خاص / تسنيم

طاجيكستان يتهددها التطرف القادم من السعودية

رمز الخبر: 1426034 الفئة: دولية
تاجیکستان

تستغل السعودية الفتور الّذي يحكم العلاقات ما بين ايران وطاجيكستان من أجل ترويج التطرف والسلفية بغطاء التعاون الإقتصادي والمساعدات المالية.

تسنيم: تقع دولة طاجيكستان ضمن مجموعة دول آسيا الوسطى وتملك حدودا واسعة مع دولة أفغانستان التي تشهد أوضاعا غير مستقرة، ويهددها العديد من الأخطار كالارهاب وتهريب المخدرات الّذي يتم بمعظمه من ناحية الحدود الأفغانية. الأضرار التي قد تصيب هذه الدولة في كل لحظة قد يعرض أمن آسيا الوسطى للخطر.

وتشكل هذه البلاد أرضية خصبة لشعلة الارهاب حيث أن عدد لا بأس به من منتسبي تنظيم داعش وجبهة النصرة من هذه البلاد، إضافة الى وجود مجموعات متطرفة معارضة للحكومة من مخلّفات الاتحاد السوفيتي قد تمتلك الفرصة في أي لحظة لإشعال نار الصراع في نزاع قد تتدحرج أحجار الدومينو التابعة له من الصين الى روسيا الاتحادية.

وبسبب هذا الأمر كان لا بد من تعزيز الأمن في طاجيكستان من قبل روسيا والصين ضمن إطار منظمة شنغهاي للتعاون أو عبر التواجد المباشر لتعزيز القوى العسكرية لهذا البلد واستحكام جداره الدفاعي في مقابل الأخطار والتهديدات.

الاستغلال السعودي للعلاقات الفاترة بين ايران وطاجيكستان

تجمع ايران وطاجيكستان الكثير من القواسم المشتركة اللغوية والتاريخية والثقافية، لذا فإن أرضية التعاون وتعزيز العلاقات بين طهران والعاصمة الطاجيكية دوشنبة متوفرة، لكن علاقات البلدين ولأسباب مختلفة تحكمها الفتور والعلاقات الباردة في الفترة الأخيرة وبشكل علنيّ.

ويواجه طاجيكستان أيضا مشاكل اقتصادية متعددة، يمكن لإيران أن تساعد في حلّ الجزء الأكبر منها. ولا بد من لفت النظر هنا الى أن التعاون بين إيران وطاجيكستان لا يزال مستمرا، لكنه انخفض مقارنة مع السّابق.

ضعف العلاقات بين ايران وطاجيكستان أدى إلى دخول طرف آخر على خط التعامل مع طاجيكستان قد يشكّل الخطر الأكبر عليها وهو السعودية. وقد بدأت السعودية منذ سنوات بتعزيز العلاقات مع طاجيكستان حيث أن الحاجة المالية لدوشنبة أدى إلى تعزيز العلاقة مع الرياض في ارتباط يحمل تناقضات عجيبة.

فطاجيكستان كانت دائما قلقة على أمنها من المجموعات المتطرفة التي تستمد أفكارها من السعودية فيما يسمى بالمجموعات الجهادية. هذه المجموعات بدأت أنشطتها في أفغانستان ثم أخذت بالتمدد داخل دول آسيا الوسطى ومن بينها طاجيكستان.

التناقض العجيب في سياسة دوشنبة أن هذه المجموعات المتطرفة التي تهدد أمنها، سيتعزز مع دخول السعودية الى منطقة آسيا الوسطى مما سيعزز من موقعية المجموعات الارهابية وأنشطتها في دول آسيا الوسطى.

وعلى الرغم من هذا الأمر يتبادل المسؤولين في الدولتين الزيارات بين الرياض ودوشنبة.

