الخبير الاستراتيجي أنيس نقاش لـ تسنيم

دول الجوار تنظر الى تجربة الانتخابات والديمقراطية الايرانية

رمز الخبر: 1396959 الفئة: حوارات و المقالات
انیس نقاش

أكد الخبير الاستراتيجي اللبناني، أنيس نقاش، في حوار مع تسنيم أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية لطالما التزمت باجراء الانتخابات في موعدها حتى خلال الحرب التي فُرضت عليها.

وأضاف نقاش في حديث عبر الهاتف مع مراسل وكالة تسنيم الدولية للأنباء: "إيران عودتنا أن تحترم تواريخ الانتخابات وتجري الانتخابات في موعدها حتى في زمن الحرب التي كانت مفروضة عليها، وفي كل سنة تقريبا هناك انتخابات في إيران إما رئاسة الجمهورية أو مجلس أو رؤساء البلدايات وبالتالي دائما الحضور الشعبي في الانتخابات هو الذي يقرر من الذي يدير البلاد بشكل مباشر، وهذا نموذج قليل في المنطقة، يتميز عن الدول الأخرى".

تأثير الانتخابات الإيرانية على الملفات الاقليمية

وحول مدى تأثير الانتخابات الإيرانية القادمة على ملفات الاقليمية، قال نقاش "كخبير في ملفات الشؤون الإيرانية، أعتقد أنه لن يكون هناك اي تغيير في السياسة الإيرانية تجاه الخارج بغض النظر عمن يفوز".

وتابع: "قد يكون هناك تغيير في الاسلوب ولكن لن يكون هناك تغيير لا في الوجهة ولا في مضمون السياسة الخارجية، الغرب يراهن عادة على شق الصفوف والبحث عمن يستطيع أن يناور معه بشكل أفضل، وخلال السنوات الماضية ثبت أن هذا الاسلوب فاشل، فلا أعتقد أنه سيكون هناك تأثير كبير او مهم في السياسة الخارجية وسياسة إيران لن تتغير".

الحرب على إيران وادعاءات دعم الديمقراطية

وحول المزاعم الغربية بدعم الديمقراطية وتقديم الدعم بعض الدكتاتوريات في المنطقة ودفعها للدخول في مواجهة مع إيران رغم وجود تجربة ديمقراطية، قال: "الديمقراطية ليست مسألة حقيقية أو واقعية في السياسة الغربية، هم يدعون أنهم يحمون الديمقراطيات ويؤيدون الديمقراطيات عندما تناسبهم، وعندما لا تناسبهم نجدهم يتحالفون مع أسوء أنواع النظم الديكتاتورية والعائلية ولا يأبهون لا بالديمقراطية ولا بحقوق الشعب، لأن هناك مصالح اقتصادية، فهذا الخطاب الغربي هو ورقة سياسية تستخدم لاغراء البلدان بعلاقات خاصة وهي ليست سياسة اخلاقية وليست سياسة جوهرية متعلقة بالأوضاع الديمقراطية ولكن سياسة انتهازية لها علاقة بالاقتصاد".

المناظرات الانتخابية

وحول المناظرات الانتخابية بين المرشحين للرئاسة والتي تبث مباشرة عبر التلفاز اعتبر أنيس نقاش أن "المناظرات تزود الشعب بفكرة مباشرة من هم الأشخاص المرشحون ما هي برامجهم ويرونهم أحياء أمامهم يتحدثون، يتناقشون، يتناقضون، والشعب هو الذي يختار من يريد أن يكون مرشحه، وهذا شيء جدا ايجابي"، إلا أنه انتقد الأداء في المناظرة الأولى معتبرا أنها: "لم تعطِ حلولا للمواضيع التي طرحت، أعطت آمالا وتمنيات أكثر من الحلول".

وتابع قائلا: "على المرشحين أن يبذلوا جهدا أكبر لتقديم حلول واقعية، تستطيع فعلا أن تحل هذه المشاكل، اتمنى أن نجد في المناظرة الثانية حيوية اكبر وجدية اكبر".

أنيس نقاش: التجربة الإيرانية، تجربة جيدة جدا في المنطقة يجب ان ينظر لها بشكل عملي

 

نقل التجربة الديمقراطية

وحول نقل التجربة الديمقراطية الى بلدان المنطقة قال: التجرية ليست بضاعة تنقل من بلد الى بلد، نقلها مسألة سياسية اجتماعية فكرية، حضارية، يجب على الشعوب أن تتعلم وتنظر وتشاهد ما الذي ينفعها وما الذي لا ينفعها، وتأخذ بها، أعتقد أن التجربة الإيرانية، تجربة جيدة جدا في المنطقة يجب ان ينظر لها بشكل عملي، والدول المحيطة التي تحتاج الى اصلاح العمل السياسي تنظر الى هذه التجربة".

/انتهى/

    المواضيع ذات الصلة
    اشترك في وكالة تسنيم واستلم أهم الأخبار‎
    أحدث الأخبار