إيمانويل ماكرون ومارين لوبان ايهما سيسكن في الإليزيه؟

تفتح صناديق الاقتراع بفرنسا أبوابها صباح اليوم أمام نحو 47 مليون فرنسي للإدلاء بأصواتهم واختيار رئيسهم المقبل بين الوسطي إيمانويل ماكرون ومنافسته زعيمة الجبهة الوطنية مارين لوبان.

انتخابات فرانسه

ومع خروج مرشحي الأحزاب الرئيسية من السباق الرئاسي في الدورة الأولى، وانحسار المنافسة بين مرشحي حزبين غير أساسيين، يمثل أحدهما يمين الوسط والثانية أقصى اليمين، تراجعت حماسة المواطنين الفرنسيين للمشاركة في عمليات التصويت، إذ أبدى نحو 25% منهم عدم رغبتهم في الإدلاء بأصواتهم، لا سيما بسبب خروج كافة مرشحي اليسار من المنافسة على رئاسة البلاد.

لذلك يتوقع أن يكون الإقبال على صناديق الاقتراع في الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية الفرنسية اليوم، أقل منه في الجولة الأولى التي شارك فيها 11 مرشحا توزعوا على كافة الأطياف السياسية من أقصى اليسار إلى أقصى اليمين، ويتوقع المراقبون أن لا تزيد نسبة المشاركة في التصويت عن 50% من المواطنين الذين يتمتعون بحق الإدلاء بأصواتهم.

 وخلافا للرئيس الأمريكي، ينتخب رئيس فرنسا بالاقتراع العام المباشر من خلال التصويت على دورتين ويعتمد الفائز بحصوله على الغالبية المطلقة رئيسا لولاية من خمس سنوات قابلة للتجديد مرة واحدة.

ويجب أن يحرز المرشح الغالبية المطلقة من الأصوات، أي 50% + صوت في الدورة الأولى والأكثرية المطلقة من أصوات المقترعين في الدورة الثانية، أيا كانت نسبة المشاركين في التصويت.

ولا تعترف فرنسا بالبطاقات البيضاء التي يبدي الناخبون من خلالها رفضهم الاختيار بين المرشحين. وعملا بقانون صادر عام 2014، تفصل البطاقات البيضاء وتحتسب وحدها بمعزل عن البطاقات اللاغية وترفق بمحضر كل من مراكز الاقتراع، غير أنه لا يتم الأخذ بها لدى احتساب الأصوات أو نسبة المشاركين في عمليات الاقتراع.

ويجب على الناخبين اليوم الاختيار بين مرشحين اثنين من أحزاب غير أساسية تصدرا الدورة الأولى في 23 الشهر الماضي من أصل 11 مرشحا تقدموا لدورة اقتراع أولى أطاحت بمرشحي الأحزاب التقليدية الكبرى ومنها حزب اليمين الجمهوري والحزب الاشتراكي.

وأحرز الوسطي إيمانويل ماكرون البالغ 39 عاما من العمر، والذي يتزعم حركة سياسية جديدة أطلق عليها اسم "إلى الأمام"  24.1% من الأصوات في الجولة الأولى من الانتخابات ، فيما حصلت منافسته مارين لوبان البالغة 48 عاما على 21.30% من الأصوات في المقابل.

"إيمانول ماكرون"

"ماكرون" (39 عاما) سيصبح في حال فوزه في اقتراع اكثر رئيس فرنسي شبابا ويعرف "ماركون" من بين المرشحين كأكثر الميالين لبقاء فرنسا في الاتحاد الاوروبي، وكان هذه السياسي في هذه الجولة من الانتخابات كمرشح مستقل.

وفي الموضوع السوري، دعم المفاوضات مع الحكومة السورية والتدخل العسكري في هذا البلد ايضا، ماركون طالب في يناير منتقدا سياسة الحكومة الفرنسية الحالية، اتخاذ توجه اكثر توازنا حيال سوريا، حيث قال، "على باريس التفاوض مع جميع اطراف النزاع في هذه الحرب ومنهم حكومة بشار الاسد".

وقال هذا السياسي الفرنسي -رغم ذلك- في ابريل العام الجاري واثناء الهجوم الكيماوي المزعوم في منطقة خان شيخون في ادلب السورية، "من الضروري التدخل الدولي ضد الحكومة السورية".

وكان ماكرون قد تعرض للانتقاد مسبقا عندما كان وزيرا للاقتصاد بسبب عدم خبرته في القيام بمهام هذا المنصب.

