بعد زيارة ترامب.. البحرين تشدد من اجراءاتها ضد معارضيها

رمز الخبر: 1426241 الفئة: الصحوة الاسلامية
بحرین

شددت السلطات البحرينية إجراءاتها الامنية والقضائية بحق معارضيها منذ زيارة الرئيس الاميركي دونالد ترامب الى السعودية، بحسب ما يرى محللون.

وتقول الخبيرة في شؤون الشرق الاوسط جين كينيمونت من معهد "تشاتام هاوس" للابحاث في لندن، إن مسألة حقوق الانسان في البحرين أمر شائك منذ سنوات، الا ان "توقيت الخطوات الاخيرة مفاجئ ويوحي بأن هناك تطورا ما" دفع نحو الاقدام على هذه الاجراءات بحق المعارضين.

وأصدر القضاء البحريني الاربعاء حكما قضى بحل جمعية "العمل الوطني الديموقراطي" ("وعد") المعارضة وذلك في إطار دعوى مقدمة من وزارة العدل، بحسب ما افاد مصدر قضائي لوكالة فرانس برس.

و"وعد" جمعية سياسية ليبرالية معارضة. وسبق ان أمضى الامين العام السابق للجمعية العلمانية ابراهيم شريف أربع سنوات في السجن بتهمة التآمر لإسقاط النظام. ودين مجددا في 2016 بالتهمة ذاتها وحكم عليه بالسجن لمدة عام.

وقبل ذلك بنحو اسبوع، فضت قوات الامن البحرينية بالقوة اعتصاما ينفذه منذ نحو عام محتجون مؤيدون لآية الله الشيخ عيسى قاسم في بلدة الدراز غرب المنامة. ويعتبر آية الله قاسم اهم مرجعية دينية في البحرين، وقد خضع لمحاكمة غيابية. وقتل في الهجوم خمسة متظاهرين واصيب عشرات آخرون وتم اعتقال 286 شخصا.

وتقول كينيمونت ان عدد القتلى من المعتصمين خلال المداهمة الامنية "كبير بالنسبة لبلد صغير مثل البحرين"، معتبرة ان "استخدام القوة الى هذا الحد يشير الى حدوث تغيير ما".

ومع انطلاق العملية الامنية، سارعت الرياض التي نشرت قوات في البحرين في 2011 بهدف مساندة السلطات، الى تاكيد دعمها للاجراءات في بلدة الدراز.

وجاء فض الاعتصام بعد يومين من لقاء بين الرئيس الاميركي وملك البحرين حمد بن عيسى ال خليفة، في اليوم الثاني لزيارة ترامب الى الرياض.

وقال الرئيس الاميركي في بداية اللقاء "شرف عظيم ان ألتقي بكم"، مضيفا في إشارة الى التوتر بين الادارة الاميركية وبعض دول الخليج الفارسي خلال عهد باراك اوباما، "كانت هناك بعض التوترات، لكن لن يكون هناك اي توتر مع هذه الادارة"، من دون ان يتطرق علنا الى قضايا حقوق الانسان في البحرين.

ويرى الباحث في معهد "المجلس الاوروبي للعلاقات الخارجية" آدم بارون ان ترامب "أعاد الحلفاء القدماء في الخليج الى أحضان الولايات المتحدة".

ويرى ان الرئيس الاميركي و"على النقيض مع سياسات الادارات السابقة، اكد انه لن يتطرق الى مسائل حقوق الانسان، مدشنا بذلك سياسة تقوم على مبدأ اللامبالاة".

بعد سنوات من الفتور في ظل ادارة باراك اوباما على خلفية الاتفاق النووي مع طهران، وجدت دول الخليج في ترامب حليفا تعيد معه بناء العلاقة التاريخية مع واشنطن.

 وكثفت السلطات البحرينية في الاشهر الماضية محاكمة وملاحقة معارضيها وخصوصا من الشيعة، ونفذت في منتصف كانون الثاني/يناير احكاما بالاعدام رميا بالرصاص بحق ثلاثة من الشيعة دينوا بقتل ثلاثة رجال أمن بينهم ضابط إماراتي في آذار/مارس 2014، ما ادى الى قيام تظاهرات.

وصادق ملك البحرين في نيسان/ابريل على تعديل دستوري يلغي حصر القضاء العسكري بالجرائم التي يرتكبها عسكريون، ويفتح الباب لمحاكمة مدنيين أمام المحاكم العسكرية، بحسب ما أعلنت الاثنين وكالة الانباء الرسمية.

وفي تموز/يوليو 2016، حل القضاء جمعية "الوفاق" المعارضة الشيعية، التي كانت لها أكبر كتلة نيابية قبل استقالة نوابها في شباط/فبراير 2011، وحكم على زعيمها الشيخ علي سلمان بالسجن تسع سنوات بعدما دين بتهم عدة بينها "الترويج لتغيير النظام بالقوة" قبل ان تخفض العقوبة الى خمس سنوات.

وتفرض السلطات البحرينية قيودا صارمة على عمل الاعلام الاجنبي في المملكة، ورفضت تجديد تراخيص عمل لمراسلين اجانب.

وفي سياق متصل شهدت بلدة الدراز غرب المنامة اليوم الجمعة خلال الساعات الماضية تظاهرة حاشدة نددت بالمجزرة الوحشية التي ارتكبتها قوى الأمن البحرينية خلال فض اعتصام الدراز قبل حوالي اسبوع، وأكد المشاركون في التظاهرة أنهم سيواصلون دعمهم للفقيه القائد آية الله قاسم، رغم جميع المضايقات التي يتعرضون لها من قبل السلطات. 

في غضون ذلك أدانت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان بشدة الحكم الصادر يوم الأربعاء الماضي من المحكمة الإدارية العليا في البحرين والقاضي بحل جمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد) وتصفية أموالها.

وقالت الشبكة إن "الحكم يعد انتهاكا صارخا لحرية الرأي والتعبير والتنظيم وانتقام من الدور الذي لعبته الجمعية وأعضائها في الاحتجاجات والمظاهرات التي تشهدها مملكة البحرين منذ سنوات، ودورها في الدفاع عن حقوق الإنسان، ومناصرة من تعرضوا للانتهاكات بسبب مواقفهم السياسية والحقوقية".

المصدر: تسنيم+وكالات

/انتهى/

    اشترك في وكالة تسنيم واستلم أهم الأخبار‎
    أحدث الأخبار