ممثل حركة حماس في طهران لـ تسنيم:

لا تنازل عن اي جزء من أرض فلسطين.. نؤكد على المقاومة المسلحة

رمز الخبر: 1401265 الفئة: انتفاضة الاقصي
خالدقدومی نماینده حماس در ایران

اجرى مراسلو وكالة تسنيم الدولية للأنباء حوارا مفصلا وصريحا مع ممثل حركة المقاومة الإسلامية "حماس" في إيران حول وثيقة حماس الجديدة، تطرقوا فيه الى عدة محاور مهمة ومفصلية.

خاص\تسنيم: وبدأ الحوار انطلاقا من السبب الذي دفع حركة حماس لاعادة النظر في وثيقتها، والفوارق ما بين الوثيقة الحالية والوثيقة السابقة، وهو ما رد عليه ممثل حركة حماس في إيران، الدكتور خالد قدومي مشيرا الى أن حركة حماس اليوم تختلف عن حركة حماس التي كانت قبل 30 عاما، و"من الجيد أن تخاطب الناس بلغة تتناسب مع تطورها ومع حجم تقدمها في برنامج المقاومة".

وحول فلسفة الوثيقة الجديدة، ذكر الدكتور قدومي ست محاور منها الشراكة الوطنية حيث قال:  " التأكيد على الشراكة الوطنية، نحن عندما نطرح أو عندما نقدم منطلقاً ومنطلقات ومبادئ، نقول لشعبنا الفلسطيني بكل أبنائه وبكل مكوناته أننا نحن من يمد يدنا للشراكة الوطنية، لأننا لا نسمح بالتفرد لأحد بالقرار الوطني الفلسطيني، لا لنا ولا لغيرنا، وفي نفس الوقت عندما نقرر مستقبل شعبنا ونقرر مستقبل قضيتنا الفلسطينية، يجب أن يكون وفق وفاق و شراكة وطنية".

 واكد قدومي أن حماس في الوثيقة الجديدة بحق المقاومة واكدت عليه، قائلا: "لدينا الحق في المقاومة والمقاومة المسلحة بالتحديد، ونرى أنها كما ذكرت في البند الخاص بالمقاومة أنها هي الأداة الحقيقة والفعلية لتحرير فلسطين وليس شيئاً آخر"

وفيما يلي نص الحوار:

تسنيم: بسم الله الرحمن الرحيم، شكرا جزيلا لتخصيصك وقتا لنا، والمواقفة على زيارتنا لكم لاجراء الحوار؛ شهدت الأيام الماضية اعلان وثيقة استراتيجية جديدة لحركة حماس، وهذا ما حظي بانعكاسات واسعة على الصعيدين الدولي والداخلي الإيرانية، واليوم زرناكم لطرح أسئلة تدور حول الوثيقة الجديدة، السؤال الأول: ما الذي دفع حماس للاحساس بالحاجة الى تحديث وثيقتها ونشر وثيقة جديدة؟ وما الفارق بين هذه الوثيقة والسابقة لها التي صدرت في العقد التاسع من القرن الماضي؟

الدكتور قدومي: "بسم الله الرحمن الرحيم يعني بداية أشكركم على هذه المبادرة الطيبة من وكالة تسنيم، لتناول مسألة باعتقادي أنها تاريخية، ومسألة حساسة ومن خلال متابعتي لوسائل التواصل الاجتماعي والإعلام الإيراني المحلي، فرغم الانشغال بالانتخابات المحلية، وإلحاحها هنا، إلا أن هناك تساؤلات كثيرة حقيقة وتفاعل كبير. ويمكن تصنيف هذه التساؤلات مابين محب ومابين حريص ومابين قلق على قضية من أعقد القضايا ومن أهم القضايا التي برزت في عصرنا الحاضر الا وهي قضية شعبنا الفلسطيني وقضية فلسطين.

حركة حماس وبعد ثلاثين سنة من عمرها، من الجميل ومن الجيد أن تخاطب الناس بلغة تتناسب مع تطورها ومع حجم تقدمها في برنامج المقاومة، وفي برنامج تحقيق حقوق الشعب الفلسطيني، وحيث أن حركة حماس اليوم والتي صاغت هذه الوثيقة هي ليست حركة حماس في ذلك الزمان التي كانت، فهي لازالت تكافح وتناضل، واليوم حركة حماس التي خاضت كل الجبهات، وكل الميادين سواء كانت في الميدان الاجتماعي، ثم لاحقا في الميدان السياسي، فدخلت معترك الانتخابات وحصلت وحازت على ثقة شعبها الفلسطيني من خلال هذه الانتخابات، وأيضا حصلت على ثقة شعبها من خلال المقاومة، وبرنامجها العسكري والنضالي، فخاضت حروباً أوجعت الكيان الصهيوني ثم بعد ذلك أيضا فإن حماس اليوم تشكل تياراً واسعاً وعمقاً كبيراً في عالمها العربي والإسلامي، وفي بلدها في فلسطين في وطنها الأصل، هذه المعطيات والمدخلات وعلاقة حماس في المجتمع الدولي، حيث اليوم حماس تحظى بعلاقات واسعة في المجتمع الدولي، كان هناك ضرورة أن يكون ورقة أو مبادئ تؤكد عليها حركة حماس وتعالجها، لتخاطب هذا العالم وهذا التغيير بلغة تؤكد على مسألتين: فقد تناولت هذه الورقة التأكيد على المبادئ التي انطلقت عليها حركة حماس، ثم بعد ذلك فهذه الورقة تناولت موضوع المتغيرات وكيفية المرونة والوسطية التي تنتمي لها حركة حماس، بالتأكيد إذاً كان لابد من وجود وثيقة وورقة تتحدث عن المبادئ والمنطلقات كما قلت بعد ثلاثين سنة من بحر من التغيرات لم تحظ به مثيلاتها من حركات المقاومة وحركات السياسة في عالمنا العربي والإسلامي على الأقل".

