روحاني للسعودية: أنتم بحاجة إلى صناديق الاقتراع وليس للسلاح


أكد الرئيس الإيراني حسن روحاني خلال مؤتمره الصحفي الأول بعد إعادة إنتخابه لفترة رئاسية ثانية اليوم الاثنين أن القمة التي عقدتها السعودية بحضور الرئيس الأمريكي ترامب ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية لا قيمة سياسية لها وأنها استعراضية.

وأفادت وكالة تسنيم الدولية للأنباء أن رئيس الجمهورية حسن روحاني يعقد في هذه الأثناء مؤتمره الصحافيّ الأول بعد إعادة إنتخابه رئيسا للبلاد، حيث اعتبر ان الشعب الايراني رسم اجمل المشاهد الديمقراطية عبر إدلاء أكثر من 42 مليون مواطن إيراني باصواتهم في صناديق الاقتراع.

إيران موحدة ومنفتحة على العالم

رئيس الجمهورية اعتبر أن الشعب الايراني قوي بوحدته وانسجامه وتمسّكه بدينه وثورته وقواه العسكرية المتمثلة بالجيش وحرس الثورة الاسلامية تحت رعاية وتوجيهات قائد الثورة الاسلامية الامام الخامنئي. واعتبر روحاني أنّ إيران منفتحة على جميع الدول العالم وترغب بالتعامل معها على أساس الاحترام المتقابل والمصالح المشتركة.

القمة السعودية الأمريكية

وفي ردّه على أسئلة الصحافيين، وردا على سؤال مراسل قناة المنار عن ان مؤتمر التحالف العربي الأمريكي طالب ايران بوقف دعم المقاومة وحزب الله وسعي التحالف الجديد لخلق مواجهة جديدة مع ايران بالنظر الى هزيمة داعش في المنطقة، قال رئيس الجمهورية أن السعودية قد نظمت مؤتمرات وعروض أكبر من تلك التي شهدناه بالأمس ويجب أن يعرف الجميع أن "إعطاء الأموال للقوى العالمية لن يحلّ مشكلة الارهاب في المنطقة".

إيران شريك لشعوب المنطقة في محاربة الإرهاب

وأشار روحاني أيضا إلى أن شعوب العراق وسوريا ولبنان صمدت في مواجهة الارهاب وساهمت الجمهورية الاسلامية عبر دبلوماسييها وتواجد مستشاريها العسكريين بمساعدة الشعبين السوري والعراقي في مواجهة الارهاب. وتساءل روحاني عن الطرف الّذي أوجد داعش في العراق وأضعف الشعب السوري، كما وتساءل عن القوة التي بإمكانها الحفاظ على استقرار المنطقة وأمنها عبر استبعاد إيران.

روحاني قال بكل صراحة بان الّذين واجهوا الارهاب هم ايران وسوريا وحزب الله، وألمح الى أن الآخرين قد مدوا الإرهابيين بالمال "لذا ليس من حقهم أن يكونوا منادين بمحاربة الارهاب". وأوضح رئيس الجمهورية بأن الشعب الأمريكي لا يمكنه نسيان حادثة الـ 11 من سبتمبر مقابل مليارات الدولارات.

حزب الله يلقى تأيدا واسعا

وبالنسبة الى المقاومة الاسلامية اللبنانية (حزب الله)، أشار روحاني إلى أن حزب الله هو مجموعة لبنانية تم انتخابها من الشعب اللبناني لتكون في مجلسه النيابي وحكومته، ويلقى تأيدا واسعا في لبنان بين المسلمين والمسيحيين في هذا البلد. روحاني اعتبر وفي نهاية ردّه على سؤال قناة المنار اللبنانية أن الاتهام لا يصلح شيئا ويجب مكافحة الارهاب بكل صدق.

أمريكا تلقت الهزيمة على الدّوام

مراسل وكالة اسوشيتد برس وجّه سؤالا الى الرئيس الايراني حول إمكانية الحوار المباشر مع الولايات المتحدة بعد تناول الولايات المتحدة لعناوين أساسية حول إيران وسوريا واليمن والصواريخ الباليستية. وأشار روحاني إلى أن إيران وأمريكا وعلى مدى أكثر من ثلاثين عاما كانت لهم طرق مختلفة في مقاربة الأمور، وكانت الولايات المتحدة تسعى جهدها من خلال هذه السبل مواجهة إيران وكانت تتلقى الهزيمة على الدّوام.

