في حوار مع تسنيم..

اسماعيل رضوان: لا طريق للتفاوض مع الاحتلال إلا من خلال البندقية+فيديو

رمز الخبر: 1321338 الفئة: انتفاضة الاقصي
غزه / اسماعیل رضوان

خاص/ تسنيم: أكد القيادي في حركة حماس، اسماعيل رضوان أن لا طريق للتفاوض مع الاحتلال لأن التفاوض يعني الاقرار بجزء من فلسطين للاحتلال، فيما دعا السلطة الفلسطينية الى الكف عن "مسلسل المفاوضات العبثية".

وفيما يلي نص حوار مراسلة تسنيم في قطاع غزة المحاصر مع القيادي البارز في حركة حماس، اسماعيل رضوان:

تسنيم: المسؤولون الفلسطينيون تحدثوا مرارا من طرفكم ومن طرف السلطة الفلسطينية عن ضرورة تحقيق المصالحة الفلسطينية، برأيكم ماهي العراقيل التي تقف امام تحقيق المصالحة الفلسطينية و انهاء الانقسام ؟

اسماعيل رضوان:بسم الله الرحمن الرحيم بداية نحن نؤكد على ان حركة حماس حريصة على تحقيق المصالحة و استعادة الوحدة الوطنية، و نعتبر في حماس بان المصالحة خيار استراتيجي ولايمكن المحيد عنه.

ولكن للاسف وحتى هذه اللحظة لم تتحقق المصالحة و يبدو ان عدة عوامل ساعدت في تعثر المصالحة، العامل الاول هو الفيتو الامريكي على عملية المصالحة، العامل الثاني هو العامل الاسرائيلي الصهيوني حيث هدد ويهدد الاحتلال السلطة الفلسطينية والسيد محمود عباس بانه اذا ما حقق المصالحة مع حماس فانه سيحجز اموال الضرائب وستكون هناك عقوبات على السلطة الفلسطينية وهذا ما حدث حين كانت اللقاءات والتقارب بين حماس و حركة فتح.

اضف الى كل ذلك عامل ثالث يتعلق بالسلطة الفلسطينية و السيد محمود عباس انه هو الذي يملك كل اوراق المصالحة وحتى هذه اللحظة لم يلتزم باي من امور المصالحة نحن قدمنا الحكومة و كنا نحظى بالشرعية من الشعب الفلسطيني وكان من حقنا ان نشكل الحكومة لكن خرجنا من الحكومة من اجل تشجيع المصالحة، وكانت اتفاقات القاهرة واعلان الدوحة واعلان الشاطئ لكن اي خطوة حتى اللحظة لم تتخذ من طرف حركة فتح ولا من طرف السيد محمود عباس، لا انعقاد الاطار القيادي ولا تفعيل المجلس التشريعي ولا قيام حكومة التوافق بمهماتها وواجباتها اتجاه الشعب الفلسطيني وتعطيل كل اجراء لاعادة بناء واصلاح منظمة التحرير الفلسطينية.

 وبالتالي حتى هذه اللحظة لم تتوفر الارادة الجادة والصادقة لدي السيد محمود عباس، المطلوب ان تكون هذه الارادة جادة و صادقة ونحن حرصنا في كل المحطات على الدفع باتجاه المصالحة لكن يبدو ان السيد محمود عباس حتى هذه اللحظة ليس مهيئا لتحقيق المصالحة .

تسنيم: ما هو سبب انخفاض عدد العمليات الاستشهادية في القدس المحتلة هل للتنسيق الامني علاقة بالامر؟ وكيف تصف لنا الاوضاع الراهنة في القدس بشكل عام وكيف يمكن للمقاومين الدفاع عن المواطنين هناك؟

اسماعيل رضوان: لا شك ان القدس تمر بمرحلة عصيبة و اننا نقول لامتنا العربية و الاسلامية ان القدس في خطر، والاقصى في خطر ويتعرض لتهويد ممنهج للتدنيس ومنع المصلين من الدخول الى المسجد الاقصى و الاعتداء على المرابطين و المرابطات بل ان اهلنا يعانون من عدم اعادة ترميم بيوتهم والتهجير وسحب الهويات المقدسية والتضييق عليهم والضرائب الباهضة والعالية مازالت مستمرة وهناك حرب شعواء على القدس و الاقصى.

وهذا يحتم ردة فعل طبيعية ومشروعة للمقاومة الفلسطينية، المقاومة الفلسطينية التي نوجه لها التحية كل التحية ونوجه التحية كل التحية كذلك للعملية البطولية التي نفذت قبل يوم في القدس المحتلة والتي كانت الرد الطبيعي على جرائم الاحتلال وهذه هي عملية استشهادية لان هذا البطل الذي فدى فلسطين و الاقصى ودافع عن الاقصى بروحه وبدمه الطاهر ليدافع عن الاقصى وليرد على جرائم الاحتلال.

