مروحيتا شاهد 285 و278 قيد الانتاج .. صواريخ محلية الصنع للمروحيات .. تحديث القوات يجري على قدم وساق

أعلن قائد طيران حرس الثورة الإسلامية العميد "محمد رحماني" عن تسليم مروحيتين من طراز شاهد 285 و278 لشركة صناعة الطائرات الإيرانية بهدف إنتاج إعداد كبيرة من هذه المروحيات.

مروحیتا شاهد 285 و278 قید الانتاج .. صواریخ محلیة الصنع للمروحیات .. تحدیث القوات یجری على قدم وساق

تسنيم - نظراً لنوع المهمات الملقاة على عاتق القوات البرية، فإن إستخدام المروحيات في القيام بعمليات الإسناد لهذه المهمات، وكذلك القيام بالعمليات الهجومية، أمر في غاية الأهمية، ولهذا فإن القوة الجوية في القوات البرية تعد من الأركان الإستراتيجية لأي قوة برية في جيوش العالم.

في الجمهورية الإسلامية الإيرانية وقبل تأسيس القوة الجوية التابعة للقوات البرية في حرس الثورة الإسلامية، كانت هذه القوة متوفرة في الجيش الإيراني فقط، حيث كانت المروحيات التابعة لحرس الثورة الإسلامية خاضعة آنذاك لتصرف القوة الجوفضائية، وكانت مروحيات حرس الثورة تنطلق من قواعد هذه القوة لتنفيذ المهمات الموكلة اليها.

في الـ2 من مارس عام 2016 أصدر قائد الثورة الإسلامية أمراً بتأسيس قوة طيران تابعة للقوات البرية في حرس الثورة الإسلامية، بهدف تقديم أفضل حالات الإسناد الممكنة للمهمات التي تقوم بها القوات البرية، حيث جرى نقل مجموعة المروحيات التي يمتلكها حرس الثورة الإسلامية من القواعد التابعة للقوة الجوفضائية إلى قواعد القوات البرية.

وفي الـ 19 من إبريل/ نيسان عام 2016 عيَّن القائد العام لحرس الثورة الإسلامية اللواء "محمد علي جعفري" العميد "محمد رحماني" كأول قائد لطيران القوات البرية لحرس الثورة الإسلامية.

وقد إنفردت وكالة تسنيم الدولية للأنباء بأول لقاء صحفي يجريه قائد القوة الجوية للقوات البرية العميد رحماني، وفيما يلي النص الكامل لحوار تسنيم الشامل مع العميد رحماني:

 
  تسنيم: كسؤال أول بينَّوا من فضلكم الداعي لتأسيس قوات الطيران لحرس الثورة الإسلامية؟

العميد رحماني: إن مجموعة الطائرات المروحية التي يمتلكها حرس الثورة الإسلامية كانت قد بدأت نشاطها في العام 1983م في الوحدات الجوية لحرس الثورة الإسلامية، حيث تعتبر عمليات خيبر العسكرية إبان فترة الدفاع المقدس ( الحرب الصدامية على إيران 1980 -1988) أولى العمليات العسكرية التي تشارك فيها هذه المروحيات، وبعد تأسيس القوة الجوية عام 1986 بأمر من الإمام الخميني الراحل، واصلت هذه المروحيات نشاطها ضمن صفوف القوة الجوية.

إلى أن جرى إتخاذ قرار في العام 2015 بأن ينحصر نشاط مجموعة المروحيات التابعة لحرس الثورة الإسلامية، والتي كانت تقوم عملياً بإسناد المهمات التابعة للقوات البرية، وبعض المهمات التابعة للقوى الأخرى، مثل "قوة المقاومة" وبعض مهمات القوات البحرية، في القوات البرية فقط.

وذلك لأن المهمة الرئيسية الملقاة على عاتق قوة طيران الحرس الثوري، تتمحور حول عمليات تقديم الدعم والإسناد للقوات البرية، وقد تم الإبقاء على بعض الأقسام التابعة لطيران الحرس الثوري، مثل قسم الدعم الإسناد في القوة الجوفضائية، إلا أن الجزء الأكبر من المعدات الرئيسية جرى نقله إلى القوات البرية.