الاتفاق النووي

وأضاف، ان الاتفاق النووي حمل نجاحا نسبيا في كيفية الحديث مع الشعب الايراني، حيث كان ممثلو الدول المفاوضة يتكلمون باحترام مع المفاوضين الايرانيين، وأضاف: "لقد كان اتفاق رابح – رابح لصالح إيران وامريكا"، ونوّه رئيس الجمهورية إلى أنه اذا اختارت أمريكا سلوكا مغايرا فهي لن تحصد النجاح. وقال إنّه ينتظر استقرار في الإدارة الأمريكية بإجراء تقييم مناسب واعتبر أن الأمريكيين كانوا على الدوام أصحاب أفكار وتصرفات خاطئة تجاه منطقتنا في أفغانستان واليمن وسوريا. وشدد على أن الجمهورية الاسلامية لن تنكث بالاتفاق النووي، واذا كانت مجموعة 5 +1 تريد نكثه بالتأكيد سنرد عليه.

حجب الرؤية عن أمريكا

ولفت روحاني إلى أن بعض الدول والحكّام تسعى إلى حجب الرؤية عن أمريكا عبر إعطائها الأموال، معتقدا أن على الإدارة الأمريكية أن تهتم بمصالح الشّعب الأمريكي قبل مصالح الآخرين.

سنكون رأس حربة في محاربة الارهاب

وحول سؤال مراسلة قناة الان الاماراتية، انتم تعلمون منذ بداية الحكومة السابقة قلنا للعالم نحن نريد عالما خاليا من العنف والتشدد وهي ماتهدد المنطقة والعالم. وأضاف أن فترة التدخل في شؤون الداخلية للاخرين وفترة القمع عبر الاموال انتهت، وخلال الاعوام الماضية تقهقر الارهاب، ونحاول اليوم اجتثاث هذه الظاهرة المشؤومة، ايران رأس الحربة في مكافحة الارهاب، ايران معروفة في العالم بصدق مقولتها وهم الان وصولوا الى ماكانت قالته وخصوصا منظمة الطاقة الذرية، حيث كانت ايران صادقة في محاربة الارهاب ووجهها ناصع في مكافحة الارهاب وبمساعدة دول المنطقة سنكون رأس حربة في محاربة الارهاب.

الشعب السعودي صديقنا وجارنا ونحبه

وحول اتفاقية شراء السعودية السلاح من امريكا التي توصلت اليها خلال الايام الماضية مع هذا البلد بمبلغ 100 مليار دولار أكد روحاني أن السعودية قبل ذلك أيضا قد دفعت 100 مليار دولار خلال الحرب المفروضة على ايران، هناك الكثير من التجارب، ونتيجتها حصلت عليها السعودية، وها هي الان تكرر صرف مثل هذه المئات من المليارات من أموال الشعب السعودي للامريكان لشراء السلاح مرة اخرى، نحن نصنع السلاح واي سلاح وليس لدينا مشكلة في صناعة السلاح، واسلحة السعودية لايمكن استخدامها دون الامريكان واستشارة الامريكان. الشعب السعودي صديقنا وجارنا ونحبه ومازلنا نحبه، على السعودية اختيار الطرق الصحيحة.

القوة ليست بالسلاح بل بصناديق الاقتراع

رئيس الجمهورية اعتبر أن سبيل القوة ليس عبر السلاح عدا عن كونه شراء من الآخرين، كما لا تكون القوة عبر صناعة الأسلحة ،التي هي جزء مهم من القوة ولكن ليست الأساس، وفي إشارة إلى عدم تمتع النظام السعودي بمواصفات الديمقراطية وعدم سماحه بإجراء إنتخابات في البلاد قال روحاني: "قوة أي بلد تكمن عبر قوته الوطنية، عبر إجراء انتخابات وإدلاء الشعب بأصواته في صناديق الاقتراع".

وأضاف: "حضر السيد ترامب الى دول لم تعهد معنى الانتخابات ولا الديموقراطية ولم يروا في حياتهم صندوق اقتراع واحد في الوقت الّذي كان فيه 45 مليون مواطن ايراني خلف صناديق الاقتراع ويدلون بأصواتهم ". وواصل حديثه حول السعودية أن السعودية ستختار يوما ما صناديق الاقتراع، ليكون حكامها ليسوا عبر التوريث بل منتخبين، عندها ستكون السعودية قوية.

نقوم بالتجارب الصاروخية دون استاذان أحد عند الحاجة

وحول القدرة الصاروخية الايرانية، قال روحاني، الشعب الايراني من اجل الدفاع عن نفسه لايحتاج إلى اذن من احد، الشعب دائما يقرر وسلاحنا للسلام وصواريخنا للسلام، اذ لم يكن لايران سلاح ولم تصنع السلاح ماذا كان ليحدث؟، (وذلك في إشارة منه إلى تزويد القوى التي تحارب الإرهاب في سوريا والعراق بالسلاح الإيراني). مشيرا إلى أن حين ما تشعر الجمهورية الإسلامية الإيرانية بضرورة اختبار الصواريخ فانها ستقوم بذلك دون أن تستأذن أي جهة.

