مراسل تسنيم من اللاذقية..

المدينة الساحلية التي لم يلوثها الإرهاب تفتح أبوابها لاستقبال جميع السوريين + صور وفيديو

رمز الخبر: 1420191 الفئة: دولية
سوریهلاذقیه/ کنار خبر

مدينة اللاذقية الواقعة على الساحل السوري، تلك المدينة التي كان يقصدها معظم السوريين قبل الحرب ليستمتعوا بطبيعتها الخلابة ويسبحوا في بحرها الدافئ، مازالت اليوم تفتح ذراعيها لاستقبال جميع السوريين الذين لجأوا إليها هاربين من ويلات الحرب، لتشكّل لوحة جميلة تمتزج فيها كل الألوان.

يشرح لنا أحد أهالي مدينة اللاذقية عن الأسباب التي منعت الإرهاب من دخول المدينة، يقول: "بالنسبة إلى أن الإرهاب لم يستطع الدخول إلى مدينة اللاذقية كباقي المحافظات، فأولاً مدينة اللاذقية محافظة مميزة عن كل المحافظات السورية، ثانياً البيئة الحاضنة للإرهاب لم تكن موجودة هنا كما كانت موجودة في باقي المحافظات، رغم وجود بعض البؤر التي حاولت، لكن السواد الأعظم من أهل اللاذقية ومن كل الطوائف، متعايشون ومتحابون"

 

 

يضيف الرجل: "أثبتت مدينة اللاذقية كذب الناس التي تقول أن الحرب السورية هي حرب طائفية، لأن كل أهالي إدلب وكل أهالي الرقة والحسكة أتوا إلى هنا"

تتحدث لنا إحدى السيدات عن حالة الألفة التي تسود سكان المدينة: "يوجد في مدينة اللاذقية نسبة تجمع سكاني كبيرة، ولكن في نفس الوقت هناك تعاضد بين جميع الأهالي الساكنين في اللاذقية، وأغلب الشباب في هذه المدينة إما على الجبهات مع الجيش السوري، أو أنهم في الجامعات"

تضيف السيدة: "مدينة اللاذقية احتوت أكبر عدد من النازحين والمهجرين من باقي المحافظات وقدمت لهم مساعدات، وجميعنا هنا كجسد واحد، سواء من حلب أو حمص أو الرقة، وكون اللاذقية مدينة سياحية كان معظم السوريين يقصدونها في فصل الصيف، لذلك نجد هذه الألفة بين جميع الأهالي"

تتجول في شوارع المدينة بكل طمأنينة وتنسى أن هناك حرباً تدور رحاها في مدن سورية أخرى، ولكن لا يمكن أن تغفل حقيقة أنّ هذه المدينة الآمنة قدّمت الكثير من أبنائها شهداء في سبيل أن ينعم السوريون بحياة كريمة ملؤها الهدوء والطمأنينة.

تؤكد سيدة أخرى من المدينة قائلة: "لدينا شهداء كثيرون، ومدينة اللاذقية هي أكثر مدينة سورية ضحت بشبابها في سبيل الوطن"

لافتةً: "نحن لدينا جيران كثر من إدلب وحلب أتوا إلى هنا، وهم مرتاحون من حيث مكوثهم هنا، لكنهم في نفس الوقت متعبون لأن بيوتهم تهدّمت وأطفالهم تشردت"

يقول أحد الأطباء في المدينة: "إن مدينة اللاذقية معروفة منذ الأمد بأنها الحاضنة لكل الشعب السوري، وقد قدمت الكثير من أبنائها شهداء في كل المحافظات السورية، وشبابها متواجدون على جميع نقاط الجبهات على امتداد سوريا، وأيضاً احتضنت أكبر عدد من إخواننا القادمين من باقي المحافظات، احتضنتهم في منازلها وفي المناطق التي استطعنا أن نقدمها لهم في مدينة اللاذقية"

تنتشر قوارب الصيد على امتداد شواطئ اللاذقية تنتظر أن يمتلئ شباكها بالخيرات، قبل أن يفرغه الصيادون استعداداً لنقله إلى الأسواق، إذ يعتبر صيد الأسماك أحد موارد العيش الأساسية لأهالي المدينة الساحلية.  

يدعونا صاحب هذا القارب إلى جولة بحرية ممتعة، لنعاين عذوبة الماء ونقاءه كنقاء المدينة التي لم تتلوث بقذارة الحرب، وليبدو لنا الشاطئ من بعيد وقد امتزجت رماله الذهبية بالطبيعة الخضراء التي تشتهر بها أيضاً جبال اللاذقية.

المدينة التي قدمت الكثير من أبنائها في سبيل الوطن، لم يتمكن الإرهاب من اختراق أسوارها طيلة السنوات الماضية فكانت ملجأً لآلاف العائلات السورية الهاربة من الحرب.

/انتهي/

    اشترك في وكالة تسنيم واستلم أهم الأخبار‎
    أحدث الأخبار