وتابع: الان فيما يتعلق بسؤالك عن الفرق مابين الميثاق والورقة الجديدة، دعني أقول لك، كما ذكرت فالميثاق كتب بلغة وفي ظروف تاريخية محددة، كتب بلغة وبدوافع معينة، وبالتالي فإن التطور الطبيعي للحركات النضالية يقتضي عليها أن تكتب بلغة مختلفة تتماشى مع عصرنا وتتماشى مع متطلبات هذا التطور الطبيعي وكما قلت تؤكد على المبادئ  ولا تتنازل عنها، وتؤكد على المنطلقات.

مثلا في ديباجة ومقدمة هذه الوثيقة هناك ستة محاور يمكن لك أن تستعين بها لتفهم فلسفة ونظرية هذه الورقة، وتفهم منطلقات ومبادئ حركة حماس:

المنطلق الاول او المحور الاول: هو التأكيد على أن الحاضنة العربية والفلسطينية الوطنية هي الحاضنة الأساس لهذه الحركة المقاومة كحركة حماس، اذاً فحاضنتنا الأساسية نعرفها مرة أخرى هي الحاضنة العربية والحاضنة الوطنية.

ثانياً: عالمنا الاسلامي والهوية الاسلامية هي الهوية التي أعطت رونقاً للقضية الفلسطينية، هي التي أبرزت القضية الفلسطينية، وبالتالي أكدت هذه الوثيقة على هذه الهوية الاسلامية وعلى هذا الانتماء الإسلامي وعلى هذا البعد الاسلامي في عالمنا الاسلامي الجميل الذي أعطت بعداً حقيقاً للقضية الفلسطينية و لقضية القدس.

ثالثاً: هي تؤكد على أن أساس القضية الفلسطينية، أساس مظلمة قضية فلسطين، هو التخاذل الدولي، وبالتالي فإن حل قضية فلسطين يعود إلى أن هذا التخاذل الدولي يجب عليه أن ينصاع مرة أخرى إلى نظم العدالة، وبالتالي يعيد لشعبنا الفلسطيني حقوقه.

رابعاً: نعرّف عدونا الصهيوني، نحن نرى في هذا العدو الصهيوني أنه عدو إحلالي، وما معني أنه عدو إحلالي؟ وما الداعي لأن يذكر ذلك تاكيداً في فلسفة هذه الورقة ؟ ذلك لنقول للعالم أن هذا الاستعمار ليس كأي استعمار كلاسيكي، مثلاً كالاستعمار الانجليزي الذي جاء وأكل خيرات البلاد و العباد ثم عاد إلى وطنه، هذا العدو هو عدو من طراز جديد هذا استعمار واحتلال من طراز جديد، جاء ليختلق تاريخاً جديدا ويسوق الأكاذيب، و يقول أن هذه الأرض ليست أرضكم، ويريد أن يزيح بلداً ويزيح شعباً ويحل مكانه، نحن نقول أن هذا العدو هو عدونا الصهيوني، بشكله هذا وبالتالي الحل في ذلك ان يتم إزالة هذه العدوانية وإزالة هذه العقلية الإحلالية والإجرامية.

خامساً: نؤكد على قضية المقاومة التي حظيت في هذه الوثيقة ببند خاص وبالذات المقاومة المسلحة، وأيضا من أحد فلسفات هذه الورقة أن نؤكد أننا نحن كشعب فلسطيني يقع تحت الاحتلال وفق المواثيق الدولية والشرعية الدولية، ولدينا الحق في المقاومة والمقاومة المسلحة بالتحديد، ونرى أنها كما ذكرت في البند الخاص بالمقاومة أنها هي الأداة الحقيقة والفعلية لتحرير فلسطين وليس شيئاً آخر.

أما العنوان السادس والمحور السادس الذي يشكل محوراً أساسيا في فلسفة هذه الورقة: التأكيد على الشراكة الوطنية، نحن عندما نطرح أو عندما نقدم منطلقاً ومنطلقات ومبادئ، نقول لشعبنا الفلسطيني بكل أبنائه وبكل مكوناته أننا نحن من يمد يدنا للشراكة الوطنية، لأننا لا نسمح بلتفرد لأحد بالقرار الوطني الفلسطيني، لا لنا ولا لغيرنا، وفي نفس الوقت عندما نقرر مستقبل شعبنا ونقرر مستقبل قضيتنا الفلسطينية، يجب أن يكون وفق وفاق و شراكة وطنية.

