عضو الائتلاف الوطني العراقي لـ تسنيم:

الديمقراطية ومسارها في العراق وإيران تختلف عنها في المنطقة

رمز الخبر: 1409559 الفئة: حوارات و المقالات
هدی البهادلی عضو برجسته ائتلاف ملی عراق

أكدت الدكتورة هدى البهادلي في حوار مع تسنيم أن الحديث عن الديمقراطية ومسارها في العراق والجمهورية الإسلامية في إيران له خصوصية تختلف عن الديمقراطية في عموم المنطقة.

واوضحت البهادلي أن هذه الخصوصية تنبع من عدة امور لعل من اهمها: السابقة الزمنية لهذين البلدين في دخول التجربة الديمقراطية ففي ايران تعود هذه التجربة الى اربعة عقود في حين سبقت التجربة الديمقراطية في العراق هذه المنطقة بعقد كامل.

وتابعت: هذه السابقة أوجدت تحدي سياسي في منطقة تحكمها أنظمة دكتاتورية لذلك تصنف كتجارب عانت من بيئات غير صديقة ومعادية في الكثير من اليات العمل وتعرضت لمحاولات تدخل هدفها افشال هذه التجارب كي لا تنتقل رياحها الى بقية دول المنطق. بالمقابل اعطى هذا البعد الزمني فرصة لبناء تجربة ديمقراطية، ذلك ان تجارب الدول لا تبنى بمجرد الانتقال من نظام الى اخر بقدر ماتحتاج الى بناء قاعدة شعبية مؤمنة باليات وادوات هذا النظام ومخرجاته.

مناظرات مرشحي الرئاسة

وقالت: في هذا الصدد بالذات عند الحديث عن الانتخابات الرئاسية في ايران فاننا نتحدث عن تجربة تغوص بعمق يعود الى اربعة عقود ونيف،  ابرز تجليات هذه التجربة يجدها المتتبع لمناظرات مرشحي الرئاسة الايرانية في المواضيع الرئيسية لهذه المناظرات والتي تنصب بشكل أساسي على البرنامج الحكومي الذي يقوم على معالجة مشاكل يعاني منها الداخل الايراني،  معالجات قائمة على لغة الارقام وايجاد الحلول الواقعية،  في ابتعاد واضح عن تداعيات الوضع الاقليمي والدولي المحيط بالجمهورية والذي كان من الممكن أن يستخدم كشعارات تخاطب العاطفة وهو ماتعاني منه الديمقراطيات الحديثة في المنطقة  والتي لم تصل الى مرحلة الانتقال من الشعار الى البرامج المحددة الواضحة المعالم والقابلة للقياس.

التأثيرات الاقليمية لنتيجة الانتخابات

وحول التأثيرات الاقليمية لنتيجة الانتخابات الإيرانية، أكدت البهادلي أن "نتائج الانتخابات في الجمهورية الإسلامية في إيران سيكون لها اثرها في مستقبل المنطقة ومواقفها من القضايا المصيرية لكثير من بلدان المنطقة المظلومة التي دخلت اليوم في صراعات مفتوحة النهايات وووقعت فريسة منطقة اصبحت توصف بحق بانها بؤرة للصراعات العالمية حول منافذ الطاقة وتوزيع الادوار بين أقطاب باتت  تستثمر الصراعات  الحاصلة بين أنظمة تقليدية تحاول اعادة انتاج نفسها مهما كانت التضحيات واخرى تحاول ترسيخ اسسها التي ما زالت تسير بخطوات اولية نحو الديمقراطية".

مستقبل العراق بعد داعش

وحول مستقبل العراق بعد القضاء على تنظيم داعش الإرهابي، قالت البهادلي: "بالتأكيد مهما كانت المعركة مع داعش كبيرة من حيث التضحيات المادية والبشرية  فأن التعامل مع واقع ما بعد داعش وايجاد اليات حقيقة لبناء ملامح دولة المواطنة في هذه المناطق وبما يؤدي الى محاربة المنابع الثقافية التي كانت وراء ظهور داعش سيكون التحدي الاكبر الذي يواجه العراق، رسم ملامح هذا المستقبل سيعتمد على بشكل كبير على الإرادة العراقية، ومع صعوبة التحديات نعتقد بامكانية رسم ملامح مستقبل يستفاد من أخطاء الماضي، ولكن لن يكون هذا المستقبل واقعا ملموسا بدون تحقيق الوحدة في الرؤية والهدف والمسارات".

/انتهى/

    المواضيع ذات الصلة
    اشترك في وكالة تسنيم واستلم أهم الأخبار‎
    أحدث الأخبار