خاص تسنيم//

بريجنسكي بين التخطيط لـ"مخلب النسر" و التمهيد لتشكيل "القاعدة"

رمز الخبر: 1421083 الفئة: دولية
برژینسکی

توفي مستشار الأمن القومي للرئيس الأمريكي الأسبق جيمي كارتر، زبغنيو بريجينسكي عن عمر يناهز 89 عاما.

وافادت وكالة تسنيم الدولية للانباء ان زبغنيو بريجينسكي الجيواستراتيجي والسياسي البولندي الامريكي الذي ولد في 28 مارس عام 1928 ، توفي اليوم عن عمر يناهز 89 عاما، عمل بين عامي 1977 و1981 في حكومة الرئيس الامريكي الاسبق جيمي كارتر كمستشار للامن القومي.

ومن أهم الاحداث السياسية الخارجية في عهد بريجينسكي التي يمكن ذكرها هي التوقيع على معاهدة الحد من انتشار الاسلحة الاستراتيجية مع الاتحاد السوفيتي والوساطة في اتفاقية كامب ديفيد بين مصر والكيان الصهيوني ووقوع الثورة الاسلامية الايرانية ومحاولة دعم الحركات الاحتجاجية في اوروبا الشرقية واستخدام سلاح حقوق الانسان بغية اضعاف الاتحاد السوفيتي في المنطقة ودعم المجاهدين في افغانستان ودعمهم ماليا.

وفي اثناء وقوع الثورة الاسلامية في ايران طلب محمد رضا بهلوي المساعدة من أمريكا، حيث كتب ويليام ساليوان السفير الامريكي في ايران آنذاك في مذكراته ان بريجينسكي طمأن الشاه مرارا بأنه يدعمه.

وفي عام 1980 عقب سيطرة الطلاب الايرانيين على وكر التجسس الامريكي في طهران (السفارة الأمريكية) خطط بريجينسكي للعملية المعروفة بمخلب النسر من أجل تحرير موظفي السفارة الامريكية، حيث فشلت هذه المهمة بشكل مأساوي وقدم وزير الخارجية الامريكي استقالته بسبب ذلك.

وعقب حادثة صحراء طبس، تعرض بريجينسكي الى موجة انتقاد شديدة، كما سببت الانشقاقات في الحزب والركود الاقتصادي ضغوط شديدة على كارتر وهزيمته في الانتخابات ورغم تلك الانتقادات اهدى كارتر عام 1981 الوسام الرئاسي للحرية الى بريجينسكي.

وبدأ بريجينسكي عام 1979 بمحاولات جدية بغية دعم الجهاديين في باكستان وافغانستان، حيث تم تنفيذ هذه المحاولات من قبل اجهزة الامن الباكستانية والدعم المالي من قبل السي اي اي، وأم اي 6 البريطاني، وكانت تنفذ جزء من برامج السي اي اي من قبل خبراء قسم المهام الخاصة التي تشمل الاعداد والتدريب وتوجيه المجاهدين، وكان هدف هذه السياسة تمكين المجموعات الراديكالية والقوى المعادية للشيوعية لتتمكن عبر هذه الوسيلة من اسقاط الحزب الديمقراطي الشعبي الافغاني الذي كان علمانيا شيوعيا وحاكما على افغانستان، لذلك كان الانقلاب على حفيظ الله أمين والحرب بين اعضاء الحزب الديمقراطي الشعبي وفي النهاية تدخل الاتحاد السوفيتي عسكريا.

وحسب بعض التصريحات ان سياسة امريكا في هذا الشأن والتي لم تكن واضحة حتى للمجاهدين الافغان، جزءا من استراتيجية كبيرة كانت من المقرر ان تشجع الاتحاد السوفيتي على القيام بهجوم عسكري.

ويعتبر الدعم العسكري من قبل السي اي اي للمجاهدين في افغانستان احدى اكثر العمليات السرية لسي اي اي تكليفا، حيث كان السي اي اي يرسل دعمه للمجاهدين الافغان عبر اجهزة باكستانية سرية اي عبر اجهزة المخابرات الداخلية وعرفت هذه العملية بإسم "عملية سايكلون"، حيث تم انفاق 20 مليار دولار امريكي من اجل اعداد وتدريب هذه القوات، ويقال ان اسامة بن لادن كان من بين الاشخاص الذين يستفادون من الدعم الامريكي.

كما ان امريكا في عهد بريجينسكي مهدت لتشكيل القاعدة الى حد ما وذلك من خلال المعدات والمساعدات المالية الامريكية التي وصلت للمجاهدين الافغان من اجل اخراج قوات الاتحاد السوفيتي من افغانستان.

 

 

/انتهى/

    اشترك في وكالة تسنيم واستلم أهم الأخبار‎
    أحدث الأخبار