هل الوساطات الأمريكية والعربية أثمرت عن لقاء السيسي مع الملك «سلمان»؟

كشف دبلوماسي مصري مسؤول أن زيارة الرئيس المصري «عبد الفتاح السيسي» للسعودية ستكون في الأسبوع الثاني من أبريل/نيسان المقبل، وذلك بعد عودته من زيارة الولايات المتحدة.

دیدار السیسی با ملک سلمان

الدبلوماسي المصري، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، قال لموقع «24» إن زيارة «السيسي» ستتطرق إلى بحث كافة مجالات التعاون، والتأكيد على أنه لا يوجد خلاف بين القاهرة والرياض، والقضاء على كافة المحاولات التي تسعى للوقيعة بين البلدين.

وأوضح أن الزيارة ستتطرق إلى كافة الملفات سواء على صعيد العلاقات الثنائية واستكمال ما تم الاتفاق عليه في زيارة الملك «سلمان» لمصر، فضلاً عن بحث مسار القضايا الإقليمية والتعاون بشأنها في إطار الرؤى المشتركة بين البلدين.

وخلال لقاء على هامش القمة العربية في الأردن، أمس الأربعاء، دعا الملك «سلمان» «السيسي» إلى زيارة السعودية، ووعد بالقيام بزيارة إلى مصر قريبا خلال الفترة المقبلة.

اللقاء هو الأول بين الجانبين بعد نحو عام من زيارة الملك «سلمان» للقاهرة في أبريل/نيسان العام الماضي، والتي تلاها تباينات معلنة في وجهات النظر حول عدد من قضايا المنطقة، ولا سيما في قضيتي سوريا واليمن.

وكانت أزمة نشبت بين مصر والسعودية عقب تصويت القاهرة في مجلس الأمن منتصف أكتوبر/تشرين أول الماضي لصالح مشروع قرار روسي، لم يتم تمريره، متعلق بمدينة حلب السورية، وكانت تعارضه دول الخليج الفارسي والسعودية بشدة.

وتصاعدت الأزمة مع صدور حكم قضائي أسقط اتفاقا وقعته الحكومة المصرية مع نظيرتها السعودية، في أبريل/نيسان 2016، وتضمن تنازل القاهرة عن جزيرتي «تيران وصنافير» الواقعتين في البحر الأحمر للرياض.

وترافق ذلك مع تراشق إعلامي غير رسمي في وسائل الإعلام والصحافة ومنصات التواصل الاجتماعي في البلدين، وصفت من جانب مراقبين بأنها «وترت» العلاقات الثنائية بين البلدين.

واعتبر خبراء عرب أن اللقاء بين «السيسي» والملك «سلمان» جاء ثمرة لتدخل أمريكي ووساطات عربية بين البلدين، حسب وكالة «الأناضول».

وبهذا الخصوص كتب الاعلامي الفلسطيني البارز عبدالباري عطوان : علينا ان نضع في اعتبارنا امرين، الأول ان الرئيس الأمريكي هو الذي اوعز لحلفائه السعوديين، اثناء زيارة الأمير محمد بن سلمان، ولي ولي العهد، الأخيرة لواشنطن بالتقارب مع القاهرة بسرعة، وان تكون الخطوة الأولى إعادة المنحة النفطية السعودية اليها التي تقدر بحوالي 700 الف طن شهريا، وانقطعت لاكثر من ستة اشهر، ولا يجب ان يغيب عن ذهننا ان الرئيس السيسي سحب مشروع قرار تقدمت به بلاده الى مجلس الامن الدولي يدين الاستيطان الاسرائيلي، ويطالب بوقفه بطلب من الرئيس ترامب وقبل ان يتولى مهامه، أي ترامب، رسميا.

لم نفاجأ من نظرية احجار «الدومينو» التي توالت بعد اللقاء والمصافحة العابرة بين الرئيس المصري والعاهل السعودي، فالمسرح كان مهيئا بعناية فائقة للتطورات التي ترتبت عليها، وتمثلت في اعلان متحدث باسم الرئاسة المصرية ان الرئيس السيسي رحب بدعوة الملك سلمان له لزيارة السعودية، ووعد العاهل السعودي بزيارة مصر في المقابل.

المصدر: تسنيم+‌ صحف ووكالات

/انتهي/ 

 

الأكثر قراءة الأخبار دولية
أهم الأخبار دولية
أهم الأخبار