خبير في الجماعات الارهابية لتسنيم..

صدام استخباراتي سعودي تركي ينعكس صراعاً بين الإرهابيين في سوريا

رمز الخبر: 1322200 الفئة: حوارات و المقالات
حسام شعیب تسنیم

دمشق - تسنيم: اعتبر الباحث والخبير في الجماعات الإرهابية حسام شعيب في حديثه لمراسل تسنيم في دمشق أن الاقتتال بين المجموعات الإرهابية في سوريا يعود إلى الصدام بين الاستخبارات السعودية والتركية الذي انعكس في الميدان، مشيراً إلى أن السعودية تعطّل أي جهد روسي أو إيراني لإيجاد حل سياسي في سوريا.

وقال الخبير حسام شعيب: "إن اقتتال المجموعات المسلحة في إدلب وأريافها ليس بالجديد، إنما الجديد يكمن في احتدام هذا الصراع بعد لقاء أستانا والذي ذهبت إليه بعض المجموعات كجيش المجاهدين وما كان يسمى "أحرار الشام" وأيضاً التنسيق مع الجانب التركي لوقف إطلاق النار"

مضيفاً: "شهدنا صراعاً دموياً وحاداً بين المجموعات الإرهابية، وللوهلة الأولى يتبين لنا أن هذا الاقتتال سببه الأيديولوجية الدينية، خاصة وأنه إلى حد الآن تحمل بعض هذه المجموعات الفكر السلفي الوهابي وبعضها الآخر يحمل الفكر الإخواني وثمة من يعتقد أن الخلاف هو خلاف على ما يسمى "الخلافة" أو "الإمارة" والقيادة الشرعية".

وأشار شعيب: "أما باعتقادي فإن السبب المباشر يتضح من خلال ما قامت به "جبهة النصرة" في ابتلاع المجموعات الصغيرة لصالحها والضغط عليها للانخراط ضمن تسويات سياسية، تصب في مصلحة "النصرة" باعتبارها الذراع الأكبر في كافة الجغرافيا السورية".

لافتاً إلى أنه "بعد التوحد وتشكيل ما يسمى "هيئة تحرير الشام"، من الواضح أن "جبهة النصرة" تريد القول بأنها الجناح العسكري الأقوى وهي تريد أن تفرض شروطها سواء على الدولة السورية أو حتى على بعض الخصوم الإقليميين خاصة وأن بعض هؤلاء الخصوم كان حليفاً وداعماً أساسياً لها".

وعن احتمال أن يكون الصراع الدائر بين المجموعات الإرهابية هو انعكاس للصراع على مستوى الدول الممولة والداعمة كتركيا والسعودية، قال الخبير في الجماعات الإسلامية حسام شعيب: "نحن نعلم أن الاشتباك الميداني هو نتيجة التشابك الاستخباراتي بين دول الإقليم وبين الدول الكبيرة كالولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وبالتالي هذا التشابك بين الاستخبارات السعودية والتركية انعكس في الميدان".

لافتاً إلى أن "الاستخبارات التركية هي التي ضغطت على بعض المجموعات والكل يعلم أن رئيس الاستخبارات التركية لعب دورا كبيراً في إقناع بعض المجموعات للالتزام بوقف إطلاق النار وأيضاً على الحضور إلى أستانا وهذا ما أقلق جبهة النصرة المدعومة أساساً من السعودية، التي حتى هذه اللحظة لا تريد أي حل سياسي أو حتى أي حوار سوري – سوري، لذلك هي (السعودية) تريد أن تعطّل كل جهود روسيا وإيران في إيجاد أي حل سياسي في سوريا خصوصاً بعد تحرير حلب الذي جعل الورقة الكبيرة العسكرية بيد الدولة السورية والجيش السوري".

/انتهى/

    اشترك في وكالة تسنيم واستلم أهم الأخبار‎
    أحدث الأخبار