خبير استراتيجي لتسنيم..

أين "إسرائيل" من صفقات الأسلحة مع السعودية؟.. أمريكا تريد مصر تابعة لها

رمز الخبر: 1424779 الفئة: دولية
أحمد حاج علی

قال الخبير الاستراتيجي أحمد الحاج علي في حديثه لمراسل تسنيم في دمشق: إذا كان الصديق الأول للرئيس الأمريكي ترامب هو الكيان الصهيوني، فلماذا تسلّح أمريكا العرب؟ وهل صفقات الأسلحة مع السعودية هي لضرب "إسرائيل"؟! لافتاً إلى أن ترامب ينظر إلى الجميع على أنهم أحجار شطرنج وعليه أن يلعب بهم كلٌ حسب موقعه ودوره.

وتعليقاً على زيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى المنطقة والمخطط الذي تحيكه أمريكا مع السعودية ودول الخليج الفارسي، قال الخبير الاستراتيجي أحمد الحاج علي: "لقد كنا نعلم بأن حكام آل سعود وسواهم من دول الخليج (الفارسي) هم عملاء ومجرد أدوات، ولكن لم نكن نتوقع أن يكونوا على هذا القدر من السقوط ومن الجنون ومن الانحطاط في المجال السياسي"

ولفت الحاج علي: "إن زيارة ترامب إلى المنطقة وما أخذته من آفاق سواء في الرياض أو فلسطين المحتلة ولدى الكثير من الحكام العرب والمسلمين، إنما تعني أولاً: أن هناك محاولة لتبديل حقائق التاريخ وأهمها محاولة نقل العداء إلى مواقع أخرى ليصبح العدو هو الجمهورية الإسلامية الإيرانية وسوريا والعراق وروسيا، وهذا ما تسعى تلك الدول لإنجازه بقبضة أمريكية"

مضيفاً: "ثانياً: إن مظاهر تلك الزيارة كانت تدلّ على الجهل والتصرف بالمال العام والبذخ وهدر مليارات الدولارات، ونسأل هنا؛ لمصلحة من كل ذلك، وعلى فرض أن هناك صفقات أسلحة ضخمة تم الاتفاق عليها، فلمصلحة من وفي سبيل أي شيء؟"

وحول الوعود الأمريكية بإمداد مصر ببعض المنح العسكرية والأهداف المتوقعة وراء هذه المنح، قال الحاج علي: "إن هذا الرجل (ترامب) غريب في مخططه وتفكيره وهو غير مضمون النتائج، وفي نفس الوقت شخص مهووس، ويحاول نقل هذا الهوس من الحالة النفسية السياسية إلى التطبيق العملي، وأرى تخبطاً في السياسة الأمريكية وأتوقع بأن كل الذي يجري سيتناقض مع مصادر القرار السياسي في الدولة العميقة بالولايات المتحدة"

"أما فيما يتعلق بإعطاء وعود لمصر بتقديم بعض المنح العسكرية لها، فذلك يأتي في سياق إظهار أن مصر يجب أن تبقى تابعة، ومن هنا، فعلى أشقائنا في مصر أن يكونوا واعين لهذا الأمر لأن الفُتات الذي تقدمه أمريكا لا يأتي بأي نتيجة"

وطرح الحاج علي بعض التساؤلات مستغرباً: "هل ترامب مقتنع بأن مصر يجب أن تكون قوية؟ وإذا كان مقتنعاً بأنها يجب أن تُسلح، فمن أجل من" مضيفاً: "إذا كان الصديق الأول والغرام الأساسي لدى ترامب هو الكيان الصهيوني، فلماذا يُسلحون العرب؟ هل صفقات الأسلحة مع السعودية هي لضرب "إسرائيل"؟! أم أنّ بعض المنح الضعيفة لمصر هي لشن حرب على الكيان الصهيوني؟"

وأشار الحاج علي إلى أن "ترامب يرى أن الجميع ليسوا أكثر من أحجار شطرنج وأن عليه أن يلعب بهم كلٌ حسب موقعه ودوره"

/انتهى/

 

    اشترك في وكالة تسنيم واستلم أهم الأخبار‎
    أحدث الأخبار