إن إلتحاق مجموعة المروحيات التابعة لقوة طيران الحرس الثوري بالقوات البرية سيجعلنا امام وقوع أمور أخرى، ومنها تعزيز قوة طيران الحرس الثوري في القواعد التي تنشط فيها القوات البرية بشكل أساسي، والمقرات العاملة تحديداً في مناطق جنوب شرق، وشمال غرب البلاد، حيث أننا بصدد العمل على هذه المجالات.

  تسنيم: قبل تنصيبكم لن تكن هناك مجموعة منسجمة بإسم قوة طيران الحرس الثوري، الآن وبعد تأسيس هذه المنظمة المنسجمة، كيف تقيمون الجهوزية التي تتمتع بها هذه المنظمة، وبرأيكم ما هي السبل لتعزيز هذه الجهوزية في المستقبل؟

العميد رحماني: طبعاً لا يمكن القول بأن حجم الجهوزية إختلف عما كان عليه في السابق، لكن ينبغي السير بإتجاه الإرتقاء بهذه الجهوزية، فلأن المهمات التي تقوم بها القوات البرية كبيرة جداً، ولأن قوة طيران الحرس الثوري كانت على الدوام في الخط الأول لمهمات القوات البرية، فإن هذه القوات قامت بالكثير من الإستثمارات داخل قوة طيران الحرس الثوري، وستواصل القيام بذلك.

إننا بصدد جعل القواعد العاملة تحديداً في المناطق الحدودية للجمهورية الإسلامية الإيرانية، تعمل وتنشط بشكل منفصل ومستقل.

إن هذه القواعد تقوم بالمهمات الملقاة على عاتقها حالياً بصفتها قواعد أمامية، لكن ستتحول من الآن فصاعداً إلى قواعد مستقلة في النشاطات التي تقوم بها، لأن القواعد المستقلة ستقوم بمهماتها بشكل أفضل، حيث سيتم تعزيز هذه القواعد.

** تحويل القواعد الأمامية لقوة طيران الحرس الثوري إلى قواعد مستقلة/ زيادة عدد مروحيات حرس الثورة الإسلامية


  تسنيم: نظراً لتحويل القواعد الأمامية إلى قواعد مستقلة، والحاجة لزيادة أعداد المروحيات في هذه القواعد، يا ترى هل طيران الحرس الثوري يواجه نقصاً في هذا المجال أم لا، وهل توجد لديكم خطط لتطوير هذا القسم؟

العميد رحماني: إننا في القوة الجوفضائية كنا نتمتع بمجموعتين من الطائرات المروحية كقاعدة، الأولى "قاعدة فتح" التي كانت تقوم بمهماتها بصفتها القاعدة الأم والمستقلة بجميع الإمكانيات والمعدات المتوفرة لديها، والأخرى هي القواعد الأمامية التي تخضع لإشراف هذه القاعدة.

في شمال غرب وجنوب شرق البلاد توجد طائرات بالقدر الذي يسمح به هيكل وتنظيم القواعد هناك، ولا يوجد سبب حالياً لزيادة إعداد هذه الطائرات، لأن عدد المهمات التي تقوم بها تلك القواعد بصفتها قواعد أمامية غير قابل للرفع أو الزيادة، لكن عندما ستتحول القاعدة إلى قاعدة مستقلة، فإنه من الطبيعي أن يتم زيادة أعداد الطائرات فيها، وحرس الثورة لا يسمح حالياً بزيادة أعداد هذه الطائرات أكثر مما هي عليه الآن، لأننا عندما سنحول بنية القواعد إلى قواعد مستقلة فإننا من دون أدنى شك سنزيد أعداد المروحيات فيها.

تسنيم: ما معنى القاعدة المستقلة؟

العميد رحماني: إن القواعد التابعة لطيران الحرس الثوري حالياً تخضع لإشراف القاعدة الأم في المهمات المسندة اليها، وجميع عمليات الإسناد التخصصية تتولى أمرها القاعدة الأم، ونحن حين نتحدث عن قاعدة مستقلة، فإننا نقصد بذلك وجود قاعدة مستقلة من حيث البنية العسكرية المحددة والإسناد المستقل، وتكون ضمن القواعد التابعة لقوة طيران الحرس الثوري.