هذا تقريباً خلاصة لهذه الفلسفة ويجيب على تساؤلك الذي تفضلت به.

تسنيم: إذن الوثيقة الجديدة هي محصلة لنضج حماس على مدى الأعوام الماضية، وإنها لم تكن بسبب الضغوط الصهيونية والحروب التي خاضتها الحركة خلال السنوات الماضية والحصار المفروض على قطاع غزة كما أشيع؟

الدكتور قدومي: نعم

تسنيم: الموضوع الثاني، هل شملت نظرتكم الضفة الغربية وحركة فتح الى جانب قطاع غزة؟ أقصد هل تريدون الوصول الى اتحاد ومتابعة سياساتكم بالاعتماد على الوحدة؟

الدكتور قدومي: نعم طبعاً، وحدة الوطن كله، والتراب الفلسطيني كله، نحن عندنا فلسطين كما عرفتها هذه الوثيقة هي فلسطين من البحر إلى النهر، وليست فلسطين المجزئة. مهم جداً أن ننتبه إلى أحد المنطلقات الاساسية عندما أرادت حركة حماس أن تعرف فلسطين أجابت على كل التساؤلات. ماهي فلسطين التي تعنيها ؟ هل هي فلسطين المجزءة ؟ هي فلسطين التي ترد في بعض الوثائق لبعض الفصائل الفلسطينية الأخرى دون مزاودة على أحد ؟ لا، نحن نتحدث عن فلسطين التاريخية من البحر إلى النهر كما أكدتها هذه الوثيقة في مادتها الثانية عندما عرفت الأرض و عرفت فلسطين.

تسينم: هذا يعني انكم تقصدون غزة والضفة الغربية؟

الدكتور قدومي: نعم وليس فقط الضفة الغربية وإنما أراضي الـ 48 وكل فلسطين .

تسنيم: هناك تناقض في الوثيقة، فحماس تحدثت عن حدود عام 1967 والدولة التي قد تقوم على هذه الحدود، والآن يسود حديث عن أن حماس وافقت على حل الدولتين ورضخت لسيطرة اسرائيل على حدود عام 1967، ما تعليقكم على هذا؟

الدكتور قدومي: سؤال مهم جداً ولابد من توضيحه؛

أولاً: وقبل كل شئ يجب أن نفهم أن حماس عندما تتحدث عن مثل هذه الصياغات لاتتحدث عن مبادرة، يعني هي لاتقدم مبادرة. كما قلت هذه ورقة للمبادئ والمنطلقات وليس مبادرة من طرفنا. وبالمناسبة نحن كشعب فلسطيني مظلوم يقع تحت الاحتلال ويعاني هذه المظلمة، ليس مطلوب منه أن يقدم مبادرات وإنما المبادرة تأتي من الطرف الذي ظلم، و الذي اعتدى هو الذي يجب عليه أن يقدم هذه المبادرة.

 ثانياً: عندما ذكر موضوع الـ 67 وهو الموضوع الاشكالي والذي هو أيضا إشكالي في العالم العربي والاسلامي، ولكل المحبين والقلقين على برنامج حركة حماس. أريد أن أوضح عندما ذكرنا ذلك وضعنا له أربعة محددات:

المحدد الأول والاهم كما قلت: هو أننا لا نقدم مبادرة، فنحن نتعامل مع طرح من الطروح، أو لغة يستخدمها الإقليم، ويستخدمها المجتمع الدولي، عندما يتحدث عن حل الدولتين وحل الـ 67، لذلك نحن لا نقدم مبادرة.

المحدد الثاني: أن هذا يجب أن يكون ضمن صيغة توافق وطني وهذا لاجديد، نحن في 2006 وقعنا مع الفصائل الفلسطينية التي بعضها أعضاء في منظمة التحرير الفلسطينية، ومن هي ليست أعضاء في منظمة التحرير الفلسطينية، ما سمي في حينه بوثيقة الوفاق الوطني، ووضحنا أن هناك صيغة توافق وطني لفكرة برنامج سياسي يمكن أن ينشئ عنها، يعني هو ليست صيغة برنامج لكن صيغة توافق وطني، إذاً جاء هذا الموضوع الـ67، وفق توافق وطني فيمكن لحماس أن تتعامل مع هذا التوافق الوطني وليست بشكل منفرد أو نشاز عن هذا التوافق الوطني.

قدومي: "لا يجب أن نفسر هذا البند على مبدأ تفسير الآية القرآنية ولاتقربوا الصلاة ،الآية القرآنية تقول ولاتقربوا الصلاة وأنتم سكارى"

 

المحدد الثالث: حدد أن هذا المشروع يجب أن يكون دون الاعتراف بحق "إسرائيل" في الوجود على أرض فلسطين. اذاً هذا محدد مهم، لايجب أن نفسر هذا البند على مبدأ تفسير الآية القرآنية ولاتقربوا الصلاة ،الآية القرآنية تقول ولاتقربوا الصلاة وأنتم سكارى، لايجوز ان تفسر الاية القرانية و تقول ان الله سبحانه وتعالى جل في علاه ولله المثل الأعلى، لاتقربوا الصلاة؟!! لا.. نحن نتحدث عن صياغة الـ 67 ولكن بدون الاعتراف بالكيان الصهيوني ولا بحق وجود "إسرائيل" على أرض فلسطين وطننا الحبيب.