فيما يتعلق بسياسة العمليات الاستشهادية هذه الحالة يعني انخفاض الوتيرة ربما يعود في جانب معين على ادوات المقاومة، في بعض الاوقات المقاومة تقدم اسلوبا على اسلوب، وتعيد ترتيب هذه الاساليب واوقات تتوفر لديها الصاروخ فتتحول الى ضرب الصواريخ وعندما يتوفر لديها البندقية تتحول الى عمليات فردية هنا وهناك، هي تتاقلم مع الواقع الموجودة فيه.

يعني الضفة الغربية الان و القدس المحتلة يعانون من السور العنصري ويعانون من التنسيق الامني والملاحقة المزدوجة والسلطة الفلسطينية للاسف ومن خلال التنسيق الامني ومن الاحتلال الصهيوني، وهذا لاشك يحد نوعا ما، بالاضافة الى ان المقاومة هي التي تحدد ادواتها ووسائلها من حين الى أخر، و اوقات ربما تستخدم عمليات استشهادية و اوقات الفردية و اوقات اطلاق الصاروخ او اي من الدعس والدهس والضرب بالسكين و الخنجر وهكذا كل هذا انما يخضع لتقييم المقاومة و ادواتها.

تسنيم: بالانتقال الى اختيار رئيس السلطة الفلسطينية هل سيكون اختيار رئيس السلطة الفلسطينية اختيارا مباشرا من الشعب ام سيكون هناك دور ورأي للدول الاخرى؟ ومن هم المرشحون باعتقادك؟

اسماعيل رضوان: نحن نقول فيما يتعلق باختيار رئيس السلطة الفلسطينية المفترض و بحسب القانون الاساسي الفلسطيني ان يتم اختيار رئيس السلطة الفلسطينية من الشعب الفلسطيني، بمعنى آخر انتخابات حرة و نزيهة، ولكن هل تكون هناك تدخلات خارجية لاشك ان الاحتلال او ان الامريكان او ان الاوروبيين يريدون رئيسا على مزاجهم، لكن نحن نقول ومع كل هذه الارادة الامريكية المرفوضة من المفترض ان تكون هناك انتخابات نزيهة وشفافة ويشارك فيها الجميع و ان تكون بارادة الشعب الفلسطيني، لانتخابات حرة ونزيهة بكافة مجالاتها، الرئاسية و المجلس الوطني و المجلس التشريعي.

تسنيم: في ظل المواقف الامريكية المنحازة لاسرائيل دائما، كيف يمكن لواشنطن لعب دور الوسيط النزيه في القضية الفلسطينية ؟

اسماعيل رضوان: نحن للاسف ندعو السلطة الفلسطينية الى الكف عن مسلسل المفاوضات العبثية، هذا المسلسل الذي يعتبر طعنة للمقاومة وضربة في ظهر صمود شعبنا الفلسطيني والادارة الامريكية لن تكون في يوم من الايام نزيهة ولا منحازة للحق الفلسطيني، و من اجل ذلك فانها لاتصلح ان تكون وسيطا هذا جانب والجانب الآخر اننا نرفض مثل هذه الاساليب في المفاوضات.

الاحتلال لا طريق معه الا التفاوض من خلال البندقية، هذا احتلال، التفاوض معه ماذا يعني؟ هل نقر للاحتلال بجزء من ارضنا؟ او بشرعيته على ارض فلسطين؟ هذا امر مرفوض فان الاحتلال يمثل جريمة حرب ضد الانسانية و ضد شعبنا الفلسطيني ولاجل ذلك نحن نرفض كل اساليب التفاوض سواء كان الوسيط امريكيا او غير أمريكي، هذا الاسلوب مرفوض والمقاومة هي الخيار الوحيد لتحرير الارض و الانسان.

تسنيم: عن طبيعة العلاقة بين حماس و حزب الله هل يوجد هناك ارتباط و تعامل بين القادة؟

اسماعيل رضوان: يعني نحن نقول بان علاقات حماس مع حزب الله او بطهران لم تنقطع هي بتواصل على مدار، يعني فترة المقاومة كلها ربما فترت العلاقة من حين لاخر ربما لخلاف في الرؤى السياسية اتجاه الاحداث الدامية في المنطقة لاننا نريد ان يتوحد الجميع اتجاه المعركة الحقيقية مع الاحتلال، هنا البوصلة الاقصى والقدس و المعركة مع الاحتلال ولكن مع كل ذلك ما زالت الاتصالات مستمرة و لن تنقطع و نحن حريصون على علاقات ايجابية متوازنة ومستمرة مع كل قوى المقاومة و حزب الله و مع طهران و مع كل من يدعم شعبنا الفلسطيني.

/انتهى/ 

    اشترك في وكالة تسنيم واستلم أهم الأخبار‎
    أحدث الأخبار