لرستان في فصلي الربيع والصيف.. ينبوع يتدفق من منزل تأريخي + صور


تمتاز محافظة لرستان بأجوائها الرائعة في فصلي الربيع والصيف وجمالها الخلاب في الخريف والشتاء، ومدينة " سلسلة " هي إحدى أجمل المناطق فيها نظراً لكثرة ينابيعها التي تتدفق بالمياه الصافية العذبة بحيث تفعم أجواءها الربيعية بطلاوة قل نظيرها، ومن جملتها ينبوع باسم " هنام " يتدفق في باحة أحد المنازل التراثية الأصيلة.

خاص بوكالة تسنيم الدولية للأنباء- هذا التقرير هو من سلسلة التقارير الخاصة بوكالة تسنيم الدولية للأنباء حول أجمل المعالم الأثرية والأماكن السياحية والدينية في إيران والتي تستقطب سنوياً الملايين من السائحين والزائرين المحليين والأجانب، وهناك الكثير من المناطق التي ما زالت بكراً ولم تشيد فيها مواقع خاصة لتقديم خدمات سياحية لكن يمكن للمتكتشفين ومحبي الطبيعة شد الرحال إليها لاستطلاع معالمها عن كثب والتلذذ بمناظرها الطبيعية والجغرافية الفريدة من نوعها، وإيران هي واحدة من البلدان الأكثر أماناً في العالم وجميع السائحين والزائرين يمضون أوقات ممتعة في أجواء آمنة حين يقصدونها كما أن نفقاتهم المالية أقل بكثير مما ينفقونه فيما لو قصدوا أي بلد سياحي آخر، لذلك فإن أعدادهم تتزايد عاماً بعد عام.

الأجواء في فصلي الربيع والصيف بمحافظة لرستان هي الروعة بعينها لذلك فهي قبلة للسائحين خلال هذين الفصلين الجميلين، في حين أن فصلي الخريف والشتاء فيها يمتازان بعذوبة بصبغة رومانسية فريدة، لذلك يقصدها السائحون طوال أيام العام من كل أرجاء الجمهورية الإسلامية وحتى من سائر البلدان، حيث تبرهم المناظر الطبيعية الخلابة والجبال الشاهقة والسهول الخضراء الرافلة بالأعشاب والأشجار الباسقة؛ هذا فضلاً عن آثارها التأريخية العريقة التي تضرب بجذورها في شتى الحقب الزمنية.

محبو الطبيعة يعرفون ميزة هذه المحافظة التي تتنوع فيها الأجواء بمختلف نواحيها، وما زاد من أهميتها أنها تحاذي محافظتي خوزستان وكرمانشاه، لذلك فهي مركز سياحي ولا سيما في أيام عيد النيروز التي يحل فيها الكثير من المسافرين ضيوفاً للاستمتاع بمعالمها الفذة، وإحدى مناطقها الرائعة مدينة باسم " سلسلة " والتي تقع في الناحية الشمالية منها.

جمال مدينة " سلسلة " يزدان بكثرة ينابيعها التي تزخر بالمياه الصافية العذبة والتي يتجاوز عددها 400 ينبوع وتضمّ بين أكنافها منطقة باسم " سراب " تتصف بأجوائها المنعشة التي تسحر النفوس ومبانيها الأثرية الفريدة في فن عمارتها، وأجمل ما فيها ينبوع يتدفق في أحد المباني التأريخية ويسميه السكان المحليون " هنام " لذلك عرفت باسم جنة لرستان.

 

تحيط بينبوع " هنام " أو ما يسمى بـ " سراب " أشجار خضراء باسقة وحدائق فاكهة حينما تثمر تبدو وكأنها صورة لجنان عدن، ويقع على مسافة 25 كم جنوبي مدينة " ألشتر " وهي محاطة بالقرى الجميلة وتجري إلى مقربة منها العديد من النهيرات الجارية بأعذب المياه، ومنها نهر تنحدر منها مياه الينبوع المذكور واسمه نهر " هنام "، حيث يسير من شرق المدينة متجهاً نحو الجهة الجنوب غربية وهو يغذي الأراضي الزراعية التي يمخرها ويحاذيه سهل واسع أخضر بهذا الاسم أيضاً.

* ينبوع " هنام " يتدفق من بقعة أثرية

الأمر الذي أضفى جمالية فريدة من نوعها على منطقة " سلسلة " ويميزها عن سائر المناظر الطبيعية والتراثية في إيران أن ينبوعها الفياض " هنام " يتدفق من باطن أحد المباني الأثرية باسم " خانه رحمتي " وكل من يقصده يشعر وكأنه في مكان أسطوري يعجز الذهن عن تصوره والأجواء حوله في فصلي الربيع والصيف منعشة وطلاوتها منقطعة النظير ولا سيما حينما تغطي الأشجار المعمرة الباسقة من يزور هذه المنقطة بظلالها الوارفة.

فضلاً عن ذلك فهذه المنطقة من الناحية الجغرافية منقطعة النظير حيث تقع على الطريق الرابط بين مدينتي خرم آباد ونور آباد ومحافظة كرمانشاه، لذا فهي ليست قطباً سياحياً في محافظة لرستان فحسب، وإنما في البلد بأسره.

* تأريخ تشييد " خانه رحمتي "

المبنى التراثي " خانه رحمتي " الذي يضم ينبوع " هنام " تم تشييده في أوائل العهد البهلوي عام 1930 م بواسطة شخصية معروفة آنذاك باسم مردان رحمتي، لذلك عرف باسمه، وهو اليوم أحد الآثار الوطنية والمعالم السياحية الجميلة.

/ انتهى /