المحدد الرابع: أن هذه الصياغة يجب أن تكون شاملةً للمبادئ الأساسية التي تناولتها الوثيقة في البنود 11 و 12، حيث أن البند 10 و 11 أكد على قضية القدس، والبند 12 على قضية اللاجئين اذاً لابد من الانتباه إلى هذا الموضوع،  بانه يجب أن يعود اللاجئون كما حددت الوثيقة في بند 11 و 12 أو 10 و 11 الى منازلهم وهذا مهم جداً في المصطلحات الدولية، فنحن لانتحدث عن عودة اللاجئين إلى أرض فلسطينيه جديدة، كما يتحدث البعض، لا.. نحن نرى أن يعود اللاجئون إلى الأماكن التي هجروا منها، وإلى منازلهم ونحن نرى أن تكون القدس عاصمة الدولة الفلسطينية، وأن تكون هذه الدولة كاملة السيادة وبدون تدخل وعلى كامل التراب.

قدومي: "نرى أن تكون القدس عاصمة الدولة الفلسطينية، وأن تكون هذه الدولة كاملة السيادة وبدون تدخل وعلى كامل التراب"

 

وهذا ينقلنا أيضا إلى مفهوم الدولة في هذه الورقة؟ فبالنسبة لنا في حركة حماس ما نطرحه لمفهوم الدولة أنه ثمرة للتحرير، كما أننا عندما تحدثنا عن بند مفهوم الدولة في الوثيقة ذكرنا أنه ثمرة للتحرير، يعني لايمكن للدولة أن تقوم ونحن تحت الاحتلال، اذاً هذه الدولة هي كاملة السيادة وهي ثمرة للتحرير.. هذه تقريباً المحددات لمايسمى بطرح الـ 67 أرادت حماس أن تقدم هذا الأمر لتقول أن حماس هي حركة جادة لاتعترف بالكيان الصهيوني، بحقه على أرض فلسطين، تريد التوافق مع شعبها الفلسطيني وفق صيغة توافقية وطنية، تتحدث بلغة دولية، وتتحدث عن مرجعيات يتفق عليها بين الفلسطينيين والمجتمع الدولي، ولا تفرط بأي حق مشروع لشعبنا الفلسطيني .

تسينم: إذن نفهم من هذا أنكم تسعون لتحرير فلسطين على مراحل؟

الدكتور قدومي: التفسير المرحلي لهذا هو تفسير غير دقيق، وأريد أن أفصل في ذلك، هناك من يقول أن هذا الحل المرحلي  فيما يسمى بتحرير جزء من الأرض يجب عليك كما فعل إخواننا في منظمة تحرير الفلسطينية أن يعترفوا بالجزء الآخر، لا.. اذا كان هذا مفهوم المرحلية فنحن لانريده أما إذا كان مفهوم المرحلية أنك إذا استطعت أن تحرر جزء من الوطن لتنطلق منه، من أجل أن تحرر الجزء الآخر فهذا هو مانقصده، وهذا ما حدث تحديداً عندما تم تحرير قطاع غزة أو عندما تم إجلاء الكيان الصهيوني من قطاع غزة عنوة، من خلال استخدام مفهوم الحرب الثورية وتكليف الاحتلال تبعات و تكاليف عالية لاحتلاله قطاع غزة في 2005 انطلقنا منه ايضاً لتكوين عدتنا وعتادنا للانطلاق إلى مرحلة التحرير الشاملة بعون الله.

تسنيم: إذا وافقت الأمم المتحدة والغرب على تسليم حدود ال67 للشعب الفلسطيني من منطلق هذه الوثيقة، فهل أنتم مستعدون للموافقة؟ أم انكم ستستمرون بالمطالبة بالأرض كلها؟

قدومي: فحركة حماس مستعدة للتفاهم والتعامل، ضمن هذه المحددات التي ذكرتها وهي الالتزام بالمبادئ وعدم التنازل عن الحقوق الشرعية لشعبنا الفلسطيني.

 

الدكتور قدومي: شوف المجتمع الدولي للأسف الشديد حتى الآن لم يرسل رسائل إيجابية لإنصاف الشعب الفلسطيني، وآليات ومؤسسات المجتمع الدولي بمافيها الأمم المتحدة، لديها العشرات من القرارات والبنود ضد الكيان الصهيوني، ولكن للأسف الشديد هي ليست لديها قوة للتنفيذ والتطبيق، لذلك نحن فيما يتعلق بالتعويل على هذه المؤسسات نريد أن نقول لهم، نحن شعب فلسطيني عانى الكثير، وأنتم تعرفون معاناته أكثر من غيركم، وبالتالي إنصاف هذا الشعب الفلسطيني هي مسؤولية لديكم مستمرة، لكن هل هذه الورقة تعنى بإرضاء هذا الجانب وذلك الجانب في المجتمع الدولي؟ بالتاكيد هي ليست كذلك وإنما هي تعرف ماهية حركة حماس الجادة والمرنة والحريصة على مبادئ شعبنا وحقوق شعبنا الفلسطيني، والتي تلتزم بإزالة هذا الاحتلال، والتحدث بلغة دولية لإحلال الأمن والسلام لشعبها، ليس الامن والسلام لشعب أو لطرف آخر، فهذه ليست مسؤوليتنا، فنحن الذين ظلمنا ونحن الذين تم الاعتداء علينا، المسؤولية الدولية مازالت قائمة وشعبنا الفلسطيني مازال ينظر إلى هذا المجتمع الدولي الذي أكد على انحيازه للأسف الشديد إلى الظالم وإلى المعتدي وهو الكيان الصهيوني، وتؤكد بانه اذا ارادوا أن يكون لديهم هناك صياغة أو طريقة لإنصاف شعبنا الفلسطيني، فحركة حماس مستعدة للتفاهم والتعامل، ضمن هذه المحددات التي ذكرتها وهي الالتزام بالمبادئ وعدم التنازل عن الحقوق الشرعية لشعبنا الفلسطيني.

