عون: لبنان يمكن أن يكون جسرا لتفاهم عربي- إيراني

رمز الخبر: 1326066 الفئة: دولية
میشال عون

أكد الرئيس اللبناني ميشال عون في حوار مع جريدة الأهرام المصرية قبيل زيارته القاهرة، أن لبنان يمكن أن يكون جسرا لتفاهم عربي – إيراني.

و قال الرئيس اللبناني في معرض رده عن سؤال: هل يمكن أن يكون لبنان جسرا لتفاهم خليجي - إيراني أو عربي - إيراني؟ قال :ولمَ لا؟ .. فعلي الإنسان أن يحاول والمحاولة قد تنجح وقد لا تنجح .. لكن تبقي هناك راحة الضمير بدلا من أن يبقي الإنسان متفرجا.. وإذا لم نحاول فسيكون هناك الفشل الذريع دون أن يقدم الإنسان أساسا علي المحاولة..فالإقدام أفضل، فعلي الأقل يكون هناك شرف المحاولة.

 هناك مصالح مشتركة كثيرة بين البلدان المجاورة

و قال الرئيس عون حول مستقبل العلاقات العربية مع إيران وتركيا: 'هذه الدول متجاورة، وهذه الدول يجب أن تحتفظ بعلاقات متميزة لأن هناك مصالح كثيرة مشتركة بين أي دولة ودولة أخري مجاورة لها، أكثر مما بين أي دولة ودولة أخري بعيدة عنها، وإذا وجد التفاهم تتميز العلاقات إما بالخير وإما بالشر.. ولأن الجغرافيا هي التي تتحكم بالسياسة، فلابد من حسن الجوار الذي يتعلق بالدرجة الأولي بالأمن والمصالح الاقتصادية، وأخري مشتركة مثل المياه والأحواض النفطية الحدودية والاستثمار المتبادل وكلها أمور إيجابية.. فلا شيء محرم لحسن العلاقة سوي شن الحرب.

 الأزمة السورية تحتاج إلي حل سياسي

و أكد الرئيس اللبناني حول الأزمة في سورية و موقفه لهذه الأزمة علي ضرورة حلها سياسيا قائلا: هذه الأزمة تحتاج إلي حل سياسي.. وأنا كنت من أنصار هذا الحل منذ البداية بأن تنتهي القصة بالتفاوض .العمل المسلح داخل البلاد يؤدي إلي الخراب حتي لو انتصر حامل السلاح، لأنه لو انتصر فهو يحتاج للكثير من الوقت لكي يعيد البلد إلي الحياة الطبيعية.. الحوار والإصلاحات المتدرجة تنقل البلد من مرحلة إلي أخري، ولكن لا نستطيع أن ننتقل بالبلد من مرحلة إلي أخري دون التدرج.

 الإرهاب مرض خبيث و الحرب عليه حاليا أسهل من المرحلة المقبلة

و قال حول مكافحة الإرهاب: لدينا مشكلة مشتركة تبدو كأنها دائمة، وهي الإرهاب الذي يضرب في كل مكان، فالإرهاب مرض خبيث ينام ثم يعود للاستفاقة في مراحل معينة، خاصة إذا بقيت هناك دول تغذي هذا الإرهاب.لذلك علينا من الآن أن نحاربه مادام ظاهرا.. وقد تكون الحرب عليه حاليا - مهما تكن مدمرة - أسهل من المرحلة المقبلة إذا كان سيتابع حربه علينا بشكل سري.. وهذا الموضوع يحتاج متابعة ويتطلب تنسيقا بين الأجهزة الأمنية حتي يتم وضع حد لهذه الظاهرة.

 حزب الله في لبنان هو شريحة كبيرة من الشعب اللبناني

و أشار الرئيس عون إلي دور حزب الله في لبنان قائلا:حزب الله في لبنان هو شريحة كبيرة من الشعب اللبناني.. وهم سكان الجنوب، وهم ليسوا مرتزقة كما جاء المرتزقة إلي سوريا من مختلف البلدان.. هم لبنانيون يدافعون عن أرزاقهم وأملاكهم بالدرجة الأولي وبالطبع يتلقون العون من الآخرين.. فلا يمكن أن نكون مع إسرائيل ضد قسم من شعبنا.. وأرضنا هي التي يتم تخريبها. وبالنسبة لي فإن البيت اللبناني ليس شيعيا، والأرض اللبنانية ليست شيعية ولا سنية ولا مسيحية هي أرض لبنانية للجميع ولبنان للكل.وكل منا لديه معتقده وهذه هي حرية الاعتقاد، ولكن كلنا متضامنون - علي هذه الأرض - علي أن نعيش متفاهمين معا.

 ندافع عن عودة اللاجئين الفلسطينيين والاعتراف بالوطن الفلسطيني

و شدد الرئيس اللبناني علي ضرورة عودة اللاجئين الفلسطينيين والاعتراف بالوطن الفلسطيني قائلا: موقفنا أن ندافع عن عودة اللاجئين الفلسطينيين والاعتراف بالوطن الفلسطيني. قد يفكر البعض في التوطين، ولكن موقفنا واضح و وضعناه في مقدمة الدستور اللبناني برفض التوطين في لبنان، وأنا فكري السياسي هو أن إسرائيل تريد إلغاء الهوية والأرض الفلسطينية وتعتبر ما تبقي من الفلسطينيين في فلسطين هم مجرد سكان وليسوا أصحاب أرض وأصحاب هوية. هذا خطر علي العرب وعلي الإسلام نفسه.هل يمكن أن نتصور الأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية في فلسطين دون مسلمين ومسيحيين؟.. هذا عار تاريخي يلحق بالعرب، بل بالبشرية جمعاء.. هل نتصور إلغاء أرض كان بها نشأة الأديان التي بشرت العالم.. فلسطين مثل مكة المكرمة . القدس بها كل المعالم المسيحية، ومنها انطلق الرسل الذين بشروا العالم.. فاليوم نحافظ تاريخيا علي الحجر ونضعه الآثار- في المتاحف للحفاظ عليها.. فهل نقبل أن نهدم حضارة بحجة التفتيش عن هيكل سليمان الذي لم يعثر عليه تاريخيا حتي يهدموا المسجد الأقصي؟

/انتهي/

 

    اشترك في وكالة تسنيم واستلم أهم الأخبار‎
    أحدث الأخبار