مراسلة تسنيم من حلب..

تسنيم تتجول في ساحة إعدام الدواعش بدير حافر+صور وفيديو

رمز الخبر: 1396967 الفئة: دولية
دیر حافر

حلب - تسنيم: مدينةُ "دير حافر" الواقعة على طريقِ (حلبَ – الرقة( والتي حررها الجيشُ السوريُ من تنظيمِ داعشَ الإرهابي، هذه المدينةُ لم يترك فيها التنظيمُ حجراً إلا ونقشَ عليهِ علمهُ الأسود، استطاعَ الجيشُ أنْ يُعيدَ الحياة إليها ويُنقذ أهلها من عذابِ الجحيم.

دخلنا برفقةِ قائدِ العملياتِ في دير حافر، إلى الأنفاق التي حفرها التنظيمُ في عمق المدينة، ليستخدمها في تهريبِ السلاحِ والإرهابيين،  ويحتمي بها من ضربات الجيش السوري.

ساحةُ الإعدامِ كانت أكثرَ الأماكن التي شكّلتْ رُعباً لأهالي المدينة كما شرح لنا القائدُ الميدانيُ.

يقول قائد العمليات في دير حافر: "هذه المنطقة عبارة عن ساحة للإعدام، ويوجد أيضاً المحكمة الميدانية ومحكمة شرعية، ومن هنا كان يتم إصدار الأحكام والفتاوى بحق المدنيين أو العسكريين المحتجزين"

 

تسأل المراسلة "نلاحظ هنا وجود مكتب يحمل اسم (مكتب الانتساب) ماذا كانت مهمة هذا المكتب؟" يجيب القائد: "في هذا المكتب كانت تتم عملية  تجنيد المدنيين وبالطبع كان التجنيد إجبارياً والملاحظ في هذا المكتب أن اعتماده الأساسي كان على تجنيد الأطفال دون السن القانوني 18 عاماً، وللأسف كانوا يستخدمون الأطفال بشكل كبير، وبعد تسجيلهم هنا يتم أخذهم إلى معسكرات تدريب خاصة بهم ويدربونهم على حمل السلاح والقتل وعلى العمليات الإرهابية"

تطلب المراسلة من القائد الميداني أن يخبرها عن القصص التي قصها الأهالي عليهم لحظة دخول الجيش السوري إلى البلدة، يقول القائد الميداني: "أغلب الحديث كان عن الضغط الذي كان يمارس على المدنيين في المنطقة هنا، من فرض ضرائب عليهم ودفع الجزية والأمور التي تعيق حياتهم الطبيعية كمواطنين مدنيين، سواء في الأعمال التجارية أو مفاصل الحياة الطبيعية لأي شخص"

تسأل المراسلة: هل تمكنتم من تحرير مزيد من القرى بعد دير حافر؟ يجيبها القائد: "لقد حررنا عدداً كبيراً من القرى، ما يقارب 130  قرية وبلدة إلى الآن والأمر الجيد هنا أن هناك تجاوب وتعاون كبير من أهالي المنطقة هنا للخلاص من هذا الوباء وهذا الفيروس الذي يعيث في هذه المنطقة فساداً"

توجهنا إلى المراكزِ التي لجأ إليها الأهالي هرباً من وحشيةِ الإرهابيين بعد أنْ حررهم الجيشُ السوريُ وأمّن لهم الحاجياتِ الأساسيةَ الّتي حُرموا منها على مدى أربعةِ أعوام.

تلتقي مراسلة تسنيم في حلب، إحدى الأمهات التي هربت من وحشية داعش ويدور بينهما حديث:

المراسلة: من أي منطقة أتيت إلى هنا؟

الأم: من قرية "البابيري"

المراسلة: أين تقع بالتحديد؟

الأم: قرب بحيرة الأسد

المراسلة: من الجهة التي كانت تسيطر على المنطقة؟

الأم : داعش

المراسلة: كم من الوقت وأنت هنا في هذا المكان؟

الأم: 7 أيام

المراسلة: كيف كان الوضع في القرية؟

الأم: كان الوضع صعباً من كل النواحي؟

المراسلة: تحدثي لنا أكثر عن معاناتك.