تسنيم: من هو الجمهور المعني بهذه الوثيقة؟ هل تخاطب الداخل الفلسطيني أم المجتمع الدولي؟

قدومي: لايمكن أن تستمر هذه التمثيلية أو هذه المسرحية الرخيصة في الانحياز الفاضح إلى هذا المعتدي "الاسرائيلي"

 

الدكتور قدومي: الجمهور الذي تخاطبه هذه الورقة متعدد، أولاً شعبنا الفلسطيني نحن نقول لشعبنا الفلسطيني كما يقال باللهجة الغزاوية "تكلكوش" -لا تقلقوا-، يعني نحن متمسكون بهذه المبادئ ونحن متمسكون بحقوقكم الشرعية، وإن شاء الله تعالى سنبقى قابضين على الجمر لاستعادة هذه الحقوق، هذا اولاً لشعبنا الفلسطيني وكوادرنا الداخلية الذين هم جزء من هذا الشعب الفلسطيني العظيم، ثانياً إلى إقليمنا العربي والاسلامي، يعني بكفي مبادرات....نحن منكم وإليكم أنتم حاضنتنا، أنتم امتدادنا على المستوى الرسمي تحديداً، وعلى المستوى الشعبي أنتم أملنا في التحرير، ووجودكم ووقوفكم إلى جانبنا وإلى جانب القضية الفلسطينية هو الطريق لهذا التحرير، وأما الكيان الصهيوني فهو لايسمع ولايستمع إلى أي مبادرات جديدة والمطلوب هو المتانة في الموقف، المطلوب هو الالتزام بالمبادئ، المطلوب هو الانحياز والوقوف إلى جانت الشعب الفلسطيني، والمزيد من مساعدته لتحقيق حقوقه. والرسالة الثالثة للمجتمع الدولي كما قلت في المقدمة أنتم سبب هذه المشكلة وعليكم أن تدفعوا هذا الاحتلال إلى أن ينتهي، عليكم ان تنصفوا شعبنا الفلسطيني، لايمكن أن تستمر هذه التمثيلية أو هذه المسرحية الرخيصة في الانحياز الفاضح إلى هذا المعتدي "الاسرائيلي"، هناك شعب قاوم، شعب وقع تحت الاحتلال، العدوان جاء من الفضاء عدوان تخيلي يختلق تاريخاً، يحق حقاً جديداً ليس حقه، هذا يجب عليكم أن تدفعوه لينصاع إلى هذه المنظومة الإنسانية العالمية، وهي منظومة حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة، أما الجمهور المهم أيضا و الأساسي هو إخواننا في فصائل النضال الفلسطيني، احنا مابدنا التفرد بالقرار الفلسطيني، لا لحماس ولا لغيره من الفصائل الأخرى، وفي نفس الوقت نريد أن نأخذ القرار لمستقبلنا الفلسطيني واستعادة حقوق شعبنا الفلسطيني من ضمن و من خلال الوحدة فيما بيننا، ومن خلال التوافق فيما بيننا. هذه تقريباً الرسائل والجمهور المستهدف في هذه الوثيقة .

تسنيم: هل كانت هناك رسالة خاصة أردتم نقلها من خلال الاعلان عن الوثيقة في قطر؟

الدكتور قدومي: لا... قيادة الحركة متواجدة هناك، والأخ أبوالوليد هناك، و كان كذلك إخواننا في غزة حاضرين عبر التكنولوجيا، لانه للاسف الشديد لم يتمكنوا من الخروج، لان المعبر مغلق. كنا حريصين على أن يكونوا بيننا لكن نحن بحمد الله و بسبب تطور الحركة وتطور ادائها تستفيد من هذه الادوات و التكنولوجيا و السوشيل ميديا، و بالتالي عملت قاعه خاصة حيث حضرت فيها قيادة غزة الجديدة بكاملها لتعلن هذه الوثيقة مشتركة بين كل أبناء و قيادات الحركة .