"مارين لوبن" هل تسونامي الشعبوية ستزلزل فرنسا الهادئة؟

ينظر الى لوبن من قبل المقترعين الفرنسيين كتهديد في وجه البنى السياسية الحاكمة، حيث قطعت وعود خروج فرنسا من الاتحاد الاوروبي وخفض الضرائب وزيادة مساعدات التأمين الاجتماعي لكن وعدها الرئيسي هو خفض 80 % معدل الهجرة الى فرنسا، هي كترامب وربما تقليدا به وعدت بزيادة الضرائب على شركات استخدام العمال الاجانب.

رغم ذلك تتبنى لوبن مقارنة بترامب وجهات نظر معتدلة حول القضايا الاقليمية وايران، حيث اعتبرت في 20 فبراير خلال زيارتها الى بيروت، بشار الاسد "الحل المستديم الوحيد" للحيلولة دون تسلم داعش السلطة في سوريا.

واكدت مرشحة حزب الجبهة الوطنية بالاضافة الى ذلك انه على فرنسا الابتعاد عن السعودية وقطر بغية محاربة داعش والمجموعات الارهابية، والتقارب من روسيا وايران.

تضم لوائح الناخبين 46.97 مليون شخص بينهم 1.3 مليون يقيمون خارج فرنسا.

ويبلغ  عدد مراكز الاقتراع 66546 في فرنسا وتفتح أبوابها عند الساعة 8:00 بالتوقيت المحلي (6:00 ت غ) وتغلقها في الساعة 19:00 (17:00 ت غ). وستبقى مراكز الاقتراع مفتوحة في بعض المدن الكبرى حتى الساعة 20:00 بالتوقيت المحلي (18:00 ت غ).

وبدأ التصويت اعتبارا من السبت في الأنتيل الفرنسية في بحر الكاريبي وغويانا  في أمريكا الجنوبية وسان بيار إيه ميكلون (أرخبيل في أميركا الشمالية) وبولينيزيا الفرنسية (جنوب المحيط الهادئ).

وهذه أول انتخابات رئاسية تجري في ظل حالة الطوارئ التي أعلنت إثر اعتداءات 13 نوفمبر/تشرين الثاني 2015 التي تبناها تنظيم "داعش" الإرهابي.

وتنشر السلطات الحكومية أكثر من خمسين ألف شرطي ودركي وجندي لضمان الأمن يوم الانتخابات بينهم 12 ألفا في منطقة باريس وحدها.

ويحظر القانون الفرنسي نشر أي نتائج باستثناء تلك المتعلقة بنسب المشاركة، قبل انتهاء عمليات التصويت في تمام الساعة 20:00 (18:00 ت غ)، لتفادي التأثير على الناخبين. لكن إغلاق بعض مكاتب الاقتراع في وقت لاحق يعقد عمل مؤسسات الاستطلاعات التي تنشر تقديراتها استنادا إلى النتائج الجزئية لفرز الأصوات.

ويتم تحديث التقديرات الأولية بشكل منتظم خلال المساء مع فرز الأصوات تباعا حتى إعلان النتيجة النهائية.

ولم ينتخب أي مرشح من الدورة الأولى منذ اعتماد فرنسا نظام الاقتراع العام المباشر العام 1962.

ويتم تنصيب الرئيس الجديد في موعد أقصاه 14 أيار/مايو، أي بعد أسبوع واحد من انتخابه، وهو تاريخ انتهاء ولاية الرئيس الحالي فرنسوا هولاند.

أما الرؤساء الذين تناوبوا بالانتخاب على قصر الإليزيه منذ إعلان الجمهورية الخامسة في 1958 فهم:

- شارل ديغول (جمهوري يميني وقائد التحرير في الحرب العالمية الثانية) (1959-1969) انتخبته هيئة ناخبة لولاية أولى من سبع سنوات، ثم أعيد انتخابه بالاقتراع العام المباشر عام 1965، إلا أنه استقال بعدما هزم في استفتاء في العام التالي.

- جورج بومبيدو (يميني) (1969-1974)، توفي قبل سنتين من انتهاء ولايته.

- فاليري جيسكار ديستان (يمين وسط) (1974-1981)، ولاية واحدة من سبع سنوات.

- فرنسوا ميتران (اشتراكي) (1981-1995)، حكم ولايتين من سبع سنوات.

- جاك شيراك (يميني) (1995-2007). امتدت ولايته الأولى سبع سنوات والثانية خمس سنوات بعد خفض مدة ولاية الرئيس إلى خمس سنوات.

- نيكولا ساركوزي (يميني) (2007-2012)

- فرنسوا هولاند (اشتراكي) (2012-2017)

المصدر: RT

/انتهي/

أخبار ذات صلة
الأكثر قراءة الأخبار دولية
أهم الأخبار دولية
أهم الأخبار