراتها، وكل هذا من أزمة المياه التي نعيشها".

يضيف أحدهم: "منذ حوالي شهر تقريباً، قطع الإرهابيون وخربوا نبع الفيجة، بهدف زيادة الضغط على الشعب ليقوم ضد الحكومة، لكننا نوجه رسالة للإرهابيين والدول الداعمة للإرهاب، رسالة بصوت كلّ سوري شريف، بأنه مهما تكالب الإرهابيون على الشعب السوري، فإنه سيبقى صامداً حتى نهاية هذه الحرب الكونية على سوريا"

تقول إحدى السيدات بأن الإرهابيين قطعوا مياه نبع الفيجة عن دمشق لاستخدامها "كوسيلة ضغط" مضيفة: "لقد وصلنا إلى زمن نخوض فيه حرب المياه، وهذه الحرب يستخدمها المسلحون للضغط، على الجيش السوري، لمنعه من القيام ببعض العمليات التي تهدف بشكل أساسي للقضاء على المسلحين في دمشق وريفها وكل مناطق سوريا"

إحدى الأمهات عبرت عن أملها بعودة المياه قريباً مؤكدة أنه "بهمة جيشنا (الجيش السوري) والمقاتلين الشرفاء الذين ذهبوا إلى هناك وابني هو أحدهم وأنا فخورة به جداً" لافتة: "ابني جندي يقاتل حالياً في منطقة نبع "الفيجة"، ويخبرني أنهم قريباً سيعيدون المياه إلى دمشق بإذن الله" 

الجيش السوري عازم على إيجاد حلّ لأزمة المياه بعد أن أفشل المسلحون تسويات عديدة طرحتها عليهم الدولة السورية، فبات الحسم العسكري والاقتراب من نبع الفيجة شيئاً فشيئاً هو الخيار الوحيد الذي يخلّص سكان العاصمة السورية من أزمتهم"

تقول إحدى السيدات: "الحل لهذه الأزمة يوجب علينا الانتظار قليلاً كي يقوم الجيش السوري بعملياته، سواء العمليات العسكرية أو حتى عن طريق المصالحات"

تضيف سيدة أخرى: "الحل يكمن في عودة نبع الفيجة، لنتمكن من استخدام الماء مرة أخرى، وإن شاء الله تعود المياه بمساعدة الجيش السوري"

يضيف آخر:"الحل بصراحة (لأزمة الماء) هو في عودة نبع "الفيجة" ونتمنى أن تعود الأمور إلى ما كانت عليه وأفضل من ذلك إن شاء الله"

يقول مواطن آخر: "نحتاج إلى فرج من عند الله، والحمد لله فقد سمعنا أن الجيش قد دخل إلى نبع الفيجة، واقتربت الأمور إلى خواتمها إن شاء الله"

وتوجه أحد المواطنين للجيش السوري بالقول: "نوجه رسالة للجيش السوري بأن يسرع في تطهير وادي بردى من دنس هذه العصابات الإرهابية التكفيرية التي لادين لها ولا وجدان ولا ضمير"

دمشق التي كانت تتغنى بنهر بردى وعذوبته التي كانت تروي الجميع، بات سكانها اليوم عطشى ينتظرون حلاَ لأزمة المياه، بعد أن احتلت المجموعات المسلحة نبع الفيجة غرب دمشق"

/انتهى/