تسنيم: طُرح رأيان مختلفان حول الوثيقة، الاول من قبل الكيان الصهيوني والولايات المتحدة ويقول إن هذه الوثيقة هي مجرد تلاعب بالكلمات ولم يتغير شيء حقيقي، اما الاطراف الاقليمية فلها رأي آخر وتقول أن هذه الوثيقة تعني تراجع حماس عن توجهاتها المسلحة وتخفيفها من حدتها تجاه الكيان الصهيوني؛ ما رأيكم أنتم؟

الدكتور قدومي: يعني هذا شئ طبيعي، العدو كما قلت وكما أكدت هذه الوثيقة، وكما أرسلت الرسالة هو أصلاً لايريد لا تفاهم ولا علاقه ولا اي شيء، وهو فقط يريد أن يدين الجانب الفلسطيني الذي هو ظلمه و الذي هو قتله، وبالتالي لا نتوقع منه شئ آخر، أما الولايات المتحدة الأمريكية، فهي كما قلنا ونؤكد هي برسم الاختبار، نريد منهم فعلاً أن يتوقفوا عن انحيازهم الصارخ والفاضح للكيان الصهيوني، هناك شعب يقع تحت الاحتلال له قيادة متجددة تتمسك بالحقوق والثوابت وهي جادة في أن يكون هناك حلاً عادلاً لشعبها الفلسطيني يضمن الأمن للعالم، ويحقق مبادئ الحقوق الانسانية، لا ندري لماذا حتى هذه اللحظة تصر الاداره الامريكية على هذه الرسائل السلبية التي توجهها إلى شعبنا الفلسطيني من خلال انحيازها غير المبرر للكيان الصهيوني .

أما عن إخواننا في العالم العربي والاسلامي، فانني بالتاكيد أحيي كل من انتقد هذه الوثيقة، وأحييه أكثر من أولئك الذين رحبوا بها، لأن هذه الانتقادات وهذا الوعي هو الذي نعول عليه كشعب فلسطيني و حركة حماس، لأن لايؤدي إلى انحراف البوصلة. وعي شعبنا الفلسطيني ووعي النخبة العربية والإسلامية، ووعي شعوبنا الذين هم أيضا في شوارعهم أيضاً ضد الديكتاتوريات، هؤلاء هم الضمانة الحقيقية لأن تبقى بوصلة حركة حماس مقاومة حتى إزالة هذا الكيان الصهيوني، وحتى تحرير كل التراب الفلسطيني، واستعادة كل حقوقنا الشرعية.. نعم إنني أحيي هذه النخبة الجميلة التي انتقدتنا سواء إن انتقدتنا برفق أو انتقدتنا بعنف، فهو مرحب بهم ونحن كلنا عقول منفتحة وقلوب صاغية و اذن صاغية لهم، ونرحب بأي انتقاد.

قدومي: أحيي هذه النخبة الجميلة التي انتقدتنا سواء إن انتقدتنا برفق أو انتقدتنا بعنف، فهو مرحب بهم ونحن كلنا عقول منفتحة وقلوب صاغية.

 

وفي نفس الوقت أؤكد لكم إخواني وأخواتي، أن حركة حماس بكم تتقدم إلى المزيد من إحقاق الحقوق الشعبية لشعبنا الفلسطينية، وهي بكم ستبقي كما يقولون على "السكة"، او القطار الاصلي الذي سنصل به إلى القدس والتحرير الكامل.  لكنكم يجب ان تثقوا... انظروا إلى هذه الحركة التي قدمت سجلاً على مدار 30 سنة من هذا النضال، فلا يجب أن يكون هناك تشكيك لدرجة أن نعتقد بأن هذه الحركة يمكن أن تنحرف، نحن لسنا ملائكة نحن بشراً، وأؤكد مرة أخرى على ضرورة هذا الانتقاد، وعلى ضرورة أن تبقى هذه النخبة وهذا الوعي ضماناً لعدم انحراف البوصلة وأن يبقى هذا القطار قطار التحرير حتى استعادة القدس وكامل التراب الفلسطيني ان شاء الله تعالى .

تسنيم: يبدو أن الوثيقة الجديدة وعلى العكس من السابقة لم تذكر القضاء على الكيان الصهيوني واكتفت بذكر مقاومته؟

الدكتور قدومي: لا، لا، هذا الكلام غير دقيق، هناك مواد محددة قد تكون تختلف في موضوع اللغة، لكن عندما تحدثنا حماس عن الموقف من الاحتلال في المواد 18 ومابعد، عندك أهم شئ أن قيام "اسرائيل" باطل من أساسه، يعني هذا يعني أن إزالة هذا الكيان الباطل هو الهدف، ورقم 19 لا اعتراف بشرعية الكيان الصهيوني، ورقم 20 لاتنازل عن اي جزء من أرض فلسطين، وترفض حماس أي بديل عن تحرير فلسطين تحريراً كاملاً من نهرها إلى بحرها، لا أظن ما تفضلت به دقيقاً، بالعكس هذه الوثيقة أكدت على أن حركة حماس متمسكة بان هذا الكيان الصهيوني يجب ان يزول، ممكن العبارات تغيرت لكن الالتزام باللفظ ليس هو المشكل وإنما الجوهر هو الأساس، وأداء حركة حماس على الميدان هو الأساس، حماس قدمت الشهداء وهؤلاء الشهداء وبركة دمائهم ووعي شعبنا الفلسطيني والنخبة الفلسطينية كما ذكرت، هي الضمان لأن تبقى حماس متمسكة بهذه الحقوق الشرعية وبإزالة هذا الكيان الصهيوني الغاصب على أرض بلدنا الحبيب فلسطين، فلسطين من بحرها إلى نهرها.

