صحيفة الهافينغتون بوست:

الجنون الأمريكي ضد ايران محكوم بالفشل

رمز الخبر: 1425925 الفئة: ايران
trump

كتبت صحيفة هافينعتون بوست الأمريكية مقالا تحليليًّا أشارت فيه إلى أنه إذا لم يعمد السّياسيون في واشنطن الى تغيير تفكيرهم العدائي ضد إيران فإن سياستهم محكوم عليها بالفشل والهزيمة.

وأفادت وكالة تسنيم الدولية للانباء أن الهافينغتون بوست كتبت مقالا حمل عنوان "الجنون الأمريكي غير المنطقي في مواجهة إيران"، حيث أشارت الى التصريحات الأمريكية التي انطلقت من الرياض والتي تشير إلى أن ايران سبب المشاكل في المنطقة وقالت إن انتساب عناصر من دول كبلجيكا والمالديف الى تنظيم داعش الارهابي يمكن أن يكون اكثر من انتساب إيرانيين إلى هذا التنظيم.

كاتب المقال في الجريدة الأمريكية اعتبر أن السياسات العدائية الأمريكية في مواجهة إيران محكوم عليها بالفشل طالما استمرت في هذا النهج ولم تغيّره إلى وجه واقعية تأخذ في عين الاعتبار دور ايران في الشرق الأوسط.

الصحيفة الأمريكية أشارت الى جملة من حوادث المنطقة التي لم يكن لإيران أي دور فيها ومن ضمنها الربيع العربي وما تبعه من هرج ومرج في تونس وليبيا ومصر، والحرب التركية على الأكراد إضافة الى توسع تنظيم القاعدة في سوريا وشبه الجزيرة العربية.

وتساءلت الهافينغتون بوست عن الدول التي تساهم في الفوضى وعدم الاستقرار مع انخراط الجيش السعودي وحلفائه من الامارات وغيرها من الدول في الحرب على اليمن، إضافة إلى التواجد الأمريكي في مختلف أنحاء العالم.

واعتبر التقرير الأمريكي أن إلصاق تهمة دعم الارهاب بإيران هو أمر مضلل، خصوصا وأن التقارير خلال العام 2016 ميلادي تفيد بأن داعش هو التهديد الارهابي الأكبر في العالم، وليس ايران أو حزب الله أو الحوثيين.

أكثرية منتسبي داعش هم مواطني دول حليفة مع أمريكا

الجريدة الأمريكية تابعت في تحليلها الصحفي وتساءلت أيضا عن كيفية اتهام ايران التي تحارب داعش والتنظيمات المتفرعة من تنظيم القاعدة وتنفق ميزانيات في هذا المجال في سوريا والعراق، بينما في الحقيقة أن أكثر المنتسبين الأجانب لهذه التنظيمات هم مواطني دول حليفة مع الولايات المتحدة الأمريكية كالسعودية وتركيا والأردن وليسوا من ايران.

وأضافت، لقد شارك مواطنو دول حليفة للولايات المتحدة ومن ضمنها السعوية في هجمات 11 سبتمبر في أمريكا، كما تشير التقارير أن كل العمليات الارهابية التي تمت داخل التراب الأمريكي لم يكن لأي ايراني صلة بها من قريب أو بعيد.

الوهابية السعودية لا تختلف عن ايديولوجية تنظيم داعش

الصحيفة الامريكية اعتبرت أن السعودييين الذين يعتبرون من شركاء واشنطن، لا يختلف نظامهم الوهابي الّذين يفرضونه مع الايديولوجية التي يحملها تنظيم داعش، فالسعودية تنفّذ أحكام بالاعدام بحق أشخاص ومرضى نفسيين، وعبر عملية قطع الرأس بحق مسجونين لم يحكم عليهم بالقتل أصلا.

عقود ال 110 مليار دولار، مكافأة ترامب للرياض على دورها في التسبب بالمجاعة في اليمن

وكتبت الهافينغتون بوست أن أمريكا وقّعت عقود عسكرية بقيمة 110 مليار دولار مع السعودية في عقود تعد سابقة من نوعها، بينما السعودية هي من نفّذ هجمات 11 سبتمبر، كما وتستمر السعودية في دعمها لجبهة النصرة، فرع تنظيم القاعدة في سوريا. كما وتسبب الغارات الجوية السعودية على اليمن في مقتل أعداد كبيرة من المواطنين اليمنيين والتسبب بمجاعة خطيرة في هذا البلد.

واعتبرت أن السياسة الأمريكية في الشرق الأوسط هي سياسة خطيرة ومحمومة من خلال دعمها أنظمة لا تحترم حقوق الانسان وتمارس التعذيب والاضطهاد بحق مختلف أفراد شعوب المنطقة.

الحظر لم يؤثر على مكانة إيران الاقليمية

ورأت الصحيفة الأمريكية أن السياسة الحالية الأمريكية يمكن ان تنعكس سلبيا، في حين يمكن أن تطيح دعوات الحرب الأمريكية بالإتفاق النووي ويمكن القول إنه ومع مضي عقود من الحظر على ايران لم تستطع أمريكا من أن تؤثر على سياسات إيران أو على دورها الإقليمي بشكل فعّال.

انتخابات الرئاسة الايرانية انتخابات ديموقراطية وملفتة للانتباه

وأشارت الصحيفة الامريكية أنّه بينما كان الرئيس الأمريكي يقوم بزيارته الى بلد استبدادي وهو السعودية، كانت ايران تنتهي من انتخابات ديموقراطية وملفتة للإنتباه، والغريب أن تصريحات خرجت من خلال اجتماعات الرياض توحي بأن ايران بلد مستبد وأطلقت التصريحات لتغيير النظام في هذا البلد.

الخلاصة

وخلصت الهافينغتون بوست الى أن ما تطلبه ايران هو المشروعية والأمن الدولي ودرجة مقبولة من القوة الإقليمية وليس التسلط العالمي، ويمكن القول إن السياسة الأمريكية في الشرق الأوسط هي سياسة خاطئة ويمكن أن ترتد سلبيا على واشنطن من خلال حرب لا تحمد عواقبها مع ايران، وترامب لا زال يملك الفرصة من أجل إعادة العلاقات مع ايران إلى طريقها الصحيح، حسب قول الصحيفة.

/انتهى/

    اشترك في وكالة تسنيم واستلم أهم الأخبار‎
    أحدث الأخبار