انجاز الوعود

وفي معرض رده على سؤال وكالة تسنيم الدولية للأنباء حول وعوده الانتخابية قال روحاني، سأكرس جهودي وانفذ وعودي وأركز جهودي على وعودي، في الصادرات غير النفطية، موضحا أنه، سيكون لنا برامج ونعمل على تطبيقها، ستصل الصادرات النفطية الى ضعفين، نحن كل عام سنوفر 950 ألف فرصة عمل.

وفي اجابته على سؤال وكالة "اريا" حول الركود الاقتصادي في البلاد، قال روحاني، الركود لم يكن استعماله بشكل دقيق سابقا، نحن لاول مرة وصلنا الى تلك الاحصائية التي كنا نعول عليها قبل 12 عاما، المسكن يوجد فيه ركود فقط، لدينا برامج للتنمية والدعم الاقتصادي، نحن نحتاج للاستثمار والادارة والعلاقات الدولية لنمو الاقتصاد، كما تمكنت الحكومة من تحكيم الركود خلال العامين الماضيين بالتأكيد ستكون ناجحة مستقبلا في برامجها، والفائض الذي حصلنا عليه في الاتفاق النووي سنستخدمه في قطاع التنمية.

وحول سؤال لوكالة اف اي الاسبانية، حول وجود تيارات في البلاد تختلف سياستها مع سياسة الحكومة أوضح روحاني، نحن بحاجة الى المعارض، نحن بمايخص القضايا الاجتماعية لدينا رؤى لم تكن موحدة لدينا 80 مليون نسمة ولكن بعض القضايا جزء من ثقافتنا، صناديق الاقتراع هي من اختارت، غالبية الشعب اختار طريقه، نحن نهتم بمصالح الاقلية لكن ادارة البلاد يجب ان تكون وفق رأي الاكثرية.

الحكومة اكثر شبابا

وحول سؤال الوكالة الايرانية الرسمية، قال روحاني، نحن نحتاج الى طاقم الشباب في ادارة البلاد، واجهت الحكومة السابقة ظروف صعبة حيث كانت هناك مقاطعات وتراجع في الاقتصاد، كانت لدينا ضرورة للاستفادة من المدراء السابقين وانا شخصيا طلبتهم من اجل تجربتهم، اليوم يجب ان يتراجع سن الادارة وابلغت ذلك لادارة التوظيف، ابلغت الوزراء توظيف الشباب والفتيات وامل ان يكون حضور ابناء الشعب وتكون لدينا حكومة متسارعة لتحقيق اهدافنا الوطنية وستكون الحكومة اكثر شبابا.

دول امريكا اللاتينية

وحول سؤال قناة ام تي ان الكولومبية حول ألياته من اجل تنفيذ الاتفاقيات مع دول امريكا اللاتينية وحول الاوضاع في فنزويلا، قال روحاني، نحن نريد ان نتعامل مع البلدان المختلفة وفق المصالح المتبادلة، في زيارتي الى امريكا اللاتينية كان هناك الكثير من الطاقات القيمة وهناك شعوب جيدة من الناحية الاقتصادية وعلينا ان نستفيد منها ونتواصل معا، وحول المعارضة في فنزويلا أوضح أن نقول للاخرين ان يقرروا مصيرهم، والشعب الفنزويلي مايقرره هو الاساس.

وثيقة 2030

وحول وثيقة 2030، قال روحاني أن وزراؤنا كتبوا الى القائد بشكل تفصيلي قضية الوثيقة وايران اعلنت منذ البداية تحفظاتها، واعلنت ان اي شيء يضر بالقيم الوطنية لن نطبقه، وقلت وفق التقارير للقائد وطمأنته واطمأن الشعب الايراني حول الوثيقة، مؤكدا أن ما يصادق عليه مجلس الشورى الاسلامي هو ما ينفذ وليس شيء آخر.

تقارير للشعب

وحول سؤال صحيفة جهان صنعت الايرانية حول الإقتصاد، قال روحاني أنه يجب ان نحول الاقتصاد الى ابناء الشعب كما الثقافة والخدمات الاجتماعية، والشعب اينما حل هو افضل، كل شيء يجب ان يكون شفاف حيث اذا اردت ان اقدم ضرائب يجب ان يوضح للشعب لماذا، نحن لم يكن لدينا شركة نصف حكومية والنصف الاخر خاصة، على جميع الشركات الخاصة والعامة ان تقدم تقارير للشعب.