تسنيم: يُقال أن هناك علاقة بين انتخابات حماس وتوقيت نشر الوثيقة، لماذا نشرت الوثيقة قبل الانتخابات؟ هناك تساؤلات عديدة تُطرح حيال هذا الأمر، ما رأيكم أنتم؟

الدكتور قدومي: هذا يؤكد على المؤسسية في حركة حماس حركة حماس، هذه الورقة لايكتبها شخص أو يزيلها شخص أو يفرضها شخص على آخر.. هذه مؤسسة هذه الورقة وكما أكدت قيادة الحركة بشخص الأخ أبوالوليد عندما أعلنها، بأنها ثمرة لجهود على مدى أربعة أو خمس سنوات ماضية، كنا جزء من هذه الجهود ككوادر قيادية لهذه الحركة وإعلانها قبيل الانتخابات أو بعد الانتخابات لا أجد فيه فرقاً مهماً، وبالتالي هو تأكيد كما قلت لك على مؤسسية هذه الحركة.. وحضور قيادة الحركة بكل توزعها الجغرافي في إطلاق هذه الوثيقة بما فيهم إخواننا الذين في السجون.. يؤكد ان هذه الوثيقة تمثل هذه المؤسسة التي ستبقى مؤسسيتها ضماناً لنجاحها وتقدمها.

تسنيم: يُقال إن حماس بنشرها هذه الوثيقة ابتعدت عن بعض البلدان مثل الجمهورية الإسلامية الإيرانية ومالت محو بلدان اخرى مثل قطر والسعودية، هل ميزت حماس بين حلفائها الاقليميين، او ابتعدت عن بعضهم ومالت نحو آخرين؟

قدومي: الثورة الاسلامية في إيران أكدت على أيديولوجيا الالتزام بالقدس وفلسطين وإنصاف شعبنا الفلسطيني.

 

الدكتور قدومي: يعني الذي يقراء هذا الميثاق لايصل إلى مثل هذه النتيجة أصلاً مع الاعتذار.. حركة حماس لاتقدم صكوك براءة لأي من الأنظمة، ولا أيضاً تهاجم أياً من هذه الانظمة، حماس بالعكس هي تحب أمتها العربية والاسلامية، إيران و تركيا والسعودية واندونيسيا وماليزيا وباكستان ومصر، تحب كل هذا الطيف الجميل من أمتها العربية والاسلامية، هي لا تتدخل في شؤونهم، وتتوقع أيضا من الطرف الآخر أن لايتدخل في شؤونها، مبادئ الثورة في إيران، الثورة الاسلامية في إيران التي أكدت على أيديولوجيا الالتزام بالقدس وفلسطين وإنصاف شعبنا الفلسطيني، لا أظن أنها تتعارض مع ما سنته هذه الوثيقة من التزام بالمبادئ، وهذا للاجابة على سؤالك فالوثيقة تتحدث عن الالتزام بمبادئ النضال الفلسطيني وأي قراءة دون ذلك هي قراءة خاطئة بامتياز .

تسنيم: أشرت الى موضوع مصر، لم تذكر الوثيقة الجديدة العلاقة مع الاخوان المسلمين، هل هناك سبب معين لذلك؟

قدومي: نحن حركة الاخوان المسلمون الفلسطينيون

الدكتور قدومي: لا ..نحن منذ البداية الى يومنا هذا حتى في الميثاق، عندما وصفنا علاقتنا بالإخوان، لايوجد أي علاقة تنظيمية أو هيكلية أو إدارية بتنظيم الاخوان الدولي، لكننا نفتخر ونتشرف بهذا الفكر الجميل فنحن حركة الاخوان المسلمون الفلسطينيون، هذا الفكر الوسطي الذي يقدم للعالم لمسته الانسانية والحضارية والتطورية، نعم نحن لاننفك عن هذا المسير الفكري ولكن كما قلت لك لايوجد بيننا وبينهم أي علاقة تنظيمية إدارية ولم يكن في السابق ولا اليوم.

تسنيم: ألا توجد أي علاقة لهذا الأمر بالضغوط التي يتعرض لها الأخوان في مصر؟

الدكتور قدومي: لا ابدا هذا شان داخلي، احنا اصلا من ضمن مبادئنا الاساسية ان لانتدخل في الشؤون الداخلية لهذه الدول، اما ان تكون مشكلة هنا او هناك نتيجتها ان ننفك عن فكرنا؟ لا هذه مسالة سطحية وساذجة احنا فكرنا الاسلامي الوسطي نفتخر به ونعتز به... لكن اذا كان هناك خلافات سياسية بين تنظيم ومابين تنظيم آخر أو بين نظام وشعب ومابين هذه الامور وبين نظام وبين تنظيم هذه لن نتدخل فيها، فأهل مكة أدرى بشعابها، وبالتالي نحن ليس فقط لاخواننا الاشقاء والاعزاء الاخت الشقيقة مصر نقول ذلك، نقول ذلك لكل أبنائنا في الوطن العربي والوطن الاسلامي اننا لانتدخل في الشؤون الداخلية، ونؤكد على ذلك وهذه الورقة أكدت هذا البند لتطمئن وتؤكد على مبدئها الاساسي، انها لم ولن تتدخل في الشؤون الداخلية للبلدان العربية والاسلامية واي بلد في العالم، وهي ايضا في نفس الوقت تامل وتتمنى وتدعوا الله سبحانه وتعالى لهذه الدول بالامن والاستقرار وان يحقق الامن والسلام عليهم، كما نرجوا لشعبنا الامن والسلام نرجوا لغيرنا ايضا الامن والسلام والاستقرار.

