السلطات السعودية تبدأ هدم حي المسورة الأثري وتشرّد ساكنيه

رمز الخبر: 1312070 الفئة: دولية
السعودیة

بدأت السلطات السعودية تنفيذ قرارها بهدم حي المسورة في العوامية بالقطيف شرق البلاد، وهو حي أثري يمتد عمره لنحو 400 عام ويقطنه 2000 نسمة تقريبا حسب بعض التقديرات.

وكانت السلطات السعودية قد اتخذت قرارا بهدم الحي ضمن ما وصفته خطة شاملة لتطويره، وقامت بدفع تعويضات لأصحاب المباني التي ستقوم بهدمها، الأمر الذي قابلته قطاعات مهتمة بالتراث والثقافة بانتقادات حادة.

وقال الأهالي "إن التعويضات التي أقرّتها أمانة المنطقة للعائلات التي كانت تسكن الحي غير كافية في ظل الوضع الاقتصادي الحالي، وخاصة لجهة احتكار الأراضي من قبل السلطة أو الأمراء المتنفذين".

ووصف الناشط السعودي علي الدبيسي الإجراءات التي اتخذتها السلطات بـ "الجريمة". وقال عبر حسابه على تويتر "جريمة ارتكبتها السعودية ضد أسر فقيرة وعاجزة بقيامها بقطع الكهرباء عن حي المسورة منذ 4 أيام وشردت الكثير من العوائل دون مأوى بديل".

  وقطعت السلطات التيار الكهربائي عن الحيّ، ما دفع بمساجد العوامية للتحرك من أجل إيواء عدد المرضى من كبار السن. كما أشارت معلومات إلى أنه تم قطع المياه عن أجزاء عدة من الحي، وأجبر ذلك عدد من العائلات على ترك منازلها.

وقالت أمانة المنطقة الشرقية، أنه تم البدء بإزالة حي المسورة في بلدة العوامية؛ ضمن المشاريع التنموية المهمة التي تنفذها الأمانة في محافظة القطيف، غير أن الأهالي يؤكدون أن العملية التي بدأ تنفيذها والتي تكلف بحسب التقديرات مليار ريال (100 مليون دينار) لا تندرج ضمن المطالب التنموية الملحة التي تحتاجها البلدة، ويوضحون أن البلدة تفتقر إلى مستشفيات ومدارس، مبدين مخاوفهم من أن تتم إضافة الأرض إلى أملاك الدولة كما حصل في السابق.

وفي الوقت الذي ترفض فيه السلطات مساعدة الأهالي المتضررين، عمدت إلى إيقاف حملة تبرعات أطلقتها جمعية العوامية الخيرية لمساندة الأسر المتضررة، وأعلنت الجمعية في بيان أنها أوقفت حملة التبرعات النقدية والشقق والمنازل السكنية التي تسعى للتخفيف من معاناة أهالي المسورة، بناء على توجيهات رسمية".

من جهته، اعتبر رئيس منظمة أمريكيون من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان حسين عبدالله إن إقدام السعودية على هدم الحي "يوضح تجاهلها لمواقع تاريخية وثقافية"، مشيرا إلى أن "المملكة العربية السعودية طمست عددا لا يحصى من القطع والمواقع الأثرية التي لا تقدر بثمن".

وأثار القرار السعودي ردود أفعال غاضبة على موقع التواصل الاجتماعي تويتر مشددين على أهمية الحي الأثرية داعين إلى الاهتمام به وليس إزالته.

وقال أحد المغردين إن عمر حي المسورة أقدم من الدولة السعودية، وإنه تاريخ يجب أن يبقى.

المصدر: مرآة  البحرين

/انتهى/

    اشترك في وكالة تسنيم واستلم أهم الأخبار‎
    أحدث الأخبار