ظريف: ايران مستعدة للحوار اذا تغيرت النظرة السعودية

رمز الخبر: 1320798 الفئة: ايران
نشست هیئت نمایندگان اتاق بازرگانی تهران با حضور ظریف

أشار وزير الخارجية، محمد جواد ظريف الى مبادرة اقليمية قدمت لإيران في الأشهر الماضية مؤكدا الاستعداد للحوار إذا تغيرت نظرة السعودية واستنتجت بأن تأجيج العنف في سوريا واليمن ونشر التطرف لا يصب في صالحها.

وأفادت وكالة تسنيم الدولية للأنباء أن ظريف شدد في حوار مع صحيفة "اطلاعات" الإيرانية على أن إيران لا ترغب بتعرض أمن أي بلد للمنطقة لخطر وإن الخطر في أي بلد يهدد المنطقة بأكملها.

وقال: ترى الجمهورية الإسلامية أن أمن المنطقة من المصالح الرئيسية لنا، ونحن نرى ان بلدان المنطقة يجب أن تبسط الامن فيها، لذلك لم نسعَ أبدا الى صراع مع دول المنطقة. وفي أشد أيام الحرب (العدوان الصدامي على ايران) قدمت الجمهورية الإسلامية أول مقترح لخطوات اقليمية من أجل الامن في الرسالة التي بعثها الدكتور ولايتي الى الامين العام للأمم المتحدة، لذلك تضمنت الفقرة الثامنة من قرار مجلس الأمن المرقم 598 خطوات اقليمية وذلك وفقا لطلب إيران، ومنذ ذلك الحين وحتى الآن ما تزال إيران تؤكد على ذلك، وبعد المفاوضات النووية، ورغم المساعي غير المنطقية التي قامت بها دول في المنطقة ومحاولتها الحؤول دون توصل المفاوضات الى نتيجة، كان أول ما قمت به هو زيارة الكويت وقطر تلبية لدعوة منهما.

وأضاف: للأسف حالت الحكومة السعودية دون تنفيذ الاقتراح الذي قدمته هي، ثم توالت الامور. نحن نرى أن سياسة اشعال الحروب التي يتبعها النظام السعودي تعرض أمنه الداخلي للخطر أولا، ونحن لا نرغب برؤية أمن دول المنطقة مهددا؛ لأن أي نوع من التهديدات الامنية لأي بلد في المنطقة هو تهديد لأمن جميع بلدان المنطقة.

وأشار ظريف إلى أن إيران رحبت بالخطوات التي تمت خلال الأشهر الماضية من قبل دول أخرى في المنطقة لحلحلة الأزمات، لافتا إلى أن السعودية كانت تحاول التصعيد بدلا من السعي للتوصل الى حل.

وتابع: إذا تغيرت نظرتهم وتوصلوا الى النتيجة القائلة بأن تأجيج العنف في سوريا واليمن لا يصب في صالحهم وان تأجيج التطرف لا يصب في صالحهم، فنحن مستعدون للحوار.

وقال ظريف: كما ترون يقصف السعوديون وحلفاؤهم الشعب اليمني الأعزل منذ عامين وبأحدث المعدات والأسلحة، وسيظل هذا الأمر عاراً أبدياً يلاحق أمريكا وبريطانيا والدول التي زودت هؤلاء بأسلحة لقتل العُزَلِ، حيث أن هذه الدول ورغم معارضة شعوبها وكذلك مثقفيها وسياسييها، تواصل سياسة دعم هذا العدوان لتنفيذ جرائمه.

وأضاف ظريف: "عندما يقتنعون بأن هذه الحرب لا نتيجة من ورائها غير الخسائر لهم - تماماً كما حصل في مجال النفط – من الممكن أن يتوفر طريق للدخول في علاقات مختلفة في المنطقة وأن هذا الأمر بحاجة لنظرة واقعية"، مؤكدا أن "سياسة الجمهورية الإسلامية واضحة".

وتابع ظريف: "إننا وطبقاً لدستورنا نرفض الخضوع والاخضاع، لذا فإن السياسة التي تتبعها الجمهورية الإسلامية مبنية على العلاقات البناءة مع الجميع، سيما مع جيراننا".

واستطرد ظريف قائلا: "وعندما يقتنع جيران الجمهورية الإسلامية أننا بحاجة للتعاون المشترك، بالنظر الى التاريخ والجغرافيا والمشتركات العديدة بين شعوبنا، والتهديدات المشتركة التي نواجهها، ستحظى المنطقة بشريك حقيقي مثل إيران.

وأعرب وزير الخارجية الإيرانية محمد جواد ظريف عن أمله في أن تشكل الرسالة التي بعث بها أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح أصالة عن نفسه ونيابة عن باقي حكام دول مجلس التعاون الخليج الفارسي رغبة حقيقية، مبيناً أن هذه الرغبة ستقابل برغبة حقيقية ايضا من قبل ايران. لافتا الى أن ذلك سيكون وفقا للحقائق وبنظرة مستقبلية، وبشرط أن يُقر الجميع بأننا يجب أن نمضي نحو مستقبل مختلف.

/انتهى/

 

 

    اشترك في وكالة تسنيم واستلم أهم الأخبار‎
    أحدث الأخبار