زيارة رئيس مجلس الشورى السعودي الى طاجيكستان

واحدة من هذه الزيارات كان زيارة رئيس مجلس الشورى السعودي الى دوشنبة أواخر أيار الماضي حيث التقى بالرئيس الطاجيكي وأجرى مباحثات اقتصادية وتم تشيل لجان مختلفة من اجل تعزيز العلاقات الاقتصادية، التجارية، الاستثمار، الفنية، العلمية والثقافية.

ومن الملفت للنظر أيضا أن هذه اللقاءات تم البحث خلالها بمسائل المنطقة كالارهاب الدولي، والتطرف، والاستخدام المسيء للاسلام، كما تم أيضا بحث سبل مواجهة هذه الحالات.

وكان مستدعيا لشد الأنظار زيارة الرئيس الطاجيكي الى السعودية ودخوله الى الكعبة المشرفة بأمر من الملك السعودي عند تأديته لمناسك العمرة.

وعلى هذا الأساس تم الاتفاق بين الطرفين على جذب السياح السعوديين والاستثمار السعودي في طاجيكستان اضافة الى تنفيذ شركات سعودية لمشاريع طاقة في طاجيكستان، كما تم التطرق الى موضوع العلوم والثقافة وسبل تعزيز التعاون المشترك بين البلدين.

الاستنتاج

-دوشنبة لم تكن سعيدة بالدعوة التي وجهتها ايران لقائد حركة النهضة الاسلامية الطاجيية لحضور مؤتمر رؤساء الدول الاسلامية.

-تعتبر الحكومة الطاجيكية النهضة الاسلامية تهديدا موجها ضدها، وتعتبر أنشطتها تقع ضمن مجال الأنشطة ضد الحكومة.

-هذا البلد معرّض لخطر الارهاب عبر دعم المجموعات المتطرفة والسلفية في منطقة آسيا الوسطى.

-تسعى دوشنبة الى تعزيز قدراتها العسكرية ضد الارهاب والتهريب من قبل منظمة شنغهاي للتعاون وعبر المناورات العسكرية المشتركة مع روسيا والصين.

-تواجه طاجيكستان خطرا متزايدا على حدودها مع أفغانستان بسبب التواجد الضعيف للحكومة هناك.

-يشكل هذا البلد نقطة تواصل، وأي تهديد ارهابي يهدده قد يهدد كامل المنطقة الممتدة من الصين الى آسيا الوسطى الى الشرق الأوسط فالقوقاز وصولا الى روسيا.

-يعير دول منظمة شنغهاى الأهمية من أجل الحفاظ على قوة طاجيكستان.

-على الرغم من خطر الارهاب الذي يتهدد دوشنبة وسعي الدول الى الحفاظ على أمنها من خطر التطرف، تعمد هذه الدولة الى تعزيز علاقاتها مع منشأ التطرف أي السعودية.

-تعمد السعودية الى ترويج الأفكار المتطرفة في آسيا الوسطى عبر أنشطة قد تبدو في الظاهر مساعدات اقتصادية ومالية، لكنها تعمد الى تغيير أسس التعليم بما يتناسب مع التطرف والسلفية.

-تحاول دوشنبة أن توصل صوت اعتراضها الى طهران عبر عدم موافقتها على انضمام طهران الى منظمة شنغهاي للتعاون على الرغم من التوصية الروسية.

الخلاصة:

كل هذه النقاط والحوادث أعلاه تتم في وقت تمتلك ايران وطاجيكستان تاريخا من العلاقات الثنائية، واللغوية ، الى حد يمكن القول أنه لا يوجد بلد في العالم تمتلك طاجيكستان معه قواسم مشتركة كإيران. والدليل على هذا هو الوساطة الايرانية المؤثرة لحل الأزمة الداخلية في الماضي. ويبقى الأمر برسم الإرادة الطاجيكية من أجل تحسين العلاقات مع ايران من اجل حل كافة الأمور العالقة ودفع الخطر الارهاب القادم من السعودية.

/انتهى/

    اشترك في وكالة تسنيم واستلم أهم الأخبار‎
    أحدث الأخبار