لماذا لم يدخل الإرهاب لإيران

وحول سؤال وكالة خبر اونلاين الايرانية حول محاربة الارهاب، حتى النهاية، قال روحاني أن الارهاب ظاهرة وازمة كبيرة، الشعب الايراني بعد الثورة كان ضحية الارهاب، هم جاؤوا بالارهاب ولم يكونوا مثلنا ضحية الارهاب، لماذا لم يتمكنوا من ارسال الارهاب (لداخل البلاد)؟ لان لدينا تجربة في محاربته وعندما يكون هناك وعي لايمكن للارهاب ان يتسلل.

العلاقات بين إيران والصين

وحول سؤال صحيفة فونيكس الصينية حول أن كيف ستكون العلاقات بين إيران والصين مستقبلا، نوه روحاني أن سياستنا هي التعامل مع العالم ونحن لم يكن طريق لدينا سوى التعامل مع البلدان المختلفة، منوها أن الشعب الايراني لايعارض الصين ولا البضائع الصينية، لكن بعض البضائع تدخل ليس لديها جودة عالية، ونحن عبر تقوية الاقتصاد الوطني سنعزز انتاجنا.

وفي مواصلة حديثه تطرق روحاني مرة أخرى إلى المشاكل الموجودة بين طهران وواشنطن، قائلا أن الامريكيون هم من أوجدو المشاكل مع إيران، مضيفا أن الدبلوماسيين والتجار الامريكيين كانوا هنا، نحن لانعادي الشعب الامريكي بل نعارض السياسات الامريكية، عليها (أمريكا) ان تكف ممارسة العنف ضد الشعوب خاصة الشعب الايراني.

وحول سؤال صحيفة خراسان حول برنامج الحكومة لتحسين الظروف المعيشية للمواطنين قال روحاني، منذ العام الماضي عندما تحسن دخلنا النفطي بعد الاتفاق النووي بدأنا البحث في المجالات الاقتصادية، وقلنا يجب ان نحسن مستوى ذوي الدخل المحدود وقدمنا لائحة الى البرلمان.

ايران واذربيجان

وفي اجابته على سؤال لوكالة آذربيجان حول علاقات ايران واذربيجان، قال روحاني أن اذربيجان جارتنا الجيدة وكانت علاقاتنا ولاتزال جيدة معها، علاقتنا متواصلة مع الرئيس الهام علييف، ورفعنا مستوى العلاقات من الثنائي الى الثلاثي مع روسيا، وهناك اجتماع قادم لنا في طهران ربما، خطوط الحديد من اجل ممر الشمال الجنوب ستصل من ايران الى اذربيجان وجورجيا وروسيا ومن ثم اوروبا، وسنبدأ هذا العمل قريبا وسيتصل.

وحول سؤال لصحيفة الصباح العراقية حول سياسية الحكومة في مجال الفن، أوضح روحاني أن الحكومة المقبلة ستدعم الشريحة المثقفة بشكل أكبر، كما أن الحكومة السابقة حسنت ظروف الفن، والاجواء اصبحت مفتوحة اكثر وسنواصل هذا الطريق.

دور المرأة

روحاني وردا على سؤال وكالة موج حول اوضاع المرأة، قال حاولنا في الحكومة سابقا ليكون للسيدات نشاطات جيدة، السيدات تمكنا خلال الـ 40 عام السابقة من اقتحام الساحات السياسية والاقتصادية كافة، وفي الانتخابات كانت مشاركة المرأة واضحة، نحن وظفنا المرأة في الكثير من المناصب لاسيما وصلت الى مساعد للرئيس، مكانة المرأة لاتقل عن مكانة الرجل ولايجوز حبسها في المنزل.

حل الأزمة السورية

وحول سؤال مراسل وكالة سانا، أشار رئيس الجمهورية الى أنه منذ البداية الحكومة السابقة اكدت ان الحل السوري لم يكن عسكري بل سياسي وقمنا بخطوات جيدة في هذا الشأن وان سوريا وروسيا وتركيا تقدمت في هذا الشأن، واستمرار الهدنة ومحاربة داعش من اجل توفير اجواء أفضل للشعب ليعيش بسلام وايران ستساعد الشعب السوري على القضاء على الارهاب.

التعاون مع دول الجوار

وردا على سؤال صحيفة الوفاق، حول أن ماذا ستكون العلاقات المستقبلية تجاه دول الجوار، نوّه روحاني أن ايران على اتم استعداد ان تكون متعاونة مع دول الجوار والعالم ،" وليعلموا ان العلاقة مع ايران لصالح الجميع، ايران لم تكن بلدا تتأثر بجملة واحدة، العالم دون ايران لن ينعم بالاستتباب".

/انتهى/