تسنيم: قلت انكم لا تتدخلون في الشؤون الداخلية للبلدان، هل يشمل ذلك سوريا واليمن أيضا ام لا؟ هل لديكم مواقف تجاه هذه القضايا ولا تتدخلون ام ليس لكم موقف تجاه هذه القضايا أصلا؟

قدومي: نحن لم ولن نتدخل في اي شان داخلي ولايوجد اصلا دليل على ذلك.

 

الدكتور قدومي: طبعا كما قلت، ذكرت لك ان هذا الكلام لاينطبق فقط على جمهورية مصر العربية، وانما ينطبق على كل العالم، نحن لم ولن نتدخل في اي شان داخلي ولايوجد اصلا دليل على ذلك، ولم يقدم لنا أي جهة لا سابقة ممن ذكرت ولاغيرها ان هناك تدخل وانما كانت "بروباغاندا" نحن لسنا حريصين على الرد على هذه "البروباغاندا" الإعلامية، التي لا للاسف الشديد لا نرى نهاية لها، الحريص على وحدة الأمة يجب عليه أن يتوقف عن ذلك ويفهم حركة حماس جيداً، حركة حماس ليست حركة صغيرة في كهوف الجبال، حركة حماس حركة لها امتدادها في عالمها العربي والاسلامي ولها عمقها في فلسطين، اعترف الاعداء قبل الاصدقاء بهذا العمق وهذا الامتداد، وبالتالي هذه الحركة لايجب ان يتم التعامل معها على قاعدة الاشاعات ومن دون دليل، اؤكد مرة اخرى لكم ولكل من يستمع الى هذا التسجيل او من يشاهدنا ان حركة حماس تريد الامن والاستقرار لشعبها ولبلدها وان تستعيد حقوقه الشرعية، وبالتالي لايمكن لها ان تقوم بما يمكن ان يؤذي او يعكر صفو هذا التوجه، وهو التدخل في الشؤون الداخلية لاي بلد فهذا ضد هذا المسار ويخالفه، وبالتالي هذا المسار غير عقلاني ولايمكن ولم يكن لحركة حماس ان تقوم به او تفكر به، بل اختارت ان تضع بندا خاصا له في هذه الوثيقة الجديدة والمتجددة ان شاء الله، أنها لن تتدخل في الشؤون الداخلية لاي بلد آمن ومستقر في العالم.

تسنيم: : سؤالنا الأخير هل هناك علاقة بين توقيت نشر الوثيقة وبين زيارة محمود عباس للولايات المتحدة؟

الدكتور قدومي: الذكي والرصين يجب عليه ان يفهم مايريده شعبه الفلسطيني، بالتاكيد هذا التوقيت لم يكن مقصودا، ولكن ايضا اؤكد لك بانه من السذاجة والسطحية السياسية لاي قائد فلسطيني ان يتجاهل تياراً ولا اقول فصيلاً، تياراً كبيرا في الشعب الفلسطيني تقوده حركة حماس وتمثله حركة حماس، سواء كان هذا القائد فلسطيني أو كان من اي جنسية أخرى، فما بالك لو كان هذا القائد فلسطينياً؟ يجب عليه ان يفهم بان معظم و اغلبية شعبه الفلسطيني يتمثل في قيادة هذه الحركة المقاومة التي ستكون ان شاءالله تعالى امينة وراعية وشريكا في هذا الوطن على حقوق شعبنا المشروعة باذن الله.. لكن هذا التوقيت هذا لم يكن مقصودا .

تسنيم: انتهت أسئلتنا، ونهاية إذا كنتم ترغبون باضافة تعليق فكلنا آذانٌ صاغية.

الدكتور قدومي: "بارك الله فيكم شكرا لكم على الاهتمام بهذه الوثيقة التاريخية، هي وثيقة ان شاء الله تعالى تضع كما قلت منطلقات اساسية وفكرية ومبدئية، وارجوا منكم كنخبة اعلامية ان يتم الاهتمام بها بمنطلق ايجابي، وهذا المنطلق الايجابي النقد الواعي البناء، وليس التشكيك، فحركة حماس ان شاء الله تعالى وبعون الله سبحانه وتعالى ثم بسبب وعي شعبها ووعي النخبة العربية والاسلامية والمحبة والمناضلة، ستبقى على الطريق وستبقى تناضل حتى تحرر ارضها وشعبها وتستعيد المقدسات وتدحر هذا الكيان الصهيوني الغاصب".

/انتهى/

    اشترك في وكالة تسنيم واستلم أهم الأخبار‎
    أحدث الأخبار