  تسنيم: برأيكم كم سيكون عدد القواعد المستقلة في جنوب شرق البلاد مستقبلاً؟

العميد رحماني: سيتم تحويل قاعدة زاهدان بمحافظة سيستان وبلوشستان إلى قاعدة مستقلة، حيث سيتم عند ذلك منح القاعدة شكلاً وهيكلاً جديداً، وزيادة أعداد القوى العاملة فيها، وكذلك أعداد المروحيات، والمعدات والإمكانيات.

تسنيم: متى ستتحول القواعد الأمامية لطيران الحرس الثوري في شمال غرب وجنوب شرق البلاد، إلى قواعد مستقلة؟

العميد رحماني: إن تدشين قاعدة بمواصفات قاعدة جوية تخصصية يتطلب وقتاً طويلاً، لكن نظراً للخبرات التي يتمتع بها حرس الثورة الإسلامية في القيام بمثل هذه المجالات، فإننا إستطعنا في العام 2015 من إنشاء أول قاعدة من هذا النوع، يمعنى أننا انهينا العمل في الدراسات المتعلقة بهذا الأمر، وعمليات الإنشاء، وكذلك نقل المعدات والإمكانيات التي تتطلبها تلك القاعدة، حيث تنشط حالياُ بصفته إحدى القواعد المستقلة، وأتمنى أن يتم الإنتهاء خلال العام الحالي من تدشين قواعد مناطق شمال غرب وجنوب شرق البلاد.

تسنيم: هل وجود وحدة إسناد قوية في المجموعات الجوية يكون عادة ضرورياً، ونظراً لوجود مجموعة إسناد مثل مشروع "شاهد" حالياً في القوة الجوفضائية، يا ترى هل ستنتقل وحدة دعم المروحيات إلى طيران الحرس الثوري، أم أنها ستبقى في القوة الجوفضائية؟

العميد رحماني: إن "شاهد" هي مجموعة بحثية وعندما تنتهي من مشاريعها البحثية فإنها ملزمة بتحويل نتيجة أبحاثها إلى منتج، لا شك مشروع شاهد لا يعتبر مؤمناً للمتطلبات ولن يكون كذلك، ولأن الأبحاث المتعلقة بصناعة مروحية "شاهد 278" جرى تحويلها إلى الشركة الإيرانية لصناعة الطائرات، فإن مهمة التصنيع والإسناد ستكون ملقاة على عاتق هذه الشركة.

تحويل مروحيات شاهد 278 وشاهد 285 إلى الشركة الإيرانية لصناعة الطائرات للبدء بعملية إنتاجمها

وعليه فإننا مجموعة تنفيذية ولم نقم لحد الآن بتدشين وحدة بحثية، توجد هناك نية ومع مرور الوقت لنقل الوحدة البحثية إلى القوات البرية، لكنها لم تنتقل بعد، وعليه فمسألة شاهد مجرد مسألة بحثية، ونحن في الأساس نحصل على الدعم من منظمات مثل الشركة الإيرانية لصناعة الطائرات، ومنظمة دعم وإنتاج المروحيات الجديدة في إيران.

تسنيم: هل تسملتم مروحية شاهد 285 التي أعلنت القوة الجوفضائية عن إنتاج 10 أو 11 مروحية منها؟

العميد رحماني: إن مجموعة شاهد معنية بالقيام بالمهمات بحثية، وإن أبحاث كلتا المروحيتين شاهد 285 وشاهد 278 جرى الإنتهاء منها وتحويلها إلى الشركة الإيرانية لصناعة الطائرات، وأنا حين ذكرت مروحية شاهد 278 فإنني ذكرتها كمثال، لأنها ذات إستعمالات عسكرية، لكن مروحية شاهد 285 لم تدخل مرحلة الإستخدام بعد، طبعاً نحن نمتلك هكذا أنواع من المروحيات، لكنها لم تدخل بشكل رسمي لساحة العمليات لحد الآن.

إختيار نوعين أو ثلاثة أنواع من الصواريخ الجديدة لتزويد مروحيات طيران الحرس الثوري بها

تسنيم: على ما يبدو وفيما يتعلق بعملية التسلح، فإن مروحيات البلاد كانت تعاني نقصاً في هذا المجال، يا ترى هل صواريخ، مثل صواريخ سديد التي زودت القوة الجوفضائية بها مروحيات شاهد 285 ، هي صواريخ جيدة، وهل مارستم أية نشاطات لحد الان في مجال تحديث وتطوير معدات المروحيات؟

العميد رحماني: فيما يتعلق بمجال التسلح والعتاد جرى القيام بالعديد من الإجراءات الجيدة جيداً في هذا المجال، وأعطت نتائج جيدة للغاية، لكن طموحات حرس الثورة الإسلامية لم تتحقق بعد ونحن نسعى لإنتاج معدات أفضل، إن قسم بحوث وصناعة هذه المعدات خاضع لإشراف وزارة الدفاع، وقد عقدنا خلال العام 2016م العديد من الإجتماعات مع مسؤولي وزارة الدفاع لمناقشة قضية تطوير المعدات والتجهيزات.

في مجال إنتاج القذائف والصواريخ قمنا بخطوات كبيرة، وقد قمنا بإختيار نوعين أو ثلاثة من الصواريخ والقذائف المسيرة، لعدة أهداف محددة، كذلك حددنا عدداً من الصواريخ المسيرة بطرق مختلفة، مثل الصواريخ الموجهة بالليزر، والرادارية، والحرارية، حيث نأمل أن نصل في مجالها إلى نتيجة إيجابية، توجد بعض المشاكل، ونحن لسنا راضين بالكمية التي نتملكها، وبصدد تطوير هذا المجال أكثر وأكثر، وقد قمنا حتى الآن بخطوات جيدة ونأمل أن تصل إلى نتيجة.

إختبار ناجح لصاروخ "سديد" على المروحية شاهد 285

 تسنيم: برأيكم هل صواريخ مشروع سديد التي جرى الكشف عنها من قبل القوة الجوفضائية بحضور قائد الثورة الإسلامية، يمكن إستخدامها وتركيبها على المروحيات الأخرى؟ ما هي وجهة نظركم بهذا الشأن؟

 العميد رحماني: نعم، لقد تم إختبار صاروخ سديد مؤخراً على مروحية شاهد 285 وأثبت نجاعته، فهذا الصاروخ تم إصلاح عملية توجيهه، وكذلك تركيبه، والإمكانيات الخاصة به، وإحدى خططنا هي الإستفادة من هذا الصاروخ.

تسنيم: يا ترى هل يمكن لصواريخ سديد أن تركب على مروحيات كوبرا، وهل قمتم بأية إختبارات بهذا الصدد؟

 العميد رحماني: نعم، يمكن لمروحيات كوبرا أن تتزود بهذه الصواريخ، ولكننا لم نختبر صواريخ سديد على هذه المروحيات، الإ أننا قمنا مؤخراً بإختبار الصاروخ سديد على المروحية شاهد 285.

إن ما قامت به القوة الجوفضائية يعتبر عملاً جيداً للغاية وقريباً من الأهداف التي نسعى للوصول اليها، وهذا المشروع يمكنه أن يشق طريقه بإتجاه مزيد من الرقي والتطور، من الناحيتين الكمية والتوجيهية، والقوة الجوفضائية، ومجموعة شاهد يمكنهما تحقيق ذلك.

صواريخ سديد تتمتع بإمكانية التركيب على مروحيات كوبرا

تسنيم: هل كنتم تقصدون أنه يجب إنتاج صواريخ سديد جديدة لكي تكون قادرة على التركيب في مروحيات كوبرا؟ كذلك السؤال الذي يطرح نفسه، هو هل يجب تطوير هذه المروحيات لكي تكون مناسبة لصواريخ سديد؟

العميد رحماني: مروحيات كوبرا ليست بحاجة للتطوير، لأن المعدات المطلوبة لإستخدام صواريخ سديد متوفرة في مروحية كوبرا، حيث انها يمكنها أن تزود بصاروخ سديد.

تسنيم: هل تقصدون بالصواريخ الموجهة رادارياً، صواريخ الجو جو؟

العميد رحماني: القصد هو أنها موجهة بواسطة منظومة الرادار التي تتمتع بها المروحية، فنحن فيما يخص الصواريخ نتمتع بعدة إمكانيات للتوجيه، التوجيه عبر الراديو، والرادار، والليزر، وحرارياً، والتوجيه السلكي، واللاسلكي.

تسنيم: بما أن صواريخ سديد تعتبر من الصواريخ المشهورة في العالم، فلمن قدمتم طلباتكم المتعلقة بهذا الشأن، هل للقوة الجوفضائية أم الشركة الإيرانية لصناعة الطائرات؟

العميد رحماني: إن قضية قطع الطائرات تختلف بعض الشيء عن قضية الأسلحة والمعدات، وإذا ما اُريد لصواريخ سديد أن يتم إنتاجها بشكل مكثف، فإنه ينبغي وضع هذه المسؤولية على عاتق وحدة صناعية، لأن الوحدات البحثية لا تمتلك المقدرة على القيام بهذا الأمر.

ففي ما يتعلق بـ شاهد إستطاع المشروع البحثي أن يصل إلى نتيجة، ويمكن تطوير ذلك، وقد التوصل إلى النتيجة عينها في أعمال التصنيع، لكننا لم نقم بالإختبار النهائي لما تم صنعه لانه يجب تركيب تلك الصواريخ على جسم طائر. ونحن مستمرون في التعاون معهم في هذا المجال، وقد وقعنا عدداً من العقود مع المنظمات الصناعية للقيام بإنجاز هذا الأمر، لا سيما فيما يخص الصواريخ ومتطلبات الصواريخ الخاصة بالتوجيه المحدد، حيث نأمل ان يصل هذا المشروع الى النتيجة المطلوبة خلال العام الجاري.

تسنيم: فيما يخص الصواريخ، هل توجهكم منصب على العمل على سديد فقط، أم هناك أنواع أخرى من الصواريخ؟

العميد رحماني: سديد يعتبر واحداً من الصواريخ التي ننوي القيام بإنتاجها واستخدامها، كذلك نحن بصدد التعاون مع المنظمات الصناعية لإنتاج 3 أو 4 انواع أخرى من الصواريخ، وسديد هو أحد الصواريخ التي نتعاون بشأنه حالياً مع القوة الجوفضائية ومجموعة شاهد.

تسنيم: في المشاريع البحثية التي تقوم بها القوة الجوفضائية، مثل مشاريع صناعة صواريخ المروحيات، يا ترى هل لديكم تعاون مع جهات اخرى فيما يخص هذه المشاريع البحثية؟

العميد رحماني: في طبيعة الحال فإن العمل هو أن المجموعات التنفيذية تقوم بمخاطبة المنظمات الصناعية أو البحثية بمتطلباتها، وإستناداً لهذه المتطلبات تقوم المجموعات الصناعية أو البحثية بالعمل. وهذا هو الأمر الذي لا يحدث عادة في بلادنا، وهذه هي الخسائر التي تتحملها المجموعات الصناعية، والتي يمكن النظر اليها من هذه الناحية.

لدينا تجارب مريرة في هكذا أنواع من النشاطات في وزارة الدفاع، وفي أقسام أخرى، ففي صناعة المعدات الطائرة يجب لأمور كهذه أن تقع إلا أنها لم تكن قد حدثت لحتى الآن.

 نحن ونظراً للتهديدات التي نواجهها، وتلك المتوقعة، فإننا قمنا بتهيئة عدد من الوسائل للرد على تلك التهديدات، وإنني أتوقع أننا قادرون على الرد على جميع التهديدات، الإ أننا لم نكتفي بما أعديناه من وسائل، ونسعى للإرتقاء أكثر فأكثر بما نمتلكه من معدات، إرتقاء كمي وكيفي، لكن أن تبقى التهديدات دون رد عند حدوثها، فهذا غير ممكن على الإطلاق، لاشك أن سنرد على التهديدات رداً مناسباً في الزمان والمكان المناسبين.



تسنيم: بما أن الغرب نشطون جداً فيما يخص إستخدام المعدات المسيرة، مثل الطائرات المسيرة، والطائرات من دون طيار، يا ترى هل تمتلكون خططاً لإستخدام الطائرات من دون طيار؟

 العميد رحماني: كما تعلمون فالخطط المتعلقة بالطائرات المسيرة جرى تقسميها، بمعنى أن الآليات المستخدمة في صناعة هذه الطائرات في القوة الجوية تختلف عن تلك الموجودة في القوات البرية. إن قيادة الطائرات المسيرة، هي قيادة مسيرة، وليست خاضعة لإشراف طيران الحرس الثوري، توجد هناك في القوات البرية لحرس الثورة والقوات الجوية، قيادات مستقلة للقيام بهذا الأمر، حيث قسمت فيها المهام.

 بدء العمل في التركيز على الطائرات المسيرة في القوات البرية لحرس الثورة الإسلامية

 تسنيم: في ما يتعلق بقيادة الطائرات المسيرة للقوات البرية، ترى هل جرى العمل على إنتاج المروحيات المسيرة؟

العميد رحماني: حسب علمي فإن العمل جار على هذا الموضوع، وإن هناك معدات متعلقة بهذا الشأن جرى شراؤها.

تسنيم: بعض التهديدات قد تأتي عبر البحر، هل فكرتم بالتخطيط لوضع آليات لمواجهة هذا الأمر؟

العميد رحماني: إن المجالات المتعلقة بالمهمات البحرية تقع على عاتق القوات البحرية لحرس الثورة الإسلامية، لكن وبما نمتلكه من وسائل فقد قمنا برصد تدريبات، ومثلما أن تدريبات التحليق فوق الجبال، والصحراء موجود ضمن برامجنا التدريبية، فكذلك هو الأمر بالنسبة للتدريبات البحرية.

تسنيم: في مجال تجهيز المروحيات التي يمكنها القيام بمهمات بحرية، قل أقدمتم على أي إجراء بهذا الشأن؟

العميد رحماني: فيما يخص المهمات والمعدات البحرية، فإنه توجد هناك بعض الأسلحة والمعدات، مثل المعدات المضادة للغواصات، والتي تمتلكها جميعاً القوات البحرية لحرس الثورة الإسلامية، أما نحن فلا نملك مثل هذه المعدات، لكننا نملك معدات للتحليق فوق البحار، ويمكننا أن نقوم بمهمات داخل البحار على إعتبار ما نقوم به مكملاً لعمل القوات البحرية.

رصد أسلحة جديدة لتزويد مروحيات مي 17 بها

تسنيم: هل لديكم خطط لتزويد مروحيات مي 17 بالأسلحة؟

العميد رحماني: هذه المروحيات كانت وماتزال مجهزة بالأسلحة، وحالياً وبسبب إدخالنا للمروحيات المنفردة للقيام بالمهمات، فإننا لا نسعى كثيراً وراء القيام بهذا الأمر، لأن هذه المروحيات كبيرة الحجم، وليست قادرة على المناورة كثيراً، وعليه فإننا لا نرى ضرورة للقيام بهذا الأمر، لكننا نمتلك الجاهزية التامة للقيام بذلك، لكن ينبغي القول أننا رصدنا أسلحة وعتاد جديدين لتزويد المروحيات بها، حيث جرى تزويدها بذلك كما تم إختبار هذه الأسلحة.

تسنيم: هل توجد خطط في وزارة الدفاع لشراء مروحيات، وهل قدمتم أية مقترحات بهذا الشأن؟

 العميد رحماني: لا وجود لخطط كهذه ضمن برامجنا المستقبلية، فالمنتجات الوطنية على مستوى جيد، لكن عند الضرورة سنشتري مروحيات من الخارج، طبعاً نحن قدمنا وجهة نظرنا في هذا الشأن.

تسنيم: في المواجهات التي خاضتها القوات البرية ضد العناصر التكفيرية في غرب البلاد، هل كانت هناك مشاركة من قبلكم؟

العميد رحماني: نحن شاركنا في هذه العمليات بصفتنا مجموعة إسناد ودعم، لكن أن نقول اننا خضنا مواجهة مباشرة مع الأشرار، فلا، ومروحياتنا لم تدخل المواجهة، وحين نتحدث عن الدعم والإسناد فإننا نقصد بذلك نقل المعدات والعتاد ونقل الأفراد، ولو كان الأمر متلعق بإستخدام المروحيات الهجومية فإن الذي يبت بهذا القرار هو قيادة القوات البرية، وهذا الأمر ينفذ بناءً لما تراه القيادة صالحاً.

/انتهى/

 

أخبار ذات صلة
الأكثر قراءة الأخبار حوارات و المقالات
أهم الأخبار حوارات و المقالات
عناوين مختارة