الأم: لم نكن ننعم بحريتنا، خاصة النساء والأطفال والبنات، حتى الرجال، كانت معاملة داعش لنا صعبة للغاية، لم نكن نتمكن من إحضار لوازم المنزل لنا أو لأطفالنا، كانوا (داعش) يلبسوننا طوال الوقت جلباباً أسود من رأسنا إلى أقدامنا

المراسلة: وكيف ترين الوضع الأن؟

الأم: الحمد لله الوضع أفضل الآن

 المراسلة: كيف استطعتم الوصول إلى هنا؟

الأم: وصلنا هنا بهمة الجيش السوري.

المراسلة: كيف التقيتم بالجيش السوري؟

الأم: التقينا بالجيش على طريق "جب القهوة" وبمجرد أن سمعنا أن الجيش قد وصل إلى المنطقة جئنا، وأكمل الجيش طريقه على بقية القرى وأحضر الأهالي وبحمد الله الجميع وصل بخير وسلامة وبهمة الجيش إن شاء الله نعود إلى بلادنا"

تسأل مراسلة تسنيم أحد الأطفال الناجين أيضاً: من أي قرية أنت؟

الطفل:  من قرية "البابيري"

المراسلة: كيف كانت الحياة هناك بالنسبة إليك كطفل؟

يجيب الطفل: لا أدري كيف كانت الحياة هناك

المراسلة: هل كانت الحياة جميلة؟ يجيب الطفل بلا ترد: لا لم لتكن جميلة.

تتبعه المراسلة بسؤال آخر: هل كنت مسروراً هناك؟ يجيب أيضاً: لا

المراسلة: من كان يسيطر على قريتك: يجيبها: الدواعش.

المراسلة: ماذا كان يفعل الدواعش هناك؟ يقول الطفل: كانوا يذبحون الناس ويقتلونهم.

المراسلة: هل كنت تذهب إلى المدرسة؟ يجيبها: لا، لم يكن هناك مدرسة لأنهم لم يهيئوا لنا المدراس.

تلتقي مراسلة تسنيم سيدة أخرى هربت من جحيم الدواعش، تسألها: من أي منطقة أتيت؟ تقول السيدة: أتينا من قرية "البابيري" من محطة المياه.

المراسلة: كيف كانت الأوضاع عندكم؟

السيدة: كنا محاصرين وقد أخرجنا الجيش السوري من داخل الموت.

المراسلة: منذ متى وأنت هنا؟

السيدة:  منذ عشرة أيام تقريباً

المراسلة: تحدثي لنا أكثر عن هذه القرية ومن كان يسيطر هناك؟

السيدة: كان يسيطر عليها داعش.

المراسلة: ماذا كان يفعل الدواعش؟

السيدة: كان هناك قمع للرجال ولم نجرؤ نحن النساء على الخروج من المنازل أو خارج القرية، وكانوا يقطعون الرؤوس.

المراسلة: كم عاماً بقيت مع الدواعش؟

السيدة 4 سنوات.

المراسلة: خلال السنوات الأربع ما هي أصعب الذكريات التي مرت عليكم؟

السيدة: أصعب الذكريات كانت قع الرؤوس.

المراسلة: هل كان الدواعش يقطعون الرؤوس أمام أعينكم؟

السيدة: نعم وكانوا أيضاً يصلبون أشخاصاً ويعلقونهم أمامنا، وكانت التهم إما تهريب أشخاص إلى خارج القرية أو عميل للنظام أو من لديه ابن في الجيش السوري، كانوا (الدواعش) يجمعون الناس يقطعون الرؤوس أمام مرأى الجميع.

المراسلة: ألم يكن هناك أمر مفرح خلال السنوات الأربع؟

السيدة: والله لم نر يوم فرح واحد، ولكن عندما وصلنا إلى هنا رأينا الأمن والأمان والفرح من عائلاتنا" تضيف السيدة: "هناك لم نكن نستطيع أن نقول لجيراننا كلمة "مرحباً" فلو تكلمنا مع جيراننا كانت المحكمة الشرعية تصدر بحقنا أحكامها

المراسلة: كم هو عدد الناس الذين هربوا من داعش؟

السيدة: العدد بالآلاف، وتضيف: نحن كنا محاصرين على طرف بحيرة الأسد، ولو لم يأت الجيش لكُنّا متنا، لكن الجيش تقدم بدباباته وأخرجنا.

المراسلة: كيف كانت معاملة الجيش السوري لكم؟

السيدة: لا يوجد أفضل من هذه المعاملة أبداً، وأنا أقول "الجيش العربي السوري وكفى"

/انتهى/

    اشترك في وكالة تسنيم واستلم أهم الأخبار‎
